و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحذير كنسي من كشف الأسرار

أسقف بني سويف يحذر من إفشاء سر الاعتراف وعقوبته تصل للشلح الكنسي

موقع الصفحة الأولى

يُعد "سر الاعتراف" في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أحد الأسرار السبعة المقدسة، وهو لا يُعتبر مجرد "فضفضة" عن الخطايا بين المعترف والكاهن، بل يحمل في جوهره إرشاداً روحياً ومتابعة دورية بين الحين والآخر لخلاص النفس، ويأتي ذلك بعد انتشار اقتباس قصص داخل غرف الاعترافات وعرضها على الملأ في عظات أو عبر السوشيال ميديا دون ذكر أسماء، إلا أن بعض الكهنة لاسيما من المشاهير بدأوا يتحدثون عن خطايا بعض المعترفين وأحياناً يتخللها تلميح عن هوياتهم سواء بقصد أو بدون على اعتبارها نوعاً من العظة والعبرة للآخرين ولكن الأغلبيه رفضوا تلك الطريقة خاصة بعد معرفة البعض من المقربين للمقصودين من خلال ربط الأحداث ببعضها مما يتسبب في مشكلات عديدة ويخالف قوانين الكنيسة الأرثوذكسية بل الأصعب من ذلك إن بعض الكهنه المعروفين بالأسماء ممن يخدمون فى حل المشكلات الزوجيه أو ما يعرف بعلم المشوره الأسريه يفشون أسرار للطرف الآخر بعد معرفتها خلال فضفضه طرف منهما مما ينتج عنه كوارث محققه وهدم للأسر ..
ويختلف مفهوم الاعتراف في الكنيسة القبطية عن الكنيسة الكاثوليكية التي تخصص ما يُعرف بـ "كرسي الاعتراف" حيث يجلس المعترف خلف ستارة خشبية تفصل بينه وبين الكاهن لعدم معرفة هويته ومنعاً لإحراجه، أما في الطوائف الإنجيلية فيكتفون بالاعتراف الذاتي المباشر بين المؤمن والرب دون وساطة بشرية، ويستند سر الاعتراف في الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية إلى آيات عديدة من الكتاب المقدس باعتباره وسيلة للحل من الخطايا ونوال المغفرة. 

«خط أحمر».. سر الإعتراف

وأكد  الأنبا غبريال ( أسقف بني سويف وتوابعها)  خلال المحاضرة الأسبوعية بكنيسة السيدة العذراء المطرانية ببني سويف رداً على سؤال أحد الحاضرين أن سر الاعتراف له قدسية كاملة ولا يجوز إفشاء أي شيء يقال خلاله مهما كانت الظروف، وشدد نيافته على أن الأمر لا يقتصر فقط على منع الكاهن من رواية ما سمعه بشكل مباشر بل يمتد ليشمل حتى التلميح أو الحديث عن اعترافات الناس على سبيل المزاح والهزار معتبراً أن أي استهانة بسرية الاعتراف أمر غير مقبول كنسياً. وأضاف الأنبا غبريال أن الأب الكاهن يتحمل مسؤولية كاملة عن الحفاظ على أسرار أبناء الكنيسة مؤكداً أن إفشاء سر الاعتراف تترتب عليه عقوبة كنسية صريحة وهي "الشلح" مشيراً إلى أن الأمر لا تهاون فيه على الإطلاق.

السند الكتابي.. البابا شنودة يستشهد باللاويين وإنجيل متى

وفي السياق ذاته استشهد قداسة البابا الراحل شنودة الثالث خلال إحدى عظاته بالجانب الكتابي لسر الاعتراف قائلاً "كان في الماضي يضع المعترف يده على الذبيحة ثم يعترف بخطاياه أمام كاهن وتذبح عنه" مستشهداً بسفر اللاويين 5: 5، وأضاف "وفي إنجيل متى 18: 18 قال الرب: ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء وما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء"، وتابع البابا الراحل "بولس الرسول قال عدة مرات صلوا من أجلي في الإنجيل فالوساطة في الصلاة موجودة والكنيسة وسيطة بين الله والناس في الكرازة والتعليم بينما بعض الطوائف الأخرى لديها كبرياء من هذه الوساطة".

ضوابط وشروط.. الأنبا مكاريوس يكشف آداب الاعتراف
 

ومن جانبه أكد نيافة الأنبا مكاريوس أسقف إيبارشية المنيا أن الكنيسة في الماضي كانت تتبع نظاماً مختلفاً حيث "كان يصعد المرء على المنبر أمام الجموع ليسرد خطاياه قبل أن تمنحه الكنيسة الحل من أجل عدم إعثار الناس"، وأوضح نيافته أن الاعتراف في الكنيسة الأرثوذكسية هو "أبوة واحتضان" مشدداً على شروطه الأساسية التي تتمثل في أن تكون التوبة بقدر الخطيئة ورد الحق لأصحابه والاعتذار لمن أسيء إليهم وأشار الأنبا مكاريوس إلى أنه "يفضل البدء بالخطايا الكبيرة أولاً كما يجب أن يكون الاعتراف مختصراً لا يتجاوز الدقائق ولا يصل لنصف ساعة أو ساعة حرصاً على وقت الآخرين" لافتاً إلى أن "الكاهن يعتبر طبيب روحي يؤتمن على أسرار المعترف".

تم نسخ الرابط