و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بسبب العاملين بشركات البترول

أزمة سكن في رأس غارب ومطالب بتدخل وزارة الإسكان لوقف جنون الإيجارات

موقع الصفحة الأولى

تشهد مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر أزمة سكن طاحنة أصبحت تهدد الاستقرار الاجتماعي لمئات الأسر والشباب، حيث أدى الارتفاع الجنوني في أسعار الإيجارات وقيمة الوحدات السكنية إلى خلق فجوة ضخمة بين دخل الاسر والقدرة على توفير سكن ملائم. 
ورغم القيمة الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة رأس غارب كمركز رئيسي لقطاع البترول والطاقة في مصر، إلا أن الشباب يصطدمون بواقع مرير يتمثل في ندرة الشقق المعروضة وتحول الحق في السكن إلى كابوس.
ويرجع أهالي رأس غارب تفاقم الأزمة إلى التدفق المستمر للمغتربين العاملين بشركات البترول المحيطة بالمدينة، مما أحدث ضغطا هائلا على سوق العقارات المحدود أصلاً، وهو ما أدى لارتفاع أسعار الإيجارات إلى مستويات قياسية تفةق قدرة المواطنين، وسط غياب شبه تام للمشروعات القومية الموجهة للإسكان الاجتماعي أو المتوسط التي تتناسب مع محدودي ومتوسطي الدخل داخل هذه المدينة.
وعبر عدد كبير من الشباب في رأس غارب عن عجزهم عن بناء مستقبلهم أو الإقدام على الزواج بسبب أسعار العقارات، وهو ما يكرس لظاهرة تأخر سن الزواج، وزيادة الضغوط النفسية والمعيشية على أولياء الأمور، فضلاً عن اضطرار بعض الكفاءات من أبناء المدينة إلى التفكير في الهجرة لمدن أخرى بحثاً عن بدائل سكنية أسهل.
وطالب أهالى مركز ومدينة رأس غارب بتدخل وزارة الإسكان بشكل عاجل لإعداد حصر شامل للاحتياجات السكنية بالمدينة، والإعلان عن طرح مشروعات للإسكان الاجتماعي بشروط ميسرة مخصصة لأبناء المدينة. 
كما شملت المطالب تشكيل لجنة لفحص التظلمات الإسكانية، وتخصيص قطع أراضٍ جديدة للتوسع العمراني، بالإضافة إلى تفعيل مقترح لإنشاء استراحات سكنية حكومية مخصصة لعمال وموظفي شركات البترول الوافدين لتخفيف الضغط على الشقق السكنية المخصصة للأهالي.

غياب برامج إسكاني

وفي المقابل، طالبت النائبة مروة بريص، عضو مجلس النواب، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالكشف عن خطة واضحة وعاجلة لمعالجة أزمة الإسكان في رأس غارب، من خلال إعداد حصر شامل للاحتياجات السكنية الفعلية بالمدينة، والإعلان عن برنامج زمني محدد للتوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد.
وأكدت أن قضية السكن تمثل أحد الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور المصري، باعتبارها ركيزة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن مدينة رأس غارب تشهد منذ سنوات أزمة إسكان متفاقمة نتيجة محدودية المعروض السكني وارتفاع أسعار الوحدات والإيجارات بصورة لا تتناسب مع مستويات دخول المواطنين.
وقالت إن المدينة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإيجارات والوحدات السكنية بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض، الأمر الذي جعل تكلفة السكن تستحوذ على نسبة كبيرة من دخول المواطنين، وأصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الشباب الراغبين في الزواج وتكوين أسر مستقرة.
وأضافت أن رأس غارب تعاني أيضًا من نقص واضح في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط الموجهة للشباب، فضلًا عن غياب برامج إسكانية كافية تتناسب مع طبيعة المدينة واحتياجات العاملين بها، رغم ما تمثله المدينة من أهمية اقتصادية واستراتيجية لارتباطها بقطاعات البترول والطاقة والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما دعت إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإقامة مجتمعات سكنية جديدة تستهدف الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل، وتشكيل لجنة مشتركة من وزارة الإسكان ومحافظة البحر الأحمر لمراجعة المخطط العمراني للمدينة، وتحديد المعوقات التي تحول دون التوسع العمراني واستغلال الأراضي المتاحة ووضع حلول عملية لها.
وشددت على أهمية دراسة إطلاق مشروع إسكان استثنائي لأبناء رأس غارب بشروط ميسرة تتناسب مع طبيعة دخول المواطنين، إلى جانب تعزيز الرقابة على سوق الإسكان والإيجارات لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

تم نسخ الرابط