و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

محمود حسين بين«الأوف شور» و«العقار الدوار»

"مجموعة شركات وهمية" تشعل فتنة وفساد شياطين الجماعة بحجة استثمار أموال الارهابية

موقع الصفحة الأولى

يدير القيادي بـ جماعة الإخوان الإرهابية، محمود حسين، شبكة معقدة من الشركات الوهمية والاستثمارات العقارية في الخارج للسيطرة على أموال وأصول الجماعة بعيداً عن الرقابة، واعتمد على تأسيس شركات واجهة وكيانات "أوف شور" (Offshore) في تركيا وبعض الدول الأوروبية لإخفاء مصادر الأموال وحركة التبرعات، والحصول على إعفاءات ضريبية .  

كما كشف تقارير داخلية بجماعة الإخوان عن استخدام محمود حسين لآلية "العقار الدوار"، وهي عمليات بيع وشراء متكررة للعقارات بأسماء قيادات أو واجهات وهمية لتدوير الأموال وتأمين أصول شخصية وعائلية.

وتُستخدم هذه العائدات الاستثمارية والشركات الوهمية في تمويل القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية واللجان الإلكترونية التابعة لجبهة محمود حسين، وهو ما أثار الصراعات والانقسامات داخل التنظيم. 

ويتكتم تنظيم الإخوان الذي يديره محمود حسن على حجم الاستثمارات التي يديرها من خلال الشركات العقارية والاستثمارات الالكترونية وحجم أرباحها، لكن تقديرات رقابية قديمة تعود لعام 2013 كشفت عن أن الأموال والممتلكات المرتبطة بأعضاء الجماعة في الخارج بلغت مبدئياً نحو 83 مليار جنيه مصري وقتها. 

وكشفت تقارير داخلية عن أن جبهة محمود حسين تواجه اتهامات حادة من أعضاء ومنشقين بالسيطرة المطلقة على خزائن الجماعة ومواردها المالية في الخارج والاستئثار بتلك الموارد.  

وتشير التسريبات الداخلية إلى تقاضي قيادات الصف الأول رواتب باهظة بالعملات الأجنبية، بينما تعاني القواعد الشبابية والطلاب من شح الدعم والمساعدات المالية.

وساهمت بعض الضغوط والقرارات الحكومية في الخارج -مثل ملاحقة تلك الكيانات وبعض الإجراءات المتعلقة بالإقامات والجنسيات- في تعميق الأزمة المالية والانشقاقات التنظيمية داخل تنظيم الإخوان. 

حالة الاحتقان داخل الجماعة لم تعد مرتبطة بالخلافات الفكرية أو التنظيمية فحسب، بل امتدت إلى ملف الأموال وإدارة الموارد، وهو الملف الذي تحول إلى أحد أبرز أسباب الصراع بين الأجنحة المتنافسة، ومع تراجع نفوذ الجماعة وتضاؤل قدرتها على الحشد، باتت المعركة تدور بصورة أكبر حول السيطرة على مصادر التمويل وما تبقى من شبكات النفوذ.

مزيد من الانقسامات 

وتكشف هذه التطورات عن أزمة عميقة داخل الإخوان، إذ لم تعد الخلافات قابلة للاحتواء عبر الأدوات التنظيمية التقليدية، فكل جولة جديدة من الصراع تفتح الباب أمام مزيد من الانشقاقات والاتهامات المتبادلة، الأمر الذي يضعف قدرة التنظيم على استعادة تماسكه أو إعادة بناء صورته أمام أتباعه.

ويرى المراقبون أن محمود حسين يمثل شخصية بارزة في إدارة أصول الجماعة بتركيا ويمثل “الدولة العميقة” داخل التنظيم وهو ما يمنحه نفوذاً واسعاً لمقاومة خصومه، وتمكن حسين من السيطرة على مجموعة من الوسائل الإعلامية مثل “إخوان أونلاين”، مما يعكس إحكام قبضته على جزء كبير من أصولها، مما يعزز موقعه في ظل الانقسام الحالي داخل التنظيم.

تم نسخ الرابط