و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خصم 50% لبعض الفئات

تعديلات جديدة بقانون التصالح و8 تيسيرات تنقذ ملايين العقارات من الإزالة

موقع الصفحة الأولى

تشهد أروقة الحكومة تحركات مكثفة لوضع اللمسات الأخيرة على حزمة من التعديلات التشريعية الجوهرية المرتبطة بقانون التصالح في مخالفات البناء. وتأتي هذه التعديلات استجابة للمطالبات الشعبية المستمرة لحل مشكلات التنفيذ التي ظهرت على أرض الواقع، وإيجاد معالجة تشريعية مرنة تمنع رفض طلبات التقنين وتدعم دمج الثروة العقارية تحت مظلة القانون. 
وتتضمن مسودة التعديلات المقترحة من وزارة التنمية المحلية والبيئة على قانون التصالح رقم 187 لسنة ‏‏2023 ثمانية تيسيرات رئيسية، من بينها السماح بالتصالح على تغيير استخدام الجراجات والبدرومات وتحويلها إلى نشاط سكني أو تجاري وفق ضوابط محددة، بعد أن كان القانون الحالي يحظر ذلك.
كما تفتح التعديلات باب الأمل لقاطني المناطق ذات الطابع الأثري عبر إتاحة التصالح داخل خطوط التجميل بضوابط صارمة، بجانب السماح باستكمال أعمال البناء وصب الأسقف لمن حصلوا سابقا على تصالح على الأعمدة الهيكلية فقط.
كما أقرت التعديلات المقترحة الاكتفاء بتقديم تقرير السلامة الإنشائية للمبنى من "مهندس نقابي" معتمد بدلاً من اشتراط "مهندس استشاري"، وهو ما يقلص التكلفة المادية بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، تقرر إلغاء شرط تشطيب الواجهات الخارجية للمباني كشرط لقبول التصالح النهائي؛ مراعاةً للحالات الفردية التي يرغب أصحابها في التصالح على شقة سكنية واحدة داخل عقار غير مشطب بالكامل.
كما تتجه الحكومة نحو تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن والمراكز لاعتماد النماذج النهائية للتصالح مباشرة دون تعطيل. بالتوازي مع توجهات برلمانية لمد فترة تطبيق القانون لعام إضافي لمنح الملاك مهلة كافية لتقنين أوضاعهم وتجنب أي ملاحقات قانونية.

مد العمل بالقانون

في هذا السياق أكد الدكتور محمد الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية ‏بمجلس النواب، أن الحكومة تضع اللمسات النهائية على تعديلات ‏تشريعية جديدة لمعالجة المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون ‏الحالي، موضحًا أن الجهات المختصة انتهت من بحث نحو 87% من ‏طلبات التصالح المقدمة حتى الآن.‏
وتتضمن التعديلات المقترحة السماح باستكمال الأدوار التي سبق ‏التصالح على أعمدتها، والتصالح على بعض الجراجات التي تم تغيير ‏نشاطها قبل صدور القانون، بالإضافة إلى معالجة أوضاع المباني ‏الواقعة داخل خطوط التجميل بالمناطق الأثرية، وإعفاء بعض حالات ‏التصالح الفردية من شرط تشطيب واجهات العمارات بالكامل.‏
كما تشمل التعديلات تحقيق المساواة بين المتصالحين داخل وخارج ‏الحيز العمراني، ومد العمل بالقانون حتى 5 مايو 2028 لإتاحة ‏فرصة أكبر للمواطنين لاستكمال إجراءات التصالح، إلى جانب دراسة ‏منح خصومات تصل إلى 50% لمستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” ‏والعمالة غير المنتظمة.‏
من جانب آخر، أثارت أزمة ربط تركيب العدادات الكودية بملف ‏التصالح جدلًا واسعًا تحت قبة البرلمان، حيث انتقدت النائبة إيرين ‏سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، استمرار ‏معاناة بعض المواطنين في الحصول على العدادات الكودية رغم إنهاء ‏إجراءات التصالح وسداد الرسوم المطلوبة.‏
وأكدت أن حرمان المواطنين من تركيب العدادات الكودية بسبب ‏إشكاليات تتعلق بملف التصالح يمثل عبئًا إضافيًا عليهم، مشددة على ‏ضرورة الفصل بين خدمات المرافق والإجراءات المرتبطة بالمخالفات ‏الإنشائية، خاصة في الحالات التي تم فيها تقنين الأوضاع بالفعل.

تم نسخ الرابط