و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ورطة الدروس "أون لاين"

معادلة البكالوريا الغريبة.. التقييمات لا تضاف للمجموع ولكنها تحرم الطلاب من الامتحان

موقع الصفحة الأولى

تخيم حالة من الترقب والحيرة على منازل آلاف الأسر المصرية مع بدء العد التنازلي لإعلان اللوائح التنفيذية النهائية لنظام البكالوريا، وبينما روجت وزارة التعليم للنظام الجديد باعتباره نقلة نوعية تنهي بعبع الثانوية العامة والفرصة الواحدة، تسبب ربط دخول الامتحانات النهائية بالحضور وأداء التقييمات في إثارة موجة من الجدل والقلق بين أولياء الأمور، خاصة مع التشديد على أن درجات أعمال السنة لن تضاف إلى المجموع الكلي، لكن الحرمان منها يعني الحرمان من دخول امتحان نهاية العام.  

ومع تأكيدات "التعليم" بأن ما يتداول حول اشتراط نسبة حضور معينة والالتزام بالتقييمات الدورية ليس مجرد شائعات، بل هو توجه متفق عليه وتجري حاليا صياغته قانونيا وإجرائيا، تعمل الوزارة على وضع الرتوش الأخيرة على الضوابط التنفيذية، والتي تتضمن تحديد نسبة الحضور الإلزامية، وآليات حساب التقييمات الأسبوعية والشهرية.

وتدرس وزارة التربية والتعليم، مقترحا جديدا بتفاصيل نظام البكالوريا المصرية والتقييمات ودخول الامتحان، يشمل عقد تقييمات أسبوعية وشهرية، مع اشتراط حصول الطالب على 50% من الدرجات المخصصة لدخول الامتحان. 

وتتلخص الأزمة التي تدور بين اسر طلاب البكالوريا، حول في آلية أداء أعمال السنة، فالنظام الجديد يعتمد على التقييمات المستمرة، وتتضمن واجبات منزلية، واختبارات أسبوعية، وامتحانات شهرية، إضافة إلى نسبة الحضور اليومي، وعلى الرغم من أن درجات هذه التقييمات لا تضاف حسابيًا إلى المجموع النهائي للطالب، إلا أن التخلف عن تحقيق حد أدنى منها، والذي قد يقدر بنحو 50% من مجموع التقييمات والسلوك، يحرم الطالب نهائيا من دخول الامتحان النهائي..  

هذه المعادلة دفعت الخبراء إلى توجيه نصائح مبكرة للطلاب وأولياء الأمور بضرورة إعادة ترتيب أوقاتهم، والابتعاد عن الدروس الخصوصية أو مراكز التدريب التي تستهلك وقت اليوم الدراسي المنتظم، مؤكدين أن المدرسة عادت لتكون البوابة الوحيدة للعبور إلى الامتحان النهائى.  

دخول امتحان البكالوريا

وبعد انتشار أنباء ربط دخول امتحان البكالوريا بنسب الحضور وأداء التقييمات، انتشرت العديد من التعليقات والنصائح على وسائل التواصل الاجتماعي، لطلاب البكالوريا وأولياء أمورهم، بعد حجز مواعيد الدروس سواء بالحضور أو "أون لاين" في مواعيد الدراسة، لأن ذلك سيؤثر بالسلب على درجات أعمال السنة، كما قد يهدد فرص الطلاب في دخول الامتحانات النهائية.  

وقال البعض: "أعمال السنة في شهادة البكالوريا لن تضاف للمجموع.. ولكن اللي مش هيحقق الحد الأدنى من النسبة المقررة للتقييمات والامتحانات الشهرية والواجبات والحضور بالمدرسة، مش هيدخل امتحان آخر السنة، علشان كدة كنت بنصح حضراتكم: بلاش تحجزوا أي دروس للبكالوريا وقت اليوم الدراسي".  

وبعيدا عن ضوابط الحضور وأزمات التقييمات، يسعى نظام البكالوريا إلى إعادة هيكلة مرحلة ما قبل الجامعة وفقا للمعايير الدولية، بهدف نقل الطالب من الحفظ والتلقين إلى التطبيق والتفكير النقدي، وذلك حسب تصريحات مسؤولي وزارة التعليم.  

ويرتكز النظام الجديد على عدة محاور أساسية، الأول مسارات تخصصية متنوعة، حيث يضم النظام أربعة مسارات دراسية تتيح للطلاب التخصص بناءً على ميولهم، وتستحدث مواد تُدرس لأول مرة لتواكب سوق العمل؛ كالاقتصاد، وإدارة الأعمال، والمحاسبة (في مسار الأعمال)، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي (في مسار الهندسة والتكنولوجيا).  

والمحور الثاني تكثيف المواد الأساسية، حيث يدرس يدرس الطالب 7 مواد رئيسية مقسمة على مدار عامين دراسيين، مع زيادة عدد الساعات المخصصة للمواد الكبرى لضمان جودة التحصيل الميداني.  

والمحور الثالث كسر حاجز "الفرصة الواحدة"، بعدما تم إلغاء مفهوم الامتحان المصيري الوحيد، حيث يتيح النظام خوض الاختبارات النهائية على أكثر من فرصة لتحسين الدرجات وتجاوز الظروف الطارئة.  

ويضم نظام البكالوريا مواد دراسية جديدة ترتبط باحتياجات سوق العمل، من بينها الاقتصاد وإدارة الأعمال والمحاسبة ضمن مسار الأعمال، وأيضا البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب، بما يعزز جاهزية الطلاب لمهن المستقبل، ويرتكز النظام على زيادة عدد الساعات الدراسية للمواد الأساسية، لضمان جودة المخرجات التعليمية، عبر دراسة سبع مواد رئيسية موزعة على مدار عامين دراسيين، مع إتاحة أكثر من مسار للتخصص وفقًا لقدرات واهتمامات الطلاب.  

أما المحور الرابع، فيتمثل في الاستفادة من التجارب الدولية، حيث تعتمد المناهج على خبرات عالمية وتجارب رائدة، مثل التجربة اليابانية في العلوم، لضمان ربط المخرجات بنواتج تعلم قياسية وقابلة للمفهوم التطبيقي.  

ونفت وزارة التربية والتعليم المخاوف المعلقة بإمكانية حصر طلاب البكالوريا في الجامعات الخاصة فقط، مؤكدة أنه بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، أن البكالوريا المصرية هي شهادة وطنية تخضع لذات قواعد التنسيق الحكومي المعمول بها في الثانوية العامة. 

تم نسخ الرابط