على غرار لبنان
جولة جديدة للمباحثات بالقاهرة.. وحماس تسعى لدمج غزة في اتفاق أمريكا وإيران
تشهد القاهرة جولة جديدة من المشاورات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمشاركة ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، في وقت لا تزال فيه الرؤية غير واضحة بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة ومدى استعداد إسرائيل للقبول بها.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية عن لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونيكولاي ملادينوف مساء الأربعاء. وخلال الاجتماع، أكد عبد العاطي أهمية استكمال البنود المتبقية من المرحلة الأولى للخطة الأمريكية، مشددًا على ضرورة بدء اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها من داخل القطاع في أقرب وقت، إلى جانب نشر قوة دولية للاستقرار وضمان دخول المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، بما يدعم تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الأمن وتهيئة الظروف اللازمة لبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وذكرت الخارجية ، في بيان لها، أن الوزير شدد على ضرورة تنفيذ جميع الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار في القطاع وتوفير بيئة مناسبة للجهود الإنسانية والتنموية المقبلة.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحفظات التي تعلنها حركة «حماس» بشأن تنفيذ الاتفاق، فقد أوضح القيادي بالحركة طاهر النونو أن موقف الحركة يتمثل في ضرورة استكمال تطبيق بنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأشار النونو إلى أن من أبرز هذه الالتزامات الانسحاب الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت بنسبة 9% بعد هذا الخط. وأضاف أن الوسطاء طرحوا مقترحًا يقضي بالربط بين تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية، إلا أن الحركة ترى أن إسرائيل لم تلتزم بالبنود المطلوبة منها حتى الآن.
اتفاق أمريكا وايران
على جانب آخر، تسعى حركة «حماس» إلى تنشيط المسار السياسي الخاص بقطاع غزة من خلال إدراج الملف ضمن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، على غرار ما حدث في الملف اللبناني.
وبرز هذا التوجه من خلال اتصال هاتفي جرى الثلاثاء بين باسم نعيم، نائب رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وأوضحت «حماس» في بيان أن الجانبين ناقشا آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية، إلى جانب مستجدات القضية الفلسطينية، وخاصة الأوضاع في قطاع غزة.

كما أشار البيان إلى أن باسم نعيم أعرب عن تقدير الحركة للمواقف الإيرانية الداعمة للقضية الفلسطينية واستمرار دعمها لسكان قطاع غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، الأربعاء، عن عراقجي تأكيده أن الوفد الإيراني سيطرح الملف الفلسطيني ضمن المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أنه سيواصل إثارة قضية العمليات الإسرائيلية في مختلف المحافل الدولية.

ويُعد هذا الاتصال الثاني من نوعه بين قيادات «حماس» ووزير الخارجية الإيراني خلال شهر يونيو؛ إذ سبق أن أجرى عراقجي في الرابع من الشهر ذاته اتصالًا مع خليل الحية، رئيس وفد الحركة المفاوض وقائدها في غزة. إلا أن البيان الصادر آنذاك لم يتضمن إشارة مباشرة إلى إدراج ملف غزة ضمن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، واكتفى بالإشادة بموقف الوفد الإيراني الذي دعا إلى وقف متزامن للحرب في مختلف جبهات المنطقة.








