الكهرباء تعود للشرعية
«كود 398» ينهي كابوس العدادات الكودية.. بدء إرسال رسائل نصية للمواطنين بالتصالح
فى انفراجة جديدة لمشكلة العدادات الكودية، بدأت المراكز التكنولوجية بمختلف محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في إرسال رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف المحمولة للمواطنين المتقدمين بطلبات التصالح. وتأتي هذه الخطوة تحت «كود 398» لتمكين المواطنين الذين سددوا الرسوم المقررة والبالغة 500 جنيه عبر المنظومة الإلكترونية، من استكمال إجراءات تحويل عداداتهم الكودية المؤقتة إلى عدادات قانونية دائمة.
وتستهدف المبادرة في مرحلتها الحالية الفئات التي أثبتت جدية التصالح وحصلت على وثائق رسمية، وتشمل الحاصلين على نموذج 10 تصالح، ونموذج 8 تصالح وفقاً للقانون الجديد، بالإضافة إلى الحاصلين على نموذج 7 الخاص بتقسيط رسوم التصالح.
في المقابل، أكدت الجهات التنفيذية أنه لا يحق للحاصلين على نموذجي 3 أو 6 الاستفادة من هذه المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن إرسال الرسائل يجرى بشكل تدريجي وعلى مدار الأسبوعين المقبلين بعد انتهاء مراجعة وتدقيق البيانات لضمان مطابقتها للشروط.
وفيما يتعلق بالخطوات التنفيذية المطلوبة من المواطن فور استقباله الرسالة النصية، يتوجب عليه التوجه مباشرة إلى المركز التكنولوجي التابع له محل العقار المخالف، وذلك لطباعة نموذج «المرافق غير المؤمن».
عقب استخراج هذا النموذج، يتوجه المستفيد إلى شركة توزيع الكهرباء المختصة لإنهاء الملف والحصول على عقد رسمي للعداد الدائم، دون الحاجة لتغيير العداد الفعلي مسبوق الدفع أو تحمل أعباء مالية إضافية بخلاف رسوم المعاملة الإلكترونية.
على مدار أسبوعين
وأكدت مصادر رسمية، أنه لا يحق للحاصلين على نموذج 3 أو 6 التقدم للاستفادة من هذه المرحلة في الوقت الحالي، لافتة إلى أن الرسائل النصية لن تُرسل لجميع المواطنين دفعة واحدة، وإنما بشكل تدريجي وعلى مدار الأسبوعين المقبلين، بعد انتهاء الجهات المختصة من مراجعة الطلبات والتأكد من استيفائها الشروط. ودعت المواطنين الذين سبق لهم التقديم وسداد رسوم الـ500 جنيه إلى متابعة هواتفهم المحمولة، حيث سيتم إخطار كل مستحق فور انتهاء مراجعة بياناته.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتقنين أوضاع العقارات التي استوفت شروط التصالح، وإنهاء ملف العدادات الكودية تدريجيًا، بما يضمن إدخال المواطنين ضمن منظومة المحاسبة الرسمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
تعود جذور الأزمة إلى تفاقم ظاهرة البناء المخالف والوحدات السكنية غير المرخصة؛ حيث لجأت الدولة لتركيب العدادات الكودية (المؤقتة والمجهولة الاسم) كحلٍ استثنائي للحد من سرقات التيار الكهربائي وتحصيل قيمة الاستهلاك الفعلي. ومع ذلك، تفجرت المعاناة الحقيقية للمواطنين عقب صدور قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وتحديداً في أبريل 2026، حينما ألغت الحكومة نظام "الشرائح المدعومة" لأصحاب العدادات الكودية، واستبدلته بنظام المحاسبة على أساس سعر التكلفة الموحد بواقع 2.74 جنيه لكل كيلووات، مما تسبب في قفزات جنونية بأسعار الفواتير الشهرية وأثار موجة من الاستياء والشكاوى.
وأمام هذا الوضع، تحركت الحكومة بشكل عاجل وبتوجيهات مشددة من رئيس مجلس الوزراء لإنهاء هذه الأزمة بصورة نهائية. وجاءت الانفراجة عبر إصدار قرار يسمح لشركات توزيع الكهرباء ببدء التحويل التلقائي والفوري لأكثر من مليون ومائة ألف عداد كودي إلى عدادات قانونية دائمة بمجرد إثبات المواطن لجدية التصالح عبر تقديم نماذج 7 أو 8 أو 10 ودون اشتراط الانتصار لحين البت النهائي في كافة الإجراءات الإدارية. هذا التحرك شمل أيضاً تحويل 150 ألف عداد تلقائياً للمباني غير المخالفة، مما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل ملايين الأسر وإعادتهم إلى مظلة الدعم العادل عبر نظام الشرائح القانونية.








