بعد كسر خط المياة الرئيسي
بيوت «ابنى بيتك» غارقة لمدة 3 أيام.. المياه اقتحمت المنازل ومطالب بمحاسبة المسؤولين
3 أيام متواصلة والمنازل غارقة فى المياه بمناطق «ابنى بيتك» 6 في أكتوبر والسبب كسر فى خط 1200م الرئيسي، وتصاعدت شكاوى المواطنين والسكان من الإهمال الشديد من قبل جهاز مدينة 6 أكتوبر بعد أن تحولت المنطقة إلى بحيرات وبرك من المياه لثلاثة أيام متواصلة حتى تدخل جهاز 6 أكتوبر وتمكن رجاله من إصلاح العطل.
وقال إبراهيم شريف، من أهالى ابنى بيتك «فوجئنا ببدء تسرب المياه إلى الشوارع عقب كسر خط المياه، وهى المشكلة التى كانت تحدث قبل ذلك ولكن ليس بهذا المعدل الكبير من تدفق المياه، فهذه المرة اندفعت المياه إلى الشوارع والمنازل وأغرقتها بالكامل، كما اقتحمت كبائن الكهرباء وتسربت أسفل أعمدة خطوط الضغط العالى التى تبعد أمتارًا قليلة عن منازل المنطقة»، وتابع: «أبلغنا المسؤولين للسيطرة على الوضع، حيث اختلطت المياه التى اقتحمت المنازل بمياه الصرف، واضطررنا لترك منازلنا بعد أن أغرقتها المياه وفاحت منها روائح كريهة».
مأساة أهالى ابنى بيتك تضاعفت حدتها بعد عدم تمكنهم من الحصول على مياه صالحة للشرب أو الاستخدام المنزلى، وكان عليهم انتظار عربات شركة المياه بـ«الجرادل» وسط زحام كبير. منصور محمد، أحد الأهالى، قال إن المياه تسربت إلى المنازل مثل الشلالات بقوة واندفاع ما أدى إلى إغراق المنازل، وأضاف: «لم نتمكن من انتشال الأجهزة الكهربائية أو الأثاث المتواجد فى منازلنا فى الأدوار الأرضية ما تسبب فى تلفها بعد أن غمرتها مياه الصرف؛ وأصبحنا محاصرين داخل المنازل غير قادرين على الخروج منها».

ومن جانبه، تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن ما وصفه بالقصور في إدارة أزمة كسر خط المياه الرئيسي بمدينة أكتوبر الجديدة، وما ترتب عليها من أضرار كبيرة لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح النائب أن منطقة “ابني بيتك” بمدينة 6 أكتوبر الجديدة تعرضت لأزمة كبيرة إثر كسر خط المياه الرئيسي بقطر 1200 مم، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه وإغراق الشوارع والمنازل، واستمرار الأزمة لأكثر من ثلاثة أيام.
وأشار إلى أن بطء التعامل مع الحادث أثار حالة من الاستياء بين السكان، لافتًا إلى أن الاستجابة اقتصرت لفترات طويلة على الدفع بسيارات لشفط المياه، دون الإسراع في إصلاح العطل من جذوره وإنهاء الأزمة بصورة حاسمة.
وأكد أيمن محسب أن الواقعة تسببت في غرق عشرات المنازل في مناطق ابنى بيتك، وإتلاف الأجهزة الكهربائية والأثاث، فضلًا عن انقطاع مياه الشرب والكهرباء وخدمات الاتصالات والإنترنت عن عدد من المناطق.
وأضاف أن بعض الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها بعد اختلاط المياه بمياه الصرف الصحي، وهو ما يمثل، بحسب طلب الإحاطة، تهديدًا للصحة العامة وسلامة المواطنين.
ولفت عضو مجلس النواب إلى تصاعد المخاوف بعد وصول المياه إلى محيط غرف الكهرباء وتسربها أسفل أعمدة الضغط العالي، محذرًا من أن ذلك كان ينذر بوقوع كارثة أكبر، ويثير تساؤلات بشأن جاهزية خطط الطوارئ وكفاءة إدارة الأزمات، إلى جانب سلامة البنية التحتية في مدينة حديثة يفترض أن تتوافر بها أعلى معايير الجودة.
وأكد أن استمرار الأزمة عدة أيام يطرح علامات استفهام حول أسباب تأخر إصلاح خط المياه، والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة منذ وقوع الكسر، ومدى توافر خطط استجابة سريعة للتعامل مع مثل هذه الحوادث والحد من آثارها.
محاسبة المسؤولين
وشدد النائب على أن الدولة تستثمر مليارات الجنيهات في مشروعات التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة، وهو ما يستوجب الحفاظ على كفاءة المرافق وسرعة التعامل مع الأعطال الطارئة، بما يضمن جودة الخدمات ويعزز ثقة المواطنين في المشروعات القومية.

وطالب الحكومة بتوضيح الأسباب الفنية التي أدت إلى كسر خط المياه الرئيسي، وما إذا كان هناك قصور في أعمال التنفيذ أو الصيانة، مع بيان أسباب استمرار الأزمة لأكثر من ثلاثة أيام، والإعلان عن حجم الأضرار التي لحقت بالمواطنين، ووضع خطة واضحة لحصر المتضررين وتعويضهم.
كما دعا إلى مراجعة شاملة لشبكات المياه والمرافق بمدينة أكتوبر الجديدة، ووضع خطة طوارئ للتعامل مع الأعطال الكبرى، إلى جانب محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في إدارة الأزمة، حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.








