زيادة بنسبة 20 %
فاتورة الغلاء.. شركات الاتصالات تطلب رفع الأسعار وتتجاهل الغضب من سوء الخدمة
بالتزامن مع إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن دراسة طلب شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر برفع أسعار خدمات المحمول والإنترنت بنسب تتراوح بين 15% إلى 20%، سادات حالة من الاستياء بين المواطنين بسبب سوء الخدمة وضعف الإنترنت.
وتبرر الشركات هذا المطلب بالارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل والصيانة، لا سيما بعد الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والكهرباء، بالإضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية وتأثيرها على استيراد المعدات وقطع الغيار اللازمة لتطوير الشبكات.
وفي المقابل، قوبل طلب شركات الاتصالات بموجة واسعة من الاستياء والغضب بين جموع المواطنين ومستخدمي خدمات الاتصالات، وعبر مواطنون عن رفضهم التام لأي زيادة جديدة في الأسعار في ظل تراجع ملحوظ في جودة الخدمات المقدمة، والتي تتمثل في ضعف شبكات التغطية، وتكرار انقطاع المكالمات، والبطء الشديد في سرعات الإنترنت المنزلي وباقات الهواتف المحمولة.
من جانبه، تقدم النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن ما أُثير مؤخرًا حول دراسة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لطلبات شركات المحمول برفع أسعار كروت الشحن وباقات الإنترنت، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من تراجع واضح في جودة خدمات الاتصالات والإنترنت.
ضعف الشبكات
وأوضح عضو مجلس النواب، إنه فى ظل الشكاوى المتكررة من ضعف الشبكات، وانقطاع المكالمات، وسوء تغطية الإنترنت عبر المحمول، فضلًا عن بطء الإنترنت المنزلي وعدم استقراره، تثار تساؤلات مشروعة حول مدى أحقية الشركات في المطالبة بزيادة الأسعار دون تحسين ملموس في مستوى الخدمة كما أن هذه الخطوة، إن تم إقرارها، ستشكل عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يتطلب شفافية كاملة من الجهات المعنية وتوضيح الأسس التي تُبنى عليها مثل هذه القرارات.
وتساءل النائب أشرف أمين عن المبررات الحقيقية التي تستند إليها شركات الاتصالات في طلب رفع أسعار خدماتها رغم تدني مستوى الجودة؟، وما دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في الرقابة على جودة الخدمة قبل النظر في أي زيادات سعرية؟ وهل تم إجراء تقييم شامل ومستقل لمستوى خدمات الاتصالات والإنترنت المحمول والمنزلي على مستوى الجمهورية؟
كما طرح النائب تساؤلا حول الضمانات التي سيتم تقديمها للمواطنين في حال إقرار زيادة الأسعار مقابل تحسين فعلي وملموس في الخدمة؟، ولماذا لا يتم ربط أي زيادة محتملة في الأسعار بتحقيق معايير جودة محددة وخاضعة للرقابة والمحاسبة؟
وأشار النائب أشرف أمين إلى أن استمرار تدهور خدمات الاتصالات مع التفكير في تحميل المواطن أعباء مالية جديدة يُعد أمرًا غير مقبول، ويهدد الثقة بين المواطن ومقدمي الخدمة مطالباً الحكومة بالتوقف الفوري عن دراسة أي زيادات جديدة قبل إصلاح جذري لمنظومة الاتصالات، ووضع معايير صارمة تضمن حق المواطن في خدمة تليق بما يدفعه، فكرامة المواطن تبدأ من احترام حقوقه الأساسية، وليس تحميله فاتورة الإخفاق.








