و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

7 سنوات من المعاناة

العطش يضرب المنزلة.. أعطال متكررة وشبكات متهالكة تهدد بكارثة بيئية وصحية

موقع الصفحة الأولى

تحولت طموحات العيش الكريم لدى الآلاف من سكان مدينة المنزلة والقرى التابعة لها بمحافظة الدقهلية إلى صراع يومي للحصول على كوب مياه نظيف وشبكة صرف صحي بدون أعطال. وتعيش المنطقة أزمة انقطاعات متكررة وضعف حاد في ضخ المياه، فضلا عن مشكلات الصرف الصحي.
وعلى مدار الأشهر الماضية، أصبحت بيانات شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الدقهلية بشأن انقطاع الخدمة حدثا عاديا لأهالي المنزلة والقرى المحيطة بها كقرى العمارنة، الحوتة، النسايمة، والفروسات، حيث تسجل انقطاعات مياه الشرب فترات زمنية طويلة تصل في بعض الأحيان إلى 16 ساعة متواصلة؛ نتيجة أعمال صيانة خطوط الطرد الرئيسية مثل خط الجمالية المغذي للمنطقة بقطر 600 مم، أو بسبب أعمال تطهير الخزانات، وسط شكاوى مستمرة من الضعف الشديد للمياه بعد عودة الضخ، وهي المشكلة التى تتفاقم طوال أشهر الصيف.
ولا تتوقف الأزمة عند الانقطاعات المخطط لها لغرض الصيانة، بل تمتد إلى الكسور المفاجئة في الخطوط الرئيسية والفرعية المغذية للمدينة بسبب تقادم الشبكات وعدم قدرتها على استيعاب التوسعات العمرانية والزيادة السكانية المطردة في مركز ومدينة المنزلة. 

 مشكلات الصرف الصحي

على الجانب الآخر من الأزمة، تبرز مشكلات الصرف الصحي كخطر بيئي وصحي يهدد السكان؛ حيث تعاني بعض المناطق التابعة لمركز المنزلة، وخاصة قرية الشبول وعزبة البلاسي، من غياب شبكات الصرف الصحي المتكاملة أو تدهور حالة بيارات السحب الحالية التي أصبحت ايلة للسقوط في بعض النقاط، وتؤدي أعطال الصرف المتكررة وتجمع المياه الراكدة في الشوارع إلى انبعاث الروائح الكريهة وتفشي الحشرات، إلى جانب المخاوف المزمنة لدى المواطنين من احتمالية اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف نتيجة التآكل في التوصيلات .
من جانبه انتقد النائب أحمد الحديد عضو مجلس النواب، استمرار مشكلات البنية التحتية والخدمات الأساسية في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن مدينة المنزلة تعاني منذ سنوات من أزمات متكررة في مياه الشرب والصرف الصحي دون الوصول إلى حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين.
وأوضح أن بعض القرى تشهد انقطاعًا أو ضعفًا شديدًا في خدمات مياه الشرب لفترات تمتد إلى نحو سبعة أشهر، متسائلًا عن قدرة المسؤولين على التعايش مع الظروف ذاتها التي يواجهها الأهالي يوميًا.
وشدد عضو مجلس النواب على أن العديد من قرى مركز ومدينة المنزلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام فيما يتعلق بالخدمات الأساسية، داعيًا إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتوفير خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.

تم نسخ الرابط