دق الفتنة في العلاقة مع إيران
هجوم خارجي أم عمل إرهابي؟.. خبراء: بصمات استخباراتية حول استهداف سفينة دمياط
لا يزال جريمة استهداف سفينة التغويز في ميناء دمياط عبر مسيرة مجهولة وفق ما نشره مجلس الوزراء اليوم، محل تساؤلات حول من ارتكب الجريمة ومن المستفيد؟ وما الأهداف وراء الاستهداف؟، وسط نفي رسمي من إيران على لسان خارجيتها ومن خارجية اليمن وجماعة الحوثي باليمن.
من جانبه يرى اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استخدام الطائرات المسيرة لا يقتصر على مستوى الجيوش، لكن عدد من الأجهزة الاستخبارتي قد تلجأ لتنفيذ عمليات من خلالها في نطاق الأعمال الإرهابية، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يكون المسيرة تم تفكيكها وتهريبها ثم تجميعها داخل مصر لتنفيذ المهمة.
وأشار إلى أنه من غير المرجح أن تكون طائرة مسيرة انطلقت من إيران ووصلت إلى مصر حتى ميناء دمياط، في ظل امتلاك القوات المسلحة المصرية منظومات دفاع جوي متطورة قادرة على التعامل مع مثل هذه التهديدات، مرجحًا أن يكون الأمر مرتبطا بعمل إرهابي.
وأوضح أن الهدف من مثل هذا العمل الإرهابي قد يكون جر مصر إلى الصراع الدائر في المنطقة، عبر محاولة إظهار الأمر وكأنه هجوم مرتبط بإيران، بما يدفع القاهرة إلى الانخراط في مواجهة لا تخدم مصالحها، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات قد تُدار بواسطة أجهزة استخبارات معادية.

كما أكد على أن الهدف من مثل هذه الأعمال قد يكون استدراج مصر إلى صراع عسكري يستنزف قدراتها العسكرية والاقتصادية، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع أن يستدعي هذا الحادث تدخلًا عسكريًا مصريًا، وإنما يتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وكشف أبعاد هذا المخطط، وفقًا لرؤية القيادة السياسية.
حدث فردي
أكد اللواء أركان حرب نصر سالم المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن الأبعاد والهدف السياسي من حادث استهداف السفينتين قبالة دمياط لم تتضح معالمهما بشكل كامل بعد.
وأوضح أن تساؤلات تطرح حول خلفيات هذا استهداف سفينة بميناء دمياط ما إذا كان محاولة لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة رداً على التحركات الأخيرة ضد إيران، أم أنه يهدف لتوجيه رسائل تهديد مباشرة لمصر لمنعها من التعاون مع واشنطن، أم يأتي في إطار محاولات يائسة لتشويه كفاءة الدفاع الجوي المصري.
وشدد الخبير العسكري على ضرورة عدم إعطاء الحادث أكبر من حجمه الطبيعي، واصفاً إياه بـ "الحدث الفردي" الذي قد يستهدف الضغط على القاهرة بشكل أو بآخر، أو محاولة إحداث فتنة وتوتر في العلاقات بين مصر وإيران، مستبعداً في الوقت ذاته أن تكون طهران على علم بهذه العملية أو تقف خلفها.







