فى طلب أمام جوهر نبيل
بورصة الملاعب الخماسية بمراكز الشباب استثمار يلتهم أحلام البسطاء ويفرغها من مضمونها
تحت شعار الاستثمار والتمويل الذاتي، تحولت مراكز الشباب في الآونة الأخيرة من مؤسسات ترعى النشء وتفرغ طاقاتهم، إلى بوابات مغلقة بلافتات «الإيجار» تمنعهم من ممارسة حقهم الطبيعي في الرياضة والترفيه.
وأصبحت ساعة إيجار لملعب خماسي تعادل يومية عامل بسيط، أو قاعة مناسبات تطرح في مزادات علنية تبارى فيها المستثمرون على حساب المواطن البسيط. هذا التحول التجاري اثار استفسارات عديدة؛ حول تخلى وزارة الشباب والرياضة عن رسالتها ببناء الشباب والطلائع ورعايتهم.
ويحذر الخبراء من خطورة تفريغ مراكز الشباب من مضمونها التنموي، مؤكدين أن فلسفة هذه المراكز تقوم على بناء الإنسان ودمج الفئات الأكثر احتياجًا، مطالبين بضرورة وضع آلية رقابية صارمة من قِبل وزارة الشباب والرياضة لتحديد سعر عادل للخدمات، مع تخصيص ساعات مجانية يومية خاصة خلال فترة الأجازة الصيفية، لضمان الحفاظ على الهدف الأسمى لهذه المنشآت وهو بناء جيل أصحاء بدنيًا وفكريًا.
وتتراوح أسعار تأجير الملاعب الخماسية في مراكز الشباب حاليًا بين 150 إلى 300 جنيه للساعة الواحدة، بينما تسجل أسعار تأجير قاعات المناسبات والمؤتمرات ما بين 10,000 إلى 30,000 جنيه، وتختلف هذه الأسعار بحسب الموقع الجغرافي للمركز ومستوى التجهيزات وحداثة الإنشاءات.
طلب لوزير الرياضة

من جانبها، طالبت النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب بضرورة مراجعة منظومة تأجير الملاعب والقاعات والأماكن داخل مراكز الشباب على مستوى الجمهورية، والتأكد من عدم المغالاة في الأسعار، بما يضمن إتاحة الخدمات الرياضية لجميع فئات المجتمع.
وأكدت فى طلب أمام جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، أن ارتفاع أسعار تأجير الملاعب والقاعات في الكثير من مراكز الشباب يحرم شريحة كبيرة من الشباب والأطفال من الاستفادة بالأنشطة الرياضية، مطالبة بوضع ضوابط تحقق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات المتاحة وإتاحة الخدمات بأسعار مناسبة.
كما دعت إلى تخصيص أوقات وأماكن داخل مراكز الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية بأسعار رمزية أو بالمجان خلال الإجازة الصيفية، مع إعداد خطة صيفية متكاملة تستهدف استثمار طاقات الشباب وإبعادهم عن السلوكيات السلبية، من خلال التوسع في الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والاجتماعية.
وطالبت عضو مجلس النواب أيضًا بتنظيم مسابقات ودوريات صيفية في مختلف الألعاب والأنشطة على مستوى مراكز الشباب، بما يسهم في دمج الشباب، وتنمية روح المنافسة والانتماء، إلى جانب اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها.
وشددت النائبة على أن الاهتمام بالشباب وتوفير الفرصة أمامهم لممارسة الرياضة والأنشطة المختلفة يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان المصري، ويتوافق مع توجهات الدولة الهادفة إلى تمكين الشباب وتنمية قدراتهم.
