الترخيص لم يصدر والأرض مسحوبة
حكم بفسخ عقد وحدة بالساحل الشمالي وإلزام «ماونتن فيو» بدفع 2مليون جنيه للعميل
حكمت محكمة القاهرة الجديدة بفسخ عقد شراء وحدة مصيفية في الساحل الشمالي الغربي مع شركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري، وإلزامها بدفع حوالي 2 مليون جنيه للعميل، منها مليون و475 ألف جنيه قيمة ما تم سداده من ثمن، و500 ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا عن الأضرار التي لحقت بالمتعاقد، وذلك بعد ثبوت عدم صدور ترخيص بناء للمشروع الكائن به الوحدة، وكذلك صدور قرار بسحب أرض المشروع في القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي.
واصدرت الدائرة 2 مدني كلي بمحكمة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد معبد وعضوية أحمد اللواج وأميرة الرشيدي، حكما حاسمة في الدعوى رقم 4342 لسنة 2026 مدني كلي القاهرة الجديدة، حيث رسخ الحكم مبادئ حماية حقوق المشترين وضمان التزام الشركات العقارية بالضوابط التنفيذية والقرارات الحكومية المنظمة لبناء المشروعات السكنية والمصيفية.
ترجع وقائع النزاع الى الدعوى الأصلية المقامة من أحمد عبد الرؤوف فاضل، ضد الممثل القانوني لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري، الكائن مقرها بالقطعة رقم 183 بالقطاع الثاني بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
وأودعت صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22 أبريل 2026 للحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 والخاص بشراء وحدة مصيفية ضمن مشاريع الشركة. وطالب المدعي بإلزام الشركة برد المبلغ المسدد من ثمن الوحدة وقدره مليون وأربعمائة وخمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها مصريا من إجمالي قيمة العقد البالغة أحد عشر مليونا وخمسمائة وسبعة آلاف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين جنيها. كما طالب بتعويض جابر للأضرار المادية والأدبية والمصاريف وأتعاب المحاماة والنفاذ المعجل.
وتأسست الدعوى على صدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد عليه واستحالة التنفيذ الفعلي للالتزامات التعاقدية. وقدم دفاع المدعي تسع حوافظ مستندات تضمنت عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 وصورة ضوئية من إفادة رسمية صادرة عن جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تثبت عدم صدور ترخيص بناء للمشروع الكائن به الوحدة محل النزاع.
وخلال تداول الجلسات قدم الممثل القانوني لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري دعوى فرعية طلب فيها شفاهة وأثبت بمحضر الجلسة فسخ العقد لتحقق الشرط الفاسخ الصريح.
واستندت المحكمة في قبول الدعوى الفرعية شكلا إلى المواد 123 و125 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وفي الموضوع قررت المحكمة رفض الدعوى الفرعية بالكامل لبنائها على غير سند صحيح من الواقع أو القانون بعد أن ثبت إخلال شركة ماونتن فيو بالتزاماتها الجوهرية واستحالة تنفيذ العقد من جانبها.
واستندت المحكمة في أسباب حكمها بفسخ العقد إلى قواعد القانون المدني وأحكام محكمة النقض، وأشارت إلى نص المادة 147 من القانون المدني التي تقرر أن العقد شريعة المتعاقدين والمادة 148 الخاصة بتنفيذ العقود طبقاً لحسن النية والمادة 159 التي تنص على انقضاء الالتزام وانفساخ العقد من تلقاء نفسه في العقود الملزمة للجانبين إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا.
كما استندت المحكمة إلى نص المادة الثالثة الفقرة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 الخاص بضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري وضمان حقوق المشترين والذي يحظر صراحة الإعلان عن بيع وحدات بأي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام والقرار الوزاري التفصيلي للمرحلة أو الترخيص.
شركة ماونتن فيو
وأوضحت المحكمة أن الشركة المدعى عليها لم تقدم أي دفع قانوني ينال من صحة إفادة جهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي أو ما يثبت الشروع في البناء أو استخراج تراخيص العمل الرسمية مما يؤكد الاستحالة المطلقة لتسليم العين المبيعة بالحالة والأوصاف المتفق عليها طبقا للمواد 418 و431 و435 من القانون المدني.
وأكدت المحكمة في حيثياتها، تطبيق المادة 160من القانون المدني التي تقضي بوجوب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ورد ما تم دفعه من ثمن وألزمت الشركة برد مبلغ المليون والأربعمائة والخمسة والسبعين ألفا والثلاثمائة والسبعة عشر جنيها.
وفيم يتعلق بطلبات التعويض قضت المحكمة بتوافر أركان المسؤولية المدنية طبقاً للمواد 157و169 و170 و221 و222 من القانون المدني، ورأت المحكمة ثبوت الخطأ والضرر المادي المتمثل في حرمان المدعي من منافع أمواله وضياع الفرص البديلة وتكبده مصاريف التقاضي وتولد الأضرار الأدبية الناجمة عن الحزن والأسى والخوف من فقدان أمواله. وقدرت المحكمة التعويض المادي بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه والتعويض الأدبي بمبلغ مائتي ألف جنيه.
بناء عليه حكمت المحكمة بالآتي: أولا قبول الدعوى الفرعية شكلا وفي الموضوع برفضها. ثانيا بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ في 25 اغسطس 2024 وإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ مليون وأربعمائة وخمسة وسبعين ألفا وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها قيمة ما تم سداده من الثمن.
ثالثا إلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ خمسمائة ألف جنيه كتعويض مادي وأدبي عن الأضرار التي لحقت به وألزمت الشركة بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة مع رفض طلب النفاذ المعجل طليقا من الكفالة.












