ينبغي وجود شهود
الأنبا بولا يحسم مفهوم الزنا الحكمي.. الإثبات بقرائن قاطعه لا بمحادثات عاطفيه
بعد سنوات من الجدل القانوني والكنسي، حسم قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين 2026 طريقة إثبات الزنا للأقباط الأرثوذكس، ليغلق باب الدعاوي الكيدية ويضع معياراً موضوعياً يحمي الأسرة ويضبط الإثبات، حيث إن المشرع لم يعد يكتفي بحالة التلبس وحدها لكنه في المقابل لم يفتح الباب على مصراعيه للقرائن الضعيفة، بل ضرب ثلاثة أمثله لـ«الزنا الحكمي» واشترط أن تدل كل واحدة منها دلالة قاطعة على وقوع علاقة جنسية فعلية.
نصت المادة 44 الخاصة بالأقباط الأرثوذكس على أن "يعتبر في حكم الزنا كل عمل يدل على الخيانة الزوجية" وذكرت هذه الأعمال في ثلاث قرائن رئيسية، القرينة الأولى هي "الهروب والمبيت الكامل"، فهروب الزوجة مع رجل ليس من محارمها أو مبيتها معه دون علم زوجها أو إذنه يعد قرينة قوية على المعاشرة الجنسية وينطبق الأمر نفسه على هروب الزوج مع امرأة ليست من محارمه.
أما القرينة الثانية فهي "التحريض على الفجور"، إذا ثبت أن أحد الزوجين حرض الآخر على ارتكاب الزنا أو سهّل له الطريق، فالقانون يعامله معاملة الزاني الفعلي، فالتحريض هنا ليس مجرد خلاف زوجي، بل دليل على نية الخيانة وتسهيلها وتبقى القرينة الثالثة هي الأقوى والأكثر قطعية: "الحمل المستحيل"، فإذا حملت الزوجة في فترة يستحيل معها معاشرة زوجها، فإن هذا دليل بيولوجي قاطع على علاقة مع غير الزوج، وهنا يحسم تحليل الـ DNA الأمر ويحول «الزنا الحكمي» إلى زنا فعلي مثبت علمياً، ما لم يثبت الطرف الآخر بالطرق العلمية أن الحمل منه.
فتح القانون للأقباط الأرثوذكس الباب أمام "كافة طرق الإثبات" وهو بند مشترك مع السريان والأرمن والروم الأرثوذكس، لكن هذا التوسع مقيد بهدف واحد وهو إثبات واقعه الزنا الفعلي من خلال القرائن والأدلة سواء صور، أو فيديوهات، أو شهادات شهود، أو مكاتبات تثبت واقعه زنا فعليه، ويضع القانون قيداً زمنياً صارماً يسري على كل الطوائف: يجب رفع دعوى التطليق للزنا خلال 6 أشهر من تاريخ العلم بالواقعة، وتسقط الدعوى إذا ثبت رضا الطرف المدعي بالزنا.
إثبات الزنا الحكمي والحصول على حكم تطليق نهائي ليس نهاية المطاف للأقباط الأرثوذكس، فالمادة 42 رسمت مساراً خاصاً للزواج الكنسي الثاني، حيث يجب تقديم الطلب للمجلس الإكليركي المختص حصراً وهو ملزم بالبت فيه خلال 6 أشهر.. هذا النص يخص الأقباط الأرثوذكس وحدهم ليؤكد أن السلطة الكنسية تظل صاحبة القرار النهائي في منح تصريح الزواج الثاني وإذا كانت المرأة هي طالبة الزواج، فعليها انتظار "عدة" مدتها 10 أشهر ميلادية من تاريخ الحكم النهائي، إلا إذا وضعت حملها أو قدمت شهادة طبية رسمية تثبت أنها غير حامل. وفي حال رفض المجلس الإكليركي الطلب أو التزم الصمت لمدة 6 أشهر، يبقى للطرف المتضرر حق التظلم للرئاسة الدينية وهو بند مشترك مع كل الطوائف.
بهذه الصياغة، يكون القانون قد أحدث توازناً دقيقاً، فهو من جهة لم يعد يشترط ضبط الزوجين في حالة تلبس مستحيلة، ومن جهة أخرى لم يترك الأمر لتقديرات فضفاضة أو رسائل عابرة، بل حصر "الزنا الحكمي" في قرائن قاطعة يجب أن تدل دلالة قوية على وقوع معاشرة جنسية فعلية وفي كل الأحوال، تظل الكلمة الأخيرة في الزواج الثاني بيد الكنيسة القبطية ليبقى الملف الأكثر حساسية في العلاقة بين القضاء والكنيسة معلقاً على قرار الكنيسة حتى إشعار آخر.
نسب النجل
ومن جانبه قال الأنبا بولا" ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في قانون الأحوال الشخصية" انه لم يكن موجودا في لائحة ٣٨ إشارة لإثبات الزنا، فلم يكن لدى القاضي سوى الإقرار بالزنا في وجود شهود وذلك مستحيل، ولكن القانون توسع في الأدلة التي تثبت الزنا مثل وجود الزوجة في فندق مع شخص من غير محارمها أو انجبت في توقيت لم يكن لها فيه علاقة مع زوجها مع التأكيد على دور العلم والطب للفصل في هذه الحقائق وإثبات نسب النجل.
وأضاف الأنبا بولا خلال تصريحات له على قناة صدى البلد إن تلك الأمور تعتبر قرائن تساعد القاضي على الحكم بالزنا ولا بديل عن الزنا الفعلي، ولكن الأمر مجرد إثبات للزنا الفعلي بقرائن مؤكده للحدوث كما سبق وأشار خلال حلقه سابقه بقناة ontv إلى حتمية وجود زنا فعلى ودردشات الكترونيه (شات) تؤكده وليس مجرد عبارات عاطفيه لكنها قرينه على الزنا وليست بديلا له.









