و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حساب العام المالي فضح الحكومة

نزيف الهيئات الاقتصادية.. 11 هيئة خاسرة إحداها كبدت الدولة 63 مليار جنيه

موقع الصفحة الأولى

تزايدت التساؤلات خلال الفترات الأخيرة من قبل الخبراء والاقتصاديين عن الهيئات الاقتصادية التابعة للحكومة ومدى جدوها ودورها، خاصة بعد أن كشفت تقارير رسمية عن أن نزيف الخسائر المتراكمة مازال مستمرا بالمليارات في 11 هيئة دون اتخاذ موقف حاسم من قبل الحكومة.     

وكانت حكومة مصطفى مدبولي قررت في ديسمبر 2025 الإبقاء على 29 هيئة اقتصادية في وضعها الحالي من أصل 59 هيئة اقتصادية، وتصفية وإلغاء هيئة واحدة، ودمج 3 هيئات في أخرى، إضافة إلى تحويل 7 هيئات من هيئات اقتصادية إلى هيئات عامة، وذلك في ختام المرحلة الأولى من برنامج إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، بحسب تقرير متابعة وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وشملت هذه المرحلة فحص ودراسة أوضاع 40 هيئة من أصل 59 هيئة، بهدف رفع كفاءتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، فيما يجري استكمال دراسة أوضاع 19 هيئة متبقية قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستتضمن إعادة هيكلة تفصيلية لكل هيئة وفق وضعها الجديد.

وفي تطور برلماني، قدم النائب حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، طلب مناقشة عامة إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، بشأن سياسة الحكومة في التعامل مع الهيئات الاقتصادية الخاسرة وخطة إعادة هيكلتها ووقف نزيف الخسائر المتراكمة.

وأشار الحسيني، في طلب المناقشة، إلى أن الفترة الأخيرة شهد تزايد التساؤلات بشأن أوضاع عدد من الهيئات الاقتصادية التي ما زالت تتكبد خسائر سنوية ومتراكمة، رغم ما تمتلكه من أصول وإمكانات ضخمة، وهو ما كشف عنه الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية عن السنة المالية 2024/ 2025، والذي تضمن استمرار الخسائر بعدد من الهيئات التابعة للدولة.

خسائر بالمليارات

وأوضح عضو مجلس النواب، أنه وفقًا لما ورد بتقارير الحساب الختامي ومناقشات لجنة الخطة والموازنة للعام المالي 2024/ 2025 جاءت الهيئة الوطنية للإعلام ضمن أبرز الهيئات الخاسرة، حيث سجلت خسائر تجاوزت 63 مليار جنيه، كما سجلت الهيئة القومية لسكك حديد مصر خسائر وأعباء مالية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وخدمة الديون، إلى جانب استمرار التحديات المالية بالهيئة العامة للنقل النهري، والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وعدد من الهيئات الاقتصادية الأخرى

وشدد النائب، على أن تقرير لجنة الخطة والموازنة كشف أن عدد الهيئات الاقتصادية التي تواجه تحديات مالية وخسائر بلغ نحو 11 هيئة اقتصادية، الأمر الذي يتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة الهيكلة وتحسين الإدارة وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.

وقال على الرغم من إعلان الحكومة في فترات سابقة عن تشكيل لجان لدراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية، ووضع خطط للإصلاح والدمج والتطوير، إلا أن النتائج الفعلية على أرض الواقع ما زالت محدودة، في ظل استمرار نزيف الخسائر وتحمل الموازنة العامة أعباء متزايدة سنويًا، مشددا على ضرورة إعلان سياسة الحكومة في إدارة هذا الملف الحيوي، ومدى وجود رؤية واضحة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية الخاسرة وفق أسس الحوكمة والكفاءة الاقتصادية.

وطالب عضو مجلس النواب، بضرورة وضع جدول زمني محدد للتنفيذ، وتطبيق معايير دقيقة لتقييم الأداء، وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، ودراسة التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتحقيق الاستدامة المالية، وكذلك اتخاذ ما يلزم بشأن دمج بعض الهيئات؛ بما يساهم في تقليص نزيف الخسائر.

تم نسخ الرابط