تأجيل «النووي» لمرحلة لاحقة
فتح هرمز ورفع الحصار وعودة الأموال.. تفاصيل اتفاق أمريكا وإيران لإنهاء الحرب
تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران زخما وحراكا مكثفا للتوصل إلى اتفاق تهدئة وإنهاء الحرب الحالية بوساطة باكستانية ودعم من دول الإقليم، وأصبح الاتفاق أقرب من اي وقت مضى، بعد حسم العديد من النقاط الخلافية، في انتظار التوقيع النهائي، الذي يتوقف على حل بعض الخلافات حول تفاصيل الصياغة والملفات التقنية والنووية.
وتعمل أمريكا وإيران على وضع إطار تفاهم، يستهدف في المقام الأول فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما على الأقل، على أن يتم خلالها التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وحسب آخر مقترح يتم التوافق عليه حاليا، سيتم خلال الفترة الانتقالية إزالة الألغام من مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة خفض التوتر في المنطقة وتأمين تدفق الطاقة العالمية.
ولكن مسؤولين مطلعين على المفاوضات الأمريكية الإيرانية، أكدوا أن الإطار المطروح لا يزال غير مكتمل ولم يوقع عليه أي اتفاق نهائي، حيث لم تعط طهران موافقتها الرسمية بعد، كما تبقى تفاصيل الالتزامات التنفيذية محل التفاوض.
وتلزم مسودة الاتفاق المنتظر، إيران، بإعادة فتح مضيق هرمز فورا واتخاذ خطوات لضمان عودة حركة الملاحة إلى وضع ما قبل الحرب خلال 30 يوما، من بينها إزالة الألغام البحرية، كما ستنهي طهران وواشنطن وحلفاؤهما العمليات العسكرية فورا على جميع الجبهات، ويتضمن ذلك لبنان.
فتح مضيق هرمز
وحسب مسؤول إيراني، فإن فتح مضيق هرمز سيكون بشكل تدريجي، كما تتضمن المرحلة الأولى إفراج الولايات المتحدة عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مع البدء في عمليات إزالة الألغام في المضيق، ورفع الحصار الأمريكي.
ولكن المسؤول الإيراني، عاد ليؤكد أن مذكرة التفاهم لا تشمل اتفاقا نوويا، إنما التعهد بمناقشة الملف النووي في وقت لاحق.
أما الجانب الأمريكي، فيؤكد أن الحصار سيتم تخفيفه بشكل متناسب مع فتح مضيق هرمز، بمعنى أن الترتيبات ستشمل بناء الثقة مع التحقق بشكل مكثف، كما أن الأصول الإيرانية المجمدة لن يفرج عنها إلا بعد أن تبدأ إيران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، مع تأكيد واشنطن أن طهران لن تحصل على شيء حتى تفي بالتزاماتها، وأن الأصول المجمدة والعقوبات ستُعالج حسب التزام إيران ببنود المقترح.
وتأتي تلك التطورات في الوقت الذي نفت فيه وكالة "تسنيم" صحة ما أذاعته قناة الحدث السعودية بأن طهران مستعدة لإخراج اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، ونسبته لمصادر إيرانية.
وأكدت الوكالة شبه الرسمية الإيرانية، أن تلك الأنباء تأتي في سياق الحرب النفسية الأمريكية، والتي تشنها أثناء المفاوضات مع الجانب الإيراني، فلا توجد في نص مذكرة التفاهم القائمة أي جملة تشير إلى إعلان الاستعداد لإخراج المواد النووية.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المحتمل مع إيران "إما أن يكون عظيما وذا مغزى، أو لن يكون هناك أي اتفاق"، وذلك في تدوينة له على منصته "تروث سوشيال"
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والمعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، "كارثي وفاشل"، كما فتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي، ولكن الاتفاق الذي قد يبرمه بنفسه سيكون "النقيض تماما" لذلك الاتفاق.








