و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رغم حالة الغضب الشديد

تظلم 1.5% من مستبعدي التموين.. المواطنين فقدوا الثقة أم الوزارة على حق؟

موقع الصفحة الأولى

رغم حالة الجدل والغضب الشديد التي صاحبت وقف بطاقات التموين، فإن عدد التظلمات لم يتناسب مع أعداد المستبعدين، وهو ما يثير التساؤل حول سبب انخفاض التظلمات، هل يعود إلى دقة المعايير التي استندت إليها الوزارة في مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين، أم إلى حالة اليأس التي انتابت المواطنين، وصعوبة الاجراءات والشروط المطلوبة إثبات أحقيتهم.  

وكانت بعض التقديرات كشفت عن أن حوالي 850 ألف مستفيد جرى حذفهم من منظومة الدعم التمويني، إلا أن عدد من تقدموا للتظلم لم يتجاوز 1.5%، وذلك حسبما أعلنت الوزارة، والتي قالت إنها بدأت في تلقي التظلمات اعتبارا من 14 يونيو.

ولفتت الوزارة إلى أن نسب الـ 1.5% تعكس ارتفاع دقة الاستهداف وكفاءة محددات العدالة الاجتماعية، والاعتماد على قواعد بيانات حكومية متكاملة ومحدثة، للمساعدة على توجيه الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز كفاءة منظومة الدعم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع استمرار ضمان حق كل مواطن في التظلم وإعادة فحص حالته متى تقدم بما يثبت استحقاقه.

كما شددت وزارة التموين على أن مسؤولية صحة البيانات والمستندات المقدمة من صاحب بطاقة التموين المتوقفة تقع على عاتق مقدم الطلب، مع الحرص عل فحص جميع التظلمات والمستندات المقدمة بكل شفافية وحيادية، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، وبالاستناد إلى قواعد البيانات الرسمية.

واتفقت "التموين" مع الهيئة القومية للبريد على تقديم خدمة استيفاء استمارة تحديث البيانات، عبر 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، لتيسير إجراءات تحديث البيانات، باعتبارها من المتطلبات الأساسية لتقديم التظلم لمن تم استبعاده من منظومة الدعم التمويني، وذلك بالتوازي مع استمرار إتاحة الخدمة عبر منصة مصر الرقمية.

وتؤكد الوزارة أن منظومة التظلمات قائمة على آليات دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، والتي تستقبل طلبات التظلم عبر أكثر من 1085 مكتب تموين و412 مركز خدمة في جميع المحافظات، وجميع الطلبات تخضع للمراجعة إلكترونيا.

وقف بطاقة التموين

ورغم التيسيرات التي تقول الحكومة إنها تقدمها للتظلم من قرارات الاستبعاد ووقف بطاقة التموين، إلا أن بعض المواطنين يروع عدم فائدة طلب التظلم، مؤكدين أن بطاقة التموين لن تعود مرة أخرى، رغم أن بعضهم لا تنطبق عليه معايير الاستبعاد، ولكنهم فوجئوا بوصول رسالة تفيد بوقف البطاقة، والتظلم.

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية، حددت مؤشرات للاستبعاد من بطاقات التموين، أبرزها امتلاك سيارات حديثة أو مرتفعة الثمن، أو امتلاك أكثر من سيارة، أو استيراد سيارات من الخارج، أو الإقامة في كمبواندات وتجمعات سكنية فاخرة، أو سداد مصروفات التعليم الدولي أو الخاص، أو امتلاك شركات، أو حيازة أراضٍ زراعية تزيد مساحتها على 10 أفدنة.

وكثفت الحكومة من إجراءات تنقية بطاقات التموين، والتي شملت حذف حوالي 850 ألف مواطن من أصحاب البطاقات، وسط انتقادات واسعة وتحذيرات من تأثيرات اجتماعية سلبية ستطال شريحة واسعة من المصريين الذين يعتمدون على الدعم التمويني في مواجهة الأعباء المعيشية.

وطالب مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، بضرورة صياغة وإعادة تنقيح بطاقات التموين كل مدة زمنية، ولكن هذا التنقيح ليس فقط بالاستبعاد، ولكن لا بد أن يكون بدخول آخرين من المستحقين أو عودتهم، وتسائل: إذا تم استبعاد مواطن من البطاقة التموينية بسبب زيادة دخله الشهري بشكل مؤقت لأي سبب، هل سيعاد مرة أخرى إذا انخفض دخله؟

ودعا "بدرة" إلى تشكيل منظومة محايدة من عدد من الوزارات، كي لا يكون قرار الاستبعاد في يد موظف أو جهة واحدة، إضافة إلى ضرورة المرونة الكافية قبل تطبيق الإجراءات في بطاقات التموين التي يحصل بها المواطن على دعم عيني أو نقدي. 

تم نسخ الرابط