و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

جلسة تأديبية

وكيل «محامين الجيزة» يطالب بمحاكمة صاحبة مقترح تقنين الدعارة وتحرك النقابة العامة

موقع الصفحة الأولى

أثار منشور المحامية نسمة الخطيب، موجة واسعة من الجدل، وذلك يعد مطالبتها رؤية متعلقة بتقنين أوضاع الدعارة في مصر، حيث وتوفير إطار قانوني لحماية العاملات بمجال الدعارة، وتوفير كشوفات طبية لهن، وهو ما تم رفضه بصورة شديدة، لتعديه على قيم المجتمع المصري، وتجريم القانون المصري لمثل تلك الممارسات.

وفي تصريحات خاصة لـ «الصفحة الأولى»، قال ضيف الله الطيب وكيل نقابة المحاميين بالجيزة، إن محاولة وضع إطار قانوني، لمثل تلك الأفعال مرفوض تماماً، كما دعا النقابة العامة للمحامين، للتحقيق مع صاحبة التصريحات، واتخاذ موقف قانوني حازم تجاهها.

وكانت النقابة العامة للمحامين، قد قررت إحالة المحامية نسمة الخطيب، لجلسة تحقيق الإثنين المقبل 15 يونيو تمهيدًا لإحالتها للمحاكمة التأديبية، وذلك عل خلفية قرارتها المثيرة لتقنين الدعارة. 

وفي سياق متصل صرحت المحامية رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة "مقام" لحقوق الإنسان، عن رفضها الشديد للدعوات الفردية التي طُرحت مؤخرًا بشأن توفير غطاء تأميني لما يُطلق عليه "العاملات في الجنس التجاري"، مؤكدة أن مثل هذه الطروحات تمثل خروجًا على القانون والقيم المجتمعية الراسخة، فضلًا عن كونها محاولة لإعادة تقديم ممارسات مجرّمة تحت مسميات جديدة.

وقالت التحيوي، في تصريحات لها، إن القانون المصري لا يعرف مصطلح "الجنس التجاري"، وإنما يتعامل مع هذه الممارسات باعتبارها جرائم تتعلق بالدعارة والبغاء والاتجار بالبشر، مشيرة إلى أن استحداث مصطلحات بديلة لا يغيّر من الطبيعة القانونية لهذه الأفعال، ولا يمنحها أي مشروعية قانونية أو اجتماعية.

المنظومة الأخلاقية

وأكدت التحيوي أن الحديث عن حماية المرأة وتمكينها لا يمكن أن يتسق مع الدعوات التي تبرر تسليع جسدها أو تحويله إلى وسيلة للكسب المادي، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أبسط المبادئ الحقوقية التي تقوم على صون الكرامة الإنسانية والحفاظ على مكانة المرأة داخل المجتمع.

كما صرحت الهيئة العليا لحزب النور، إن هذا الطرح الشاذ لا يمكن اعتباره طرحًا هامشيًا، وأن هذه الدعوات لا تصدر من فراغ، وإنما تُطرح تحت عناوين براقة مثل "الحقوقية" و"المنظور النسوي"، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على المطالبة بمحاولة تغيير قوانين الأسرة، وإنما تمتد إلى السعي لإعادة صياغة المنظومة الأخلاقية للمجتمع بالكامل، بحيث يصبح الحرام حقًا، والفاحشة حرية شخصية، والأسرة قيدًا اجتماعيًا يجب التخلص منه، والثوابت الدينية مجرد موروثات قابلة للمراجعة والإلغاء.

تم نسخ الرابط