اتقطعت بصاروخ واتحملت على توك توك
سيارة جمال عبد الناصر من الرئاسة إلى الخردة.. نجل الزعيم: ما حدث جريمة
تاريخ طويل تحمله سيارة الزعيم جمال عبد الناصر، والتي كانت شاهدة على جولات الرئيس الأسبق خلال عهد جمال عبد الناصر، هي سيارة كاديلاك فليت وود الأمريكية طراز عام 1961 واستخدمها الرئيس جمال عبدالناصر كواحدة من السيارات الرئيسية المعروفة في تلك الفترة.
وحملت سيارة جمال عبدالناصر حملت علم مصر خلال الوحدة مع سوريا بعد انتهاء الوحدة، وساهمت في وجود السيارة، وكانت ظهرت السيارة مؤخرا خلال افتتاح أحد مشاريع شركة أسواق مصر اكسبريس، وأكدت الشركة أنها جلبت السيارة لتؤكد على دور القوات المسلحة في حماية مصر خاصة في ظل ثورة 23 يوليو عام 1952.
وكان هذا هو الظهور الأخير لسيارة الزعيم جمال عبد الناصر قبل ست سنوات عام 2019، لكن المفارقة الموجعة أنه في نفس يوم ذكرى ثورة 23 يوليو.. وفي الوقت اللي المصريين ويستحضرون مشاهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهو يلوح للملايين، كانت هناك في حي "العطارين" العريق بالإسكندرية دراما من نوع آخر تدور كواليسها بعيدًا عن الأضواء.. دراما أطلقت مفارقة صدمت كل من سمع بها!
في داخل مخزن قديم، كانت سيارة الزعيم "كاديلاك" سوداء ليست مجرد عربية قديمة، لكنها قطعة نادرة من مقتنيات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، صاحبها احتفظ بها مثل التحفة النادرة بجوار عربية تانية "كابرس"..لكن اللص لا يدرك قيمة التاريخ ولا يعنيه إلا السرقة من أجل المال.

المتهم تسلل الى المخزن من منور شقة أبوه المجاورة، وبدل ما يشاهد العربية كقطعة تاريخية، نادرة شاهدها "صاج ثقيل ووزن يترمى على الميزان"!
حيث أمسك اللص الصاروخ وأدوات التقطيع وبدأ يقطع في جسم الكاديلاك حتة حتة عشان يداري معالمها، ويحمل الأجزاء في "توك توك" لبيعها خردة بخسارة وبأي ثمن!
الجريمة ما لم يتم اكتشافها ألا عندما سمع الجيران سمعوا صوت صاروخ شغال داخل المخزن، فتم إبلاغ الشرطة التي القت القبض على المتهم بأدوات الجريمة، الصاروخ وأجزاء من سيارة الزعيم.
وفي التحقيقات، لخص المتهم الجريمة التاريخية في كلمة واحدة عندما اتسأل: "الكلام ده حصل عشان كنت محتاج فلوس.. وأنا غلطان"!

النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، لكن الغصة الحقيقية إن تلك السيارة شهدت على محطات فارقة في تاريخ مصر، ينتهي بيها المطاف تتقطع بالصاروخ وتحمل على توك توك لمجرد إنها وقعت في يد لص لا يعي قيمتها.
جريمة السرقة
علق عبد الحميد جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على ما أُثير بشأن سيارة نُسبت ملكيتها إلى الرئيس الراحل، مؤكدًا أن جميع السيارات التي كان يستخدمها والده خلال فترة رئاسته كانت مملوكة للدولة وليست ملكًا شخصيًا له.
وقال، نجل الرئيس الراحل إن التفاصيل المتداولة حول الواقعة لا تزال غير واضحة، ولا يمكن إصدار حكم قبل معرفة الحقيقة كاملة، موضحًا: "هناك من يقول إن السيارة سُرقت وتم تقطيعها، وآخرون يقولون إنها اشتُريت ثم جرى تقطيعها، ولذلك لا يمكن الجزم بأي رواية دون معلومات موثقة".

وأضاف نجل جمال عبد الناصر أن الفارق القانوني بين السرقة والشراء كبير، موضحًا: “إذا كانت السيارة قد سُرقت فهذه جريمة، أما إذا كانت قد بيعت من جهة رسمية، فيجب التساؤل: لماذا باعت الدولة سيارة تُعد جزءًا من تاريخها؟”.
وشدد على أن سيارات الرئاسة لم تكن مملوكة للرئيس جمال عبد الناصر، وإنما كانت ملكًا لرئاسة الجمهورية والدولة، لافتًا إلى أن السيارة الوحيدة التي كانت مملوكة للرئيس الراحل بشكل شخصي هي سيارة أستون مارتن موديل 1948.
وأشار إلى أنه لم يطلع على تفاصيل الواقعة أو يشاهد السيارة محل الجدل، مضيفًا أن ما يتم تداوله قد يكون غير دقيق أو يفتقر إلى المعلومات الكاملة.








