و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الذهب تحت مقصلة «الفيدرالي»

توقعات باستمرار تراجع أسعار الذهب في مصر.. والأسواق العالمية تترقب «الفائدة الأمريكية»

موقع الصفحة الأولى

تواجه أسعار الذهب على المستوى المحلي والعالمي موجة من الضغوط العنيفة بسبب البيانات الاقتصادية الأمريكية، وسط توقعات بمزيد من الهبوط في الأسعار خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع حالة الترقب التي تسود الأسواق انتظارا لقرار الفيدرالي الأمريكي المقبل حول أسعار الفائدة يوم 14 يونيو الجاري.

وتوقع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن تشهد السوق المحلية تراجعًا إضافيًا في أسعار الذهب يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام، مع استمرار المؤشرات الأمريكية القوية وتزايد رهانات المستثمرين نحو تشديد السياسة النقدية.

وخلال الأيام الماضية، شهدت الأسواق المحلية تراجعا حادا في سعر الذهب، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد جرام الذهب 295 جنيها من قيمته، متأثرا بالهبوط الحاد للأوقية عالميا، وجاءت الأسعار بنهاية تعاملات أمس مقارنة ببداية الأسبوع: عيار 21 (الأكثر مبيعًا): هبط إلى 6475 جنيهًا، مقارنة بـ 6770 جنيهًا في نهاية تعاملات الإثنين الماضي. عيار 24: سجل نحو 7400 جنيه. عيار 18: بلغ نحو 5550 جنيهًا. الجنيه الذهب: سجل 51800 جنيه.  

وقال "إمبابي" إن الفجوة بين السعر المحلي للذهب وسعره العادل (المحسوب وفقًا للبورصة العالمية) بلغت نحو 165 جنيهًا للجرام، أي ما يعادل 2.6%، ولكن هذه الفجوة طبيعية، لأنها تعكس التكاليف التشغيلية، الشراء، التوزيع، وهوامش الربح العادلة داخل السوق المصرية، ولا تمثل أي تشوه سعري. واستقرارها يعد دليلًا على توازن العرض والطلب المحدود موسميًا، مع توافر معروض كافٍ يلبي الاحتياجات الحالية.  

على الصعيد العالمي، خضع الذهب لضغوط بيعية موسعة، لتهبط الأوقية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، حيث تراجع خلال الجلسة بنسبة تجاوزت 3% ليستقر عند 4328.98 دولارًا للأوقية (بعد أن لامس 4323.61 دولارًا). وسجل تراجعًا إجماليًا خلال الأسبوع بنحو 4.6%، أما العقود الآجلة الأمريكية، فانخفضت إلى 4353.60 دولارًا للأوقية، وعقود تسليم أغسطس هبطت إلى 4365.30 دولارًا للأوقية.  

هبوط الذهب

وأكد المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" ان السبب الرئيسي وراء ذلك الهبوط الحاد هو البيانات الصادمة لسوق العمل الأمريكي؛ حيث نجح الاقتصاد في إضافة 172 ألف وظيفة خلال شهر مايو، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط، وتلك القوة المفرطة في سوق العمل، تزامنًا مع ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.8% في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023 ومتجاوزًا التوقعات عند 3.7%، دفعت الأسواق إلى تغيير حساباتها.

وارتفعت احتمالية رفع الفائدة الأمريكية  بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل إلى 68%، مقارنة بـ 50% فقط قبل صدور بيانات الوظائف، وبالنسبة لأسعار الطاقة، فقد قفزت تكاليف الطاقة بنسبة 17.9% على أساس سنوي نتيجة للتوترات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.  

ويقف الذهب حاليًا أمام معادلة ثلاثية الأبعاد تتحكم في مصيره على المدى القصير، بين الضغوط الناتجة عن توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وهي العامل الأكثر تأثيرًا حاليًا، واستمرار معدلات التضخم المرتفعة وتكاليف الطاقة، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.  

ولفت "إمبابي" إلى انه يتوقع أن يميل الاتجاه قصير الأجل للذهب نحو التحرك العرضي المائل للهبوط خلال الأسابيع المقبلة تحت وطأة التشديد النقدي، مع الإشارة إلى أن أي تصعيد جيوسياسي مفاجئ أو بيانات تضخم أمريكية أعلى من المتوقع، قد يعيدان الزخم والصعود للمعدن الأصفر مجددا.

تم نسخ الرابط