صرخة من وراء القبور
منذ 7سنوات.. أزمة مدافن أبنوب تبحث عن حل بين مجلس المدينة ومديرية الإسكان
تعيش مئات الأسر بمركز أبنوب في محافظة أسيوط حالة من الاستياء الشديد بسبب استمرار أزمة عدم تسليم المدافن الجديدة منذ عدة سنوات رغم سداد الرسوم منذ 7 سنوات، وسط وعود حكومية متكررة لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي حتى الآن.
وتعود جذور المشكلة إلى عام 2019 عندما قامت الأسر بسداد المبالغ المالية المطلوبة لتخصيص المقابر فى أبنوب والتي بلغت 2600 جنيه للمدفن الواحد بمساحة 25 مترا؛ وظن المواطنون وقتها أن هذا الإجراء سيكفل لهم الحصول على مقابرهم فورا، إلا أن الواقع جاء مخيبا للآمال لتبدأ رحلة طويلة من المماطلة والانتظار دون جدوى.
ولم تتوقف المعاناة عند تأخر التسليم بل امتدت لتشمل أعباء مالية إضافية فرضها مجلس مدينة أبنوب قبل عامين وتم تقديرها بنحو 1600 جنيه تحت مسمى استكمال الأعمال؛ ورغم قيام الأهالي بسداد هذه الرسوم الإضافية أملا في إنهاء الأزمة، إلا أن المشهد لم يتغير وبقيت الأرض فضاء دون تقسيم ودون تسليم لأصحابها.
مجلس مدينة أبنوب
وعبر الأهالي في استغاثات عاجلة وجهوها للمسؤولين عن تذمرهم الشديد جراء تعاقب رؤساء مجلس المدينة وأعضاء مجلس النواب على المركز دون تحقيق أي تقدم ملموس؛ وطالب المواطنون بضرورة تشكيل لجنة عاجلة لبحث هذا الملف الشائك والتحقق من قانونية المبالغ الإضافية المفروضة، مع إلزام مجلس مدينة أبنوب بوضع جدول زمني محدد لإنهاء المأساة.
وفي المقابل أوضحت مصادر مسؤولة بمحافظة أسيوط خلفيات هذا التأخير مشيرة إلى وجود إجراءات فنية وتنظيمية معقدة يتم العمل عليها؛ وأكدت المحافظة بالمتابعة مع رئاسة مركز أبنوب أن الجهات التنفيذية تعكف حاليا على إنهاء التقسيم الهندسي لقطعة الأرض المخصصة لجبانات المسلمين وتحويلها إلى بلوكات منظمة.
وأضافت أن مديرية الإسكان بمحافظة أسيوط هي الجهة المسؤولة حالياً عن تخطيط ورسم هذه البلوكات وفقا للمواصفات الفنية المعتمدة؛ وتعهدت المحافظة بأنه فور انتهاء المديرية من أعمال التقسيم ووضع المخطط النهائي، سيتم البدء مباشرة في توزيع المقابر على مستحقيها من أهالي مركز أبنوب في أقرب وقت ممكن لإنهاء الأزمة.
ويترقب أهالي مركز أبنوب تنفيذ هذه الوعود الرسمية الأخيرة إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع؛ حيث يطالب المواطنون بسرعة إنجاز أعمال مديرية الإسكان لوقف نزيف المعاناة اليومية، وتجنيب الأسر مشقة البحث عن بدائل مكلفة لدفن موتاهم خارج حدود المركز.








