و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تؤثر على صناعة ‏السكر

من 13 إلى 5 شكاير.. أزمة تضرب محصول قصب السكر لتراجع صرف الأسمدة

موقع الصفحة الأولى

يترقب محصول قصب السكر هذا العام أزمة جديدة، نتيجة لتراجع صرف الأسمدة من قبل الحكومة بنسب كبيرة، رغم أهمية المحصول كمصدر دخل التي تعتمد عليه آلاف الأسر في الصعيد، كما يمثل ركيزة أساسية لصناعة السكر المحلية التي ‏تسعى الدولة إلى دعمها وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتلبية ‏احتياجات السوق. ‏

وقد أثار قرار وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ‏بشأن تخفيض مقررات الأسمدة الكيماوي المخصصة لمحصول قصب ‏السكر حالة من الجدل بين المزارعين، وسط مطالبات بإعادة النظر في ‏القرار ودراسة آثاره على مستقبل المحصول وإنتاجيته خلال المواسم ‏المقبلة.‏

القرار يتضمن خفض حصة السماد ‏المقررة للفدان من نحو 13 شيكارة إلى 5 شكاير فقط، رغم الأهمية ‏الاستراتيجية للمحصول ودوره الحيوي في توفير احتياجات صناعة ‏السكر، فضلا عن كونه مصدر رزق رئيسيا لآلاف المزارعين في ‏محافظات الوجه القبلي.‏

واعرب العديد من مزارعي قصب السكر من قرار وزارة الزراعة لما يمثله من تحديات كبيرة، ‏حيث سيضطرون إما إلى زراعة المحصول بمعدلات تسميد أقل من ‏الاحتياجات الفعلية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية وجودة ‏المحصول، أو اللجوء إلى شراء الأسمدة من السوق الحرة بأسعار ‏مرتفعة، الأمر الذي يزيد من تكلفة الإنتاج ويقلل من هامش الربح.‏

كما شكا العديد من مزارعي قصب السكر من أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج ‏الزراعي يمثل بالفعل عبئًا كبيرًا على المزارعين، وأن أي تخفيض في ‏المقررات المدعمة قد يؤدي إلى مضاعفة الضغوط الاقتصادية عليهم، ‏خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي بشكل عام.‏

وأشاروا إلى أن استمرار تطبيق هذا القرار قد يدفع بعض المزارعين إلى ‏العزوف عن زراعة القصب خلال المواسم المقبلة، وهو ما قد يؤثر ‏على حجم الإنتاج المحلي من السكر ويزيد من الحاجة إلى الاستيراد ‏من الخارج، بما يتعارض مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز ‏الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.‏

وطالب مزارعو قصب السكر بضرورة توفير الكميات المناسبة من الأسمدة بما يتوافق مع الاحتياجات ‏الفعلية لمحصول القصب، وإعادة النظر في القرار وزيادة المقررات ‏السمادية المخصصة للمحصول، بما يحقق التوازن بين سياسات ترشيد ‏استخدام الأسمدة والحفاظ على معدلات الإنتاج الزراعي، ودعم ‏المزارعين الذين يمثلون عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي.‏

مليون شكارة 

ومن جانبها أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أنها تواصل متابعة أعمال توزيع الأسمدة المدعمة للمزارعين، بجميع المحافظات، وتفعيل غرف العمليات لتذليل العقبات التي تواجههم، وذلك في اطار توجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالمتابعة المستمرة، وتعزيز جهود دعم المزارعين، وضمان وصول الأسمدة المدعمة لمستحقيها.

وقالت الوزارة في بيانها:  في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا حول إلغاء صرف الأسمدة المدعمة، تؤكد وزارة الزراعة ، أن منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة مستمرة بالكامل دون أي تغيير أو مساس لحصص محاصيل: القمح، الأرز، الذرة، وغالبية المحاصيل الحقلية الأخرى، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث يوجد اليوم 5 ملايين مزارع يحملون الكارت الذكي للحصول على مقرراتهم السمادية المدعمة.

وفي هذا الإطار، توضح الوزارة أن السياسات الزراعية الحالية تتجه نحو ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، لما له من آثار سلبية على صحة التربة وصحة الإنسان، خاصة وأن العالم اليوم يتجه نحو تعزيز الصحة العامة، كما أظهر تحليل التربة في مصر تراكمًا كبيرًا من اليوريا والنترات، مما يستدعي إعادة توجيه عملية التسميد بشكل علمي لكل الأراضي الزراعية؛ حيث يؤدي هذا التراكم إلى تدهور جودة الحاصلات الزراعية ويخل بالتوازن الكيميائي في التربة، لأن التربة لا تعتمد على عنصر النيتروجين فقط بل تحتاج عناصر أخرى متوازنة.

ووفقا لتقرير رسمي تلقاه وزير الزراعة، أكد الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب، أن منظومة دعم الأسمدة الآزوتية تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية والتوزيعية، مشيرا إلى أن إمدادات المصانع الموردة للأسمدة مستمرة بشكل منتظم وضمن التدفقات المقررة لقطاعات التوزيع، لافتا الى أنه تم صرف ما يقرب من نحو مليون شكارة أسمدة، حتى تاريخه، وجارى استكمال صرف باقي المقررات السمادية للمزارعين بمختلف محافظات الجمهورية لضمان استقرار الموسم الزراعي الصيفي.

ومن ناحيته تابع الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية للمديريات، تنفيذ تكليفات وتعليمات وزير الزراعة، لكافة لمديريات بجميع المحافظات، لضمان انتظام وسرعة صرف الأسمدة الآزوتية المدعمة، كما تابع إجراءات صرف الأسمدة لمزارعي محافظات وجه بحري ووجه قبلي، مؤكدًا أن عمليات الصرف تسير بانتظام ووفقًا للإجراءات القانونية والإدارية السليمة التي تضمن وصول الدعم لمستحقيه.

وأوضح "شطا" أن أسعار الأسمدة ثابتة ولم تشهد أي تغيير وفقًا لآخر تحديث لها، مشيرًا إلى أن المزارعين يقومون باستخدام "كارت الفلاح" الذكي لصرف المقررات السمادية الخاصة بالمحاصيل الصيفية المختلفة، والتي تشمل: القصب، الأرز، الذرة الشامية، فضلا عن الخضر.وشدد على أن عمليات السداد تتم بالقيمة المقررة رسميًا دون أي زيادات أو مصاريف إضافية.

تم نسخ الرابط