فى ذكرى مرور 80 عام على ميلاده
قصة خلاف الفنان نور الشريف مع منتج فيلم "العار" والتهديد بمنع عرضه
في ذكرى ميلاد الفنان الراحل نور الشريف، كشف الكاتب الصحفي والباحث والمؤرخ محمد المالحي، عن عدد من الوثائق والأوراق النادرة لعدد من مشاهير الفن والسياسة في مصر، من أرشيف الباحث والمؤرخ الراحل مكرم سلامة، أحد أشهر جامعي الوثائق والأرشيفات في مصر والعالم العربي.
بين هذه الوثائق جزء من أوراق كل من: يوسف شاهين، أحمد زكي، مريم فخر الدين، الموسيقار محمد فوزي، زكي فطين عبد الوهاب، فؤاد سراج الدين، وأوراق تعويضات المضارين من حريق القاهرة في يناير 1952، وأول حوار صحفي له لكشف ملابسات وأسرار الحادث، في مجلة روز اليوسف عام 1975.
وقال «المالحي» لـ«الصفحة الأولى» إن الكتاب ضم فصلاً عن أوراق النجم الراحل نور الشريف، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده الـ 80، والذي ولد في 28 أبريل 1946، والذي يعتبر "حالة خاصة" في تاريخ الفن المصري؛ فهو الأكثر ثقافة ووعياً بقضايا وطنه وأمته بين أبناء جيله من النجوم، إضافة إلى ذكائه الشديد في إدارة موهبته حفاظاً على نجوميته.

وفي عام 1982 حقق فيلم «العار» نجاحا مدوياً بدور العرض السينمائي، استمر نحو 30 أسبوعاً، كما شهد توزيع الفيلم خارجياً نجاحاً كبيراً في دور العرض والفيديو كاسيت وقتها، واحتل الفيلم المركز رقم 56 في قائمة أفضل مائة فيلم مصري حسب استفتاء النقاد بمناسبة مرور 100 عام على أول عرض سينمائي بالإسكندرية (1896-1996).
وأضاف «المالحي»: خلف هذا النجاح أزمات عدة شهدتها كواليس الفيلم، منها ما ذكره المخرج الراحل علي عبد الخالق في حوارات صحفية، كادت تمنع ظهوره إلى النور، وفي مقدمتها العثرات الإنتاجية.
أزمات فيلم العار
الأزمة الأعنف في كواليس "العار" التي كادت تهدد بمنع عرضه سينمائياً وقتها، كانت بين النجم الراحل نور الشريف، وبين مؤلف ومنتج الفيلم محمود أبو زيد، وكادت أيضاً أن تصل إلى ساحة القضاء، وهو ما تكشفه بعض الأوراق الخاصة للنجم الراحل نور الشريف، من أرشيف المؤرخ الراحل مكرم سلامة.
بحسب عقد الفيلم المحرر في 10 فبراير 1982 من صفحتين، والمكون من خمسة عشر بنداً، تقاضى نور الشريف مبلغ أربعة آلاف جنيه أجراً، منهم ألف جنيه عند توقيع العقد، وباقي الأجر على 6 أقساط، بواقع 500 جنيه في كل قسط، وحدد لتصوير الفيلم 4 أسابيع، وجاء بالعقد بند إضافي، حرر بخط اليد، ذكر فيه: "يتعهد الطرف الأول -المنتج- بكتابة اسم الطرف الثاني، أول الأسماء على الإطلاق، في تيترات الفيلم، والمقدمة، وجميع مواد الدعاية"، وهو ما يبدو أن المنتج خالفه وقتها، وتسبب في غضب نور الشريف.
يؤكد ذلك صورة من خطاب نور الشريف لمحاميه الخاص، القانوني الكبير الراحل لبيب معوض، والذي جاء به: "الأخ العزيز الأستاذ لبيب معوض، تحية حب وتقدير أولاً: مرفق العقد موضوع القضية، رجاء إعطاء حامله صورة فوتوكوبي من العقد.

وبعد، فما يضايقني أن الأفيشات المطبوعة مقاس 24 فوليو، مكتوب فيها الاسم بالشكل التالي -رسم نور الشريف ترتيب الأسماء على الأفيش- وهذه الأفيشات تم تصديرها للبلاد العربية، وهذا يمثل إساءة لاسمي في هذه البلاد. المطلوب.. وقف الفيلم ومواد الدعاية التي تختلف عن العقد، بالإضافة إلى طلب تعويض عن الضرر، والأمر متروك لك. ثانياً: رجاء الاتصال بالأمير محمود، وإبلاغه بما تم، وإلى اللقاء ولك كل الاحترام. ورجاء أخير.. أرجو الإسراع في الإجراء القانوني، وإعطاء حامله الأوراق الخاصة بفيلم ثقوب في الثوب الأسود".
وهي الأزمة التي يبدو أنه تم تداركها سريعا، خاصة وأن نور الشريف تعاون بعدها مع السيناريست محمود أبو زيد في فيلم "جري الوحوش" إنتاج عام 1987، ومع نفس نجوم فيلم "العار" محمود عبد العزيز وحسين فهمي والمخرج علي عبد الخالق.

