و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نائب المنيا يفضح غياب الانضباط

درس خصوصي في البلطجة.. معركة بين موجهى إدارة مغاغة تنتهي بتحطيم المكاتب

موقع الصفحة الأولى

شهدت الإدارة التعليمية بمركز مغاغة بمحافظة المنيا واقعة مؤسفة، حيث اندلعت مشاجرة عنيفة بين عدد من الموجهين وأعضاء التوجيه الفني داخل مبنى الإدارة، أسفرت عن تحطم مكاتب إدارية وإصابة اثنين من الموجهين بإصابات بالغة، وسط حالة من الذهول والاضطراب بين الموظفين والمترددين على الإدارة التعليمية. 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة كلامية حادة نشبت داخل مكاتب التوجيه، وسرعان ما تطورت إلى تشابك بالأيدي واستخدام للأدوات المكتبية والمقاعد في التعدي المتبادل. وتسببت الاشتباكات في تحطيم محتويات وتجهيزات عدد من المكاتب والغرف الإدارية، قبل أن يتدخل الموظفون لفض النزاع والسيطرة على الموقف.

وأسفر الحادث عن إصابات مباشرة، حيث تعرض موجه لغة عربية لضربة أدت إلى إصابته بجرح قطعي غائر في الرأس ونزيف، في حين أصيب موجه آخر بكسر مضاعف في ذراعه، ونقل المصابون على الفور إلى المستشفى العام لتلقي الإسعافات الطبية العاجلة وتحرير التقارير الطبية اللازمة.

وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة حيث انتقد النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب، فى سؤال برلماني غياب الرقابة والمتابعة الإدارية داخل إدارة مغاغة التعليمية، ومطالباً بفتح تحقيق موسع لمحاسبة المتورطين والمقصرين لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

وقال النائب حسين غيتة: تابعنا ببالغ القلق ما شهدته الإدارة التعليمية فى مغاغة بمحافظة المنيا من واقعة مؤسفة تمثلت في نشوب مشاجرة داخل مقر الإدارة التعليمية بين عدد من العاملين والموجهين، أسفرت – بحسب ما تم تداوله – عن إصابة اثنين من العاملين، من بينهم موجه لغة عربية تعرض لإصابة في الرأس، وموجه آخر أصيب بكسر في ذراعه، فضلًا عن حدوث تلفيات وتكسير في عدد من الغرف والمكاتب داخل مقر الإدارة.

قصور الإدارة والمتابعة

وأضاف: لا تكمن خطورة الواقعة فقط في كونها مشاجرة وقعت داخل منشأة حكومية، وإنما في أنها وقعت داخل إدارة تعليمية يفترض أن تكون نموذجًا للانضباط والالتزام الإداري، وأنها جاءت في توقيت تستعد فيه وزارة التربية والتعليم لاستقبال عام دراسي جديد، بما يثير تساؤلات جدية حول مستوى الانضباط الإداري والرقابة والإشراف داخل الإدارة التعليمية، ومدى قدرة المسؤولين بها على إدارة العمل وضبطه.

وتابع: وتزداد خطورة الأمر في ظل ما يثار بشأن عدم اتخاذ إجراءات إدارية حاسمة وسريعة تجاه الواقعة حتى الآن، وهو ما يستوجب الوقوف على حقيقة ما حدث فى مغاغة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، منعًا لتحول مثل هذه الوقائع إلى أمر معتاد داخل المؤسسات التعليمية.

وشدد على أن هذه الواقعة لا يمكن فصلها عن الصورة الأوسع التي تشهدها بعض الإدارات التعليمية بالمحافظات، والتي تعاني من أزمات متراكمة تتعلق بنقص أعداد المعلمين، وارتفاع كثافات الطلاب داخل الفصول، وضعف الإمكانات، فضلًا عن أوجه قصور في الإدارة والمتابعة، وهي تحديات تؤثر بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية وعلى قدرة المدارس والإدارات التعليمية على أداء دورها.

وأضاف: ويأتي ذلك كذلك في ضوء ما أثير خلال امتحانات الثانوية العامة الأخيرة بمحافظة المنيا بشأن انتشار وسائل الغش داخل بعض اللجان، وما صاحب ذلك من انتقادات لمستوى إجراءات التأمين والانضباط والمتابعة، الأمر الذي يستوجب تقييمًا جادًا لأداء الأجهزة الإشرافية التابعة للوزارة والمديرية والإدارات التعليمية، وعدم التعامل مع كل واقعة باعتبارها حالة منفصلة دون البحث عن أسباب القصور المؤسسي الذي يسمح بتكرارها.

وتابع النائب: فإذا كانت الوزارة تستعد لبدء عام دراسي جديد، فإن نجاح العملية التعليمية لا يبدأ من داخل الفصل فقط، وإنما يبدأ أولًا من وجود إدارة تعليمية منضبطة، قادرة على فرض النظام، وحل النزاعات، ومتابعة المدارس، والتعامل الحاسم مع أي تجاوزات، وضمان قيام كل مسؤول بواجباته القانونية والإدارية.

تم نسخ الرابط