محكوم عليه بالإعدام في اغتيال النائب العام
غموض حول مصير الداعشي محمود فتحي.. مصادر ترجح القبض عليه بليبيا وتسليمه لمصر
لا يزال الغموض يكتنف مصير الداعشي المطلوب محمود فتحي، والمدرج على «قوائم الإرهاب»، والصادر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات، بعد تداول أنباء موثقة وشهادات متطابقة، تتحدث عن «اختفائه» مع زوجته في العاصمة الليبية طرابلس، منذ الأحد الماضي.
فيما رجحت مصادر، عن إمكانية توقيف محمود فتحي في العاصمة الليبية طرابلس برفقة زوجته وتسليمه للسلطات الأمنية المصرية، بتنسيق متواصل بين مصر noوليبيا .
وأضافت المصادر أن عملية التوقيف جرت مساء الأحد داخل فندق "التوفيق" بمنطقة الظهرة، ولم تصدر السلطات الليبية أو المصرية تأكيدا أو نفيا بشأن هذه المعلومات.
كما رجح ثروت الخرباوي، عضو «مجلس الشيوخ» وخبير الحركات الإسلامية، فرضية القبض على فتحي بواسطة السلطات الليبية، وتسليمه للسلطات المصرية قريباً تنفيذاً لأحكام قضائية صادرة بحقه.
وقال الخرباوي: القبض على محمود فتحي هو الاحتمال الأكبر في إطار اتفاقيات التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام الموقعة بين مصر وليبيا.
ويرى الخرباوي أنه إذا صحت فرضية توقيف محمود فتحي وتسليمه إلى القاهرة، فإن ذلك سيمثل تطوراً مهماً في ملاحقة العناصر المصرية الهاربة والمتهمة في قضايا الإرهاب.

ولم تعلق السلطات في غرب ليبيا على الواقعة التي تداولتها وسائل إعلام ليبية ومصرية، على نطاق واسع، على مدار الـ48 ساعة الماضية، إلى جانب مراكز حقوقية مقربة من جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.
ويحمل محمود فتحي وزوجته الجنسيتين المصرية والتركية، فيما أشارت معلومات إلى إطلاق سراح زوجته، مع استمرار احتجازه لدى السلطات الليبية.
منظمات مشبوهة
وما أثار الشكوك حول مصير محمود فتحي، ما صدر عن منظمة الكرامة الليبية التي طالبت بعدم تسليم فتحي إلى مصر، حيث يعد من أبرز المطلوبين للقضاء المصري ويواجه أحكاماً غيابية بالإعـدام والسجن المؤبد في عدة قضايا، أبرزها قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، إضافة إلى اتهامات بتأسيس خلايا مسـلحة وتجنيد عناصر وإرسالهم للقتال خارج مصر.

كما أصدر ـ«مركز الشهاب لحقوق الإنسان»، المقرب من جماعة «الإخوان»، بيانا أكد أن السلطات الليبية أوقفت فتحي، الذي يحمل الجنسية التركية، وزوجته المصرية - التركية، في 19 يوليو الحالي، من مقر إقامتهما بفندق «التوفيق» في منطقة الظهرة بطرابلس، قبل أن تنكر الجهات الرسمية الليبية وجودهما قيد الاحتجاز، معرباً عن مخاوف من تعرضهما لـ«إخفاء قسري».
كما ارتبط اسم فتحي بالملف السوري، حيث تشير تقارير إلى أنه لعب أدواراً لوجستية وتنظيمية في نقل وتنسيق عمل مقاتلين أجانب داخل الشمال السوري، عبر شبكة علاقات نسجها بعد انتقاله إلى تركيا عام 2013.

وفي أواخر عام 2024، ظهر فتحي في سوريا عقب سقوط النظام، في صور ومقاطع مصورة إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور شخصيات تركية، وهو ما اعتبره باحثون مؤشراً على امتلاكه علاقات وثيقة مع قيادات في "هيئة تحرير الشام".








