تعويضات لهيئة الأوقاف
انفراج أزمة وقف المنان ووزير الأوقاف يتعهد بإنهاء الملف خلال أيام
أعلن الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف التزام الوزارة بإنهاء المنازعات القائمة بين الأفراد والمحافظات الثلاث المعنية بالأزمة بشأن أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان المعروفة بأزمة «وقف المنان»، مؤكدًا أن المواطن لن يكون طرفًا في أي نزاع قائم بين الدولة ووزارة الأوقاف فيما يتعلق بملف الملكية.
وأوضح خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لمناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن أزمة وقف المنان، أن تفاصيل التسوية النهائية للأزمة ستصدر من خلال قرار مرتقب من مجلس الوزراء قبل 30 يونيو 2026، وهو موعد فض دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن القرار المنتظر سيترتب عليه إلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري، بما يسمح بقبول أوراق التصالح في مخالفات البناء بالمناطق المتأثرة بالأزمة.
وشهدت الأروقة القانونية والبرلمانية في مصر حراكا مكثفا، خلال الاسابيع الماضية، لحسم أزمة أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان، والتي تسببت في حالة من الارتباك العقاري الواسع في 3 محافظات هي دمياط، والدقهلية، وكفر الشيخ.
وتعود جذور الأزمة إلى نزاع قانوني ممتد منذ عقود بين هيئة الأوقاف المصرية والمحافظات الثلاث، وتستند الهيئة إلى حجة وقف قديمة تعود إلى عام 1008 هجرية أى منذ نحو خمسة قرون، وتطالب بموجبها بتبعية مساحات تقدر بنحو 421 ألف فدان، تضم مناطق حيوية مثل دمياط الجديدة، ورأس البر، وجمصة، وبلطيم.
أراضى بديلة للأوقاف
وفي المقابل، يتمسك الأهالي والمحافظات بعقود ملكية رسمية مستقرة وأحكام قضائية سابقة لصالحهم، تؤكد انتفاء السند التاريخي أو المساحي الواضح لحدود هذه الحجة التى تستند إليها وزارة الأوقاف والهيئة التابعة لها.
وبلغت الأزمة ذروتها عقب صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والذى ينص على وقف جميع الإجراءات والتعاملات والتصرفات العقارية على الأراضي الواقعة في نطاق الوقف، مما تسبب في شلل تام لحركة البيع والشراء، وتعطيل طلبات التقنين والتصالح لآلاف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم فجأة عاجزين عن التصرف في أملاكهم.
وأثار قرار مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، موجة غضب وتحرك برلماني واسع بقيادة نواب المحافظات المتضررة، والذين تقدموا بطلبات إحاطة عاجلة حذرت من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة للمنشور الفني.
وأثمر هذا الضغط البرلماني عن عقد اجتماعات تنسيقية رفيعة المستوى بين وزير الأوقاف ومحافظي دمياط وكفر الشيخ والدقهلية، للوصول إلى صيغة تسوية تضمن حقوق الدولة دون المساس بالحياة اليومية للمواطنين.
وفي الجلسة البرلمانية الأخيرة، تم الاتفاق على الخطوط العريضة للحل الجذري؛ حيث تقرر استئناف إجراءات التصالح على المباني والأعيان للمواطنين بشكل طبيعي، على أن تتولى الحكومة تسوية التعويضات المالية والاتفاق على أراض بديلة لصالح هيئة الأوقاف عبر القنوات الرسمية بين وزارة التنمية المحلية والمركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة. ويمثل هذا التوجه خطوة عملية لإنهاء واحدة من أعقد أزمات الملكية العقارية، محققا التوازن بين هيبة القانون والاستقرار الاجتماعي.








