و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ربع الإسرائيليين يرغبون في الهجرة

100 يوم على الانتخابات الإسرائيلية.. باحثة: لا تغيير بسياسية تل أبيب ولو أطيح بنتنياهو

موقع الصفحة الأولى

حالة من الاستنفار والترقب تخيم على المجتمع الإسرائيلي، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وسط مخاوف من عودة بنيامين نتنياهو على رأس الحكومة مجددا.   

وقالت صحيفة اسرائيل اليوم في افتتاحيتها اليوم: 100 يوم على موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، هذه الانتخابات هي الأكثر أهمية منذ قيام الدولة.. الانتخابات تتوقف على السابع من أكتوبر.

وأظهر استطلاع للرأي أن 23% من الإسرائيليين يفكرون في الهجرة إذا فاز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية التشريعية المرتقبة في أكتوبر المقبل.

وصادق الكنيست الإسرائيلي، المؤلف من 120 مقعداً، يوم الجمعة الماضية، على حل نفسه ممهدًا لانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، في مشهد هو الأول من نوعه منذ عام 1988، حيث يُكمل المجلس مدته الكاملة لأول مرة منذ ذلك التاريخ. 

وقبل الحل، أقرّ الائتلاف الحاكم حزمة من التشريعات المثيرة للجدل، تضمنت قانوناً يكرس دراسة التوراة كقيمة شبه دستورية في "قانون أساسي" (وهو تشريع يتمتع بدرجة أعلى من القوانين العادية)، وقانوناً آخر يمنح حصانة مؤقتة للمعفيين من التجنيد من أفراد المجتمع الحريدي (اليهود المتشددين دينياً)، وذلك في محاولة لإرضاء حلفائه في الائتلاف.

وكشف استطلاع للقناة 12، أن 67% من الإسرائيليين يعارضون هذه القوانين، في حين أيّدها 21% فقط، فيما لم يحدد الباقي رأيه، كما أظهر الاستطلاع أن 23% من المستطلعين أو أقاربهم يفكرون في مغادرة إسرائيل حال إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو رئيساً للوزراء، مقابل 68% قالوا إنهم لا يفكرون في ذلك، بينما بقي 9% غير متأكدين.

ويأتي هذا الانقسام في فترة تُعدّ من الأكثر اضطراباً في تاريخ إسرائيل، حيث لا تزال تداعيات الحرب على غزة، وهجوم 7 أكتوبر 2023، غير معروفة على توجهات الناخبين، فضلاً عن التطورات الإقليمية التي تُلقي بظلالها على المشهد السياسي من الحرب في لبنان وإيران والسياسات في الضفة الغربية، ورغم ذلك، تشير المؤشرات إلى استمرار التوجه نحو اليمين في المجتمع الإسرائيلي، وهو ما قد ينعكس على نتائج الصناديق. 

لا تغيير جوهري

من جانبها، ترى الباحثة في الشأن الإسرائيلي فرناس حفظي، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لا تمثل مجرد منافسة على رئاسة الحكومة، بل هي اختبار لقدرة النظام السياسي الإسرائيلي على الخروج من حالة عدم الاستقرار المزمنة التي يعيشها منذ سنوات. 

وقالت فرناس لـ الصفحة الأولى: "المشكلة لا ترتبط بشخص بنيامين نتنياهو وحده، وإنما بطبيعة النظام القائم على الائتلافات الحزبية، والذي جعل سقوط الحكومات واللجوء إلى انتخابات مبكرة أمرًا متكررًا، وحتى إذا أسفرت الانتخابات عن تغيير رئيس الوزراء، فإن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في السياسات الإسرائيلية، خاصة في الملفات الأمنية والاستراتيجية، التي تحظى بتوافق واسع بين معظم الأحزاب، مشيرة إلى أن الانتخابات قد تغيّر الأشخاص، لكنها على الأرجح لن تغيّر اتجاهات السياسة الإسرائيلية في القضايا الأساسية.

وأعربت حفظي عن اعتقادها بأن نتائج هذه الانتخابات الإسرائيلية ستكون مؤثرة في طريقة إدارة الملفات، لا في جوهرها، فقد يختلف رئيس الحكومة المقبل في أسلوب التعامل مع الولايات المتحدة أو إدارة الحرب في غزة أو التعاطي مع الضغوط الدولية، لكن من غير المرجح أن يتخلى عن الثوابت التي تشكل إجماعًا داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية. 

 

وتابعت حفظي: لهذا، فإن قراءة الانتخابات يجب ألا تقتصر على أسماء الفائزين والخاسرين، بل تمتد إلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل، لأنها ستكون العامل الحاسم في رسم شكل الحكومة المقبلة وقدرتها على الاستمرار. 

تعميق الأزمات الداخلية

وقال الخبير الاقتصادي وكاتب العمود في موقع "زمان إسرائيل"، أوري تال تانا، إن الحروب التي خاضتها "إسرائيل" خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة، أدت إلى تعميق الأزمات الداخلية، بعدما تسببت في تهجير آلاف العائلات، وتراجع المزاج العام، وتحول ميزان الهجرة من إيجابي إلى سلبي لأول مرة منذ سنوات.

وأوضح أن عشرات آلاف الإسرائيليين، ومعظمهم من فئة الشباب في سن العمل وتأسيس الأسر، غادروا البلاد، الأمر الذي انعكس مباشرة على سوق الإسكان، مع انخفاض عدد المشترين المحتملين وتراجع النشاط العقاري.

وأشار التقرير إلى أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب على غزة أدتا إلى شبه تجميد لسوق العقارات، إذ انخفض متوسط مبيعات الشقق من نحو 80 ألف شقة سنويًا إلى قرابة 50 ألف شقة فقط خلال عامي 2024 و2025.

ورغم حديث حكومة الاحتلال عن تعافي الاقتصاد، يلفت التقرير إلى أن أسعار الشقق ارتفعت بنحو 130% منذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2009، مقابل تباطؤ وتيرة البناء واستمرار المخاوف الأمنية، ما زاد من صعوبة امتلاك المساكن.

تم نسخ الرابط