الإعلام الأمريكي يعلق على الزيارة
هل إنزعجت واشنطن من زيارة الرئيس الصيني لمصر؟.. دبلوماسي: القاهرة تعتمد «الاتزان الاستراتيجي»
مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر تبرز تساؤلات حول كيفية قدرة القاهرة على المواءمة بين علاقاتها مع بكين وواشنطن في ظل تباين وتجاذبات الطرفين، وما إذا كانت زيارة الرئيس الصيني ستثير حفيظة الإدارة الأمريكية
فيما يرى المراقبون أن مصر تنتهج في مسار علاقاتها الخارجية إلى سياسة «الاتزان الاستراتيجي»، بما يسمح لها بموازنة علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، من دون الانحياز إلى سياسات تتعارض مع مصالح حلفائها في المنطقة.
وتأتي الزيارة في أول توجه للرئيس الصيني إلى مصر منذ عقد من الزمن، بالتزامن مع الذكرى السبعين لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين،
فيما علقت وسائل الإعلام الأمريكية على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر التي جرت في سبتمبر 2026
وركزت قناة الحرة الأمريكية على أن زيارة الرئيس الصيني تستهدف التنافس التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وأن الصين تستهدف تقديم العروض لمصر لتقديم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في مصر وأبرزها عروض شركة هواوي.
أشارت التحليلات الأمريكية إلى أن هذه التحركات الصينية وضعت مصر في قلب نقاشات واشنطن حول توسع البنية التحتية الرقمية الصينية، ودفع وزارة الخارجية الأمريكية للتواصل مع شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى مثل كبرى لتقديم بدائل تنافسية.
وأضافت القناة في تقريرها سلطت التحليلات الضوء على سبب اختيار الصين لمصر كبوابة رئيسية في المنطقة، مشيرة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلاً عن مرور الكابلات البحرية الدولية وقناة السويس بأراضيها.
وركزت القناة على أن القيادة في مصر تسعى إلى "الاستقلال الاستراتيجي" عبر عدم قطع الصلة بواشنطن وفي الوقت ذاته توسيع الشراكة والتعاون الاقتصادي مع بكين.

تنظر الولايات المتحدة بقلق لأي تقارب استراتيجي أو صفقات عملاقة تعمق النفوذ الصيني في دولة محورية وحليفة لواشنطن كـمصر، خاصة في ظل الصراع التقني والاقتصادي العالمي بين البلدين
تعتمد واشنطن على مصر كشريك أساسي في حفظ أمن الملاحة الإقليمية والتجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس
الاتزان الاستراتيجي
من جانبه يرى السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اتجاه مصر شرقاً لا يتعارض مع سياسة الاتزان الاستراتيجي، وإنما يمثل إحدى أدواتها فالاتزان لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى، وإنما امتلاك أكبر قدر ممكن من البدائل بما يزيد قدرة الدولة على الحركة والمناورة، ويحافظ على استقلال قرارها.
وقال لـ الصفحة الأولى: أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي في لحظة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، وتتجاوز في دلالاتها حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، مؤكداً أن مفهوم «الاتزان الاستراتيجي» المدخل الأوضح لفهم الزيارة.
وأشار إلى أن أحد المرتكزات الأساسية في السياسة الخارجية المصرية، تقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، من دون النظر إلى الشراكة مع الصين بوصفها بديلاً عن العلاقات مع الولايات المتحدة أو غيرها.








