و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مواقف وطرائف تحت القبة

تاريخ «الكوميديا الضاحكة» بالبرلمان.. من ألبان الستينيات إلى أوراق رضا عبد السلام

موقع الصفحة الأولى

لم تكن قبة البرلمان يوماً مجرد ساحة لتشريع القوانين ومناقشة السياسات، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى مسرح لطرائف ومواقف كوميدية وعفوية من النواب. ورغم وقار القاعة وفخامة المكان، إلا أن المشادات الطريفة والمفارقات غير المتوقعة نجحت كثيرا في كسر جمود الجلسات الصارمة، لتتحول اللقطات إلى مادة دسمة تثير ضحك النواب وتتداولها منصات التواصل الاجتماعي .
كانت واقعة النائب الدكتور رضا عبد السلام هى أحدث الطرائف التي شهدها المجلس أثناء مناقشة مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر والتنمية المستدامة، فعندما منحه رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، الكلمة لاستعراض تعديلاته المقترحة على القانون، وقف النائب رضا عبد السلام  ليعلن بعفوية: أنا خرجت أشرب ورجعت ملقتش الورق اللي كاتب فيه التعديلات المقترحة.. ربنا يستر!. 
أثار الموقف موجة من الضحك بين النواب، ليتدارك رئيس المجلس الموقف سريعاً ويقرأ التعديلات المقترحة عبر «التابلت» والتى كان النائب قد أرسلها إلكترونيا بحسب التقاليد المتبعة.
في إحدى جلسات مجلس النواب عام 2015، ومع بدء تطبيق نظام التصويت الإلكتروني، أراد أحد النواب المطالبة بالكلمة. تعثر النائب في استخدام كارت التصويت الخاص به، فقام باستخدام جهاز المقعد المجاور له وضغط على الزر.
المفارقة الطريفة كانت أن المقعد المجاور يخص النائبة رانيا علواني التي لم تكن موجودة بالقاعة أصلاً. فظهرت صورة النائبة وبياناتها على الشاشات الرئيسية للمجلس، بينما المتحدث على نائب آخر، مما أثار موجة ضحك عارمة داخل القاعة.

طلب بقفل الشبابيك

وشهدت جلسات البرلمان عام 2012 واقعة فريدة من نوعها أثارت موجه من الضحك؛ فمع دخول وقت صلاة العصر، وأثناء نقاش برلماني ساخن، وقف أحد النواب وبدأ برفع الأذان مستخدماً ميكروفون القاعة، وحاول رئيس المجلس مقاطعته وعندما استمر النائب فى الآذان، انفجر رئيس المجلس قائلاً عبارته التي تحولت إلى قفشة سياسية شهيرة« أنت لست أورع منا! هناك مسجد مخصص داخل المجلس أذن فيه وصلِّ كما تشاء، لا تزايد على زملائك، وتحولت الواقعة سريعاً إلى مادة كوميدية.
لا تغيب عدسات المصورين الصحفيين عن رصد أحد أشهر كلاسيكيات البرلمان، وهي نوم النواب أثناء الجلسات الطويلة، والتي تكررت فى كافة البرلمانات. ورغم أن لقطات النوم تصبح مادة للتهكم، إلا أن التبريرات التي يسوقها النواب لا تقل طرافة؛ حيث خرج بعض النواب السابقين ليعلنوا لوسائل الإعلام أنهم لم يكونوا في حالة نوم بل في حالة تفكير، بينما تحجج آخرون بالإرهاق الشديد نتيجة العمل المتواصل أو السفر الطويل من دوائرهم إلى مجلس النواب، أو السهر طوال الليل فى الليلة السابقة على الجلسة.
في كثير من الأحيان، تنقلب المشادات اللفظية الحامية بين النواب إلى مواقف كوميدية، لعل أشهرها المشادات العفوية الساخرة التي كانت تقع أحياناً بين النواب المخضرمين ونواب الشباب. في إحدى هذه اللقطات، وجه أحد النواب القدامى حديثه لزميل شاب معترضاً على مقاطعته المستمرة قائلاً: عندما كنت أنا نائباً في هذا المجلس، كنت أنت لا تزال تلعب في الشارع. 
في عهد رئيس المجلس أنور السادات خلال فترة الستينيات، قدم أحد النواب استجواباً طريفاً للحكومة حول أزمة نقص الأعلاف والألبان. وخلال الجلسة، وقف النائب منفعلاً لينتقد جودة اللبن في الأسواق صائحاً بعفوية: يا ريس اللبن اللي بتبيعه الحكومة خفيف لدرجة إننا لو حطينا فيه سمكة هتعيش جواه، مما فجر موجة ضحك صاخبة داخل القاعة اضطرت أنور السادات رئيس المجلس فى ذلك الوقت  لرفع الجلسة مؤقتاً لإعادة النظام.
وفى الستينيات أيضا لم يتحدث أحد النواب طوال دور الانعقاد، وفي إحدى الجلسات رفع يده فجأة طالباً الكلمة، فوافق رئيس المجلس على منح النائب الكلمة، وعندما أمسك بالميكروفون قال بعفوية: يا ريس أنا بطلب نقفل الشبابيك علشان الهوا شديد وعندي برد.

تم نسخ الرابط