من الإعدام إلى المؤبد
كيف أفلت «ملك الذهب» من حبل المشنقة؟ الدفاع يستغل ثغرات القضية لتخفيف الحكم
خففت محكمة جنايات استئناف أسوان، الحكم الصادر ضد ماضي عباس راشد، المعروف بـ ملك الذهب، من الإعدام إلى السجن المؤبد، في القضية التي تعود إلى عام 2022، بعدما أصدرت محكمة الجنايات في السابق حكما بالإعدام على ملك الذهب بعد اتهامه في قضايا جنائية متعددة، وكشفت التحقيقات عن أنه من العناصر ذات الخطورة الإجرامية، ومرتبط بتشكيلات إجرامية منظمة تنشط في مجال الاتجار بالمواد المخدرة والأسلحة.
واليوم، حكمت محكمة جنايات استئناف أسوان، بتخفيف الحكم الصادر ضد ماضي عباس راشد ملك الذهب، من الإعدام إلى السجن المؤبد، بعدما أثارت القضية جدلا كبيرا في وقت سابق، خاصة وأن القضية متعلقة بالتنقيب غير المشروع عن الذهب في صعيد مصر، والتي شهدت تطورات درامية عند محاولة تهريب المتهمين في هجوم مسلح.
وكشفت التحقيقات في قضية إمبراطورية التنقيب غير المشروع عن الذهب، عن تورط المتهم ماضي عباس راشد، وشقيقه، وعدد من معاونيهم في إدارة شبكة واسعة للتنقيب غير القانوني عن خام الذهب في المناطق الجبلية النائية بمحافظة أسوان.
كما كشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن قيام المتهم المعروف باسم ملك الذهب بفرض السيطرة بقوة السلاح على مساحات شاسعة من أراضي الدولة الجبلية، ومنع المواطنين أو المنقبين الآخرين من المرور بها باستخدام أسلحة نارية وبيضاء، وواجه المتهم تهمة قتل أحد الأشخاص عمدًا على خلفية نزاعات وخلافات مالية مرتبطة بتجارة الذهب وحصاد التنقيب وسط الجبال.
وأصدرت محكمة جنايات أسوان "أول درجة" في وقت سابق حكمًا بإعدام أربعة متهمين في القضية، كان على رأسهم ماضي عباس راشد، وبعدها تولى المحامي أشرف نبيل الدفاع في مرحلة الاستئناف، وارتكز على ثغرات قانونية وفنية شملت الطعن في "الاختصاص المكاني للمحكمة" والمطالبة بإعادة فحص تقرير الطب الشرعي ومناقشة الطبيب الفني.
ثغرات قانونية وفنية
واستند محامي المتهم إلى ثغرات قانونية وفنية جوهرية في محاكمة الدرجة الأولى، أبرزها الطعن في الاختصاص المكاني للمحكمة، حيث دفع أشرف نبيل بأن المحكمة التي أصدرت حكم الإعدام أول مرة غير مختصة مكانيًا بنظر الجريمة، لأن الواقعة والاشتباكات جرت في مناطق جبلية حدودية ونائية على الطريق الصحراوي الغربي، تقع خارج النطاق الجغرافي المحدد للمحكمة التي تولت القضية في البداية.
كما شكك الدفاع في الأدلة الفنية وتقرير الطب الشرعي، ودفع بوجود قصور وتناقض في التقارير الفنية المرفقة بأوراق القضية، وعلى رأسها تقرير الصفة التشريحية للمجني عليهم، وطالب المحكمة بإعادة استدعاء الطبيب الشرعي المعني بالتقرير ومناقشته فنيا.
واشتعلت القضية من جديد بعد نشر أشرف نبيل، محامي المتهم ملك الذهب، فيديو دعائي للترويج لعملية الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات، ظهر فيه وهو يركب طائرة خاصة فخمة وفي فمه السيجار، ويسير في موكب يحاكي الشخصيات المهمة، وهو ما اثار جدلا شديدا وقتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ولفت الأنظار إلى القضية وسبب هذه الفخامة التي جلب بها المتهمون محاميهم.
واليوم، نشر المحامي أشرف نبيل فيديو آخر على صفحته بموقع فيسبوك، ظهر فيه وهو يدخل المحكمة في موكب من السيارات الفخمة، مصحوب بالحراسة والبودي جاردات، ونشر الفيديو مصحوبا بتعليق: "إلغاء حكم الإعدام على ماضى عباس راشد، امبراطور الذهب، انتهى".
أما الفيديو الأول للمحامي الشهير، فقد نشره مصحوبا بتعليق قال فيه: "على متن طائرة خاصة، توجه المستشار أشرف نبيل المحامى الجنائي، إلى أسوان لتولي الدفاع عن ماضي عباس راشد المحكوم عليه بالإعدام".








