مستلزمات الإنتاج أبرزها
تراجع 4 ماركات عالمية.. خبير اقتصادي: 4 أسباب وراء تعثر تصنيع الإلكترونيات بمصر
تراجع ملحوظ في خطط تصنيع الإلكترونيات شهدها السوق المصري، خاصة بعد تأجيل 4 شركات عالمية لتصنيع الإلكترونيات خططها لتصنيع أجهزة التابلت واللابتوب في مصر، إلى عام 2027 بدلا من العام الجاري، وهي (هونر، ريلمي ، فيفو ، أوبو)، وفقا لما كشفته وكالة بلومبرج عبر مصادر لها.
أرجعت المصادر أسباب تأجيل خطط تصنيع الإلكترونيات إلى تراجع الطلب على تلك الأجهزة، لا سيما بعد ارتفاع تكاليف مستلزمات إنتاج تلك الأجهزة بنسبة تتراوح بين 12% و15%، بسبب ارتفاع سعر الدولار، ورفع أجور العاملين بالمصانع بنسبة تزيد عن 5%، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل بعد زيادة الوقود.
جدير بالذكر أن هناك نحو 15 علامة تجارية مصنعة للهواتف المحمولة تعمل في مصر، بجنسيات متنوعة، منها شركات صينية وكورية ومصرية، وتمتلك المصانع التابعة للعلامات التجارية قدرة استيعابية على إنتاج 20 مليون جهاز سنوياً، فيما يتراوح حجم الإنتاج الشهري بين 400 و600 ألف جهاز شهرياً في مصانع المحمول بمصر.
وتستحوذ مبيعات أجهزة الكمبيوتر في مصر على ما يتراوح بين 500 و600 ألف جهاز سنوياً منها نحو 150 ألف جهاز لابتوب، وجميعها مُستوردة من الخارج.

وكشفت المصادر عن أن شركة "ريلمي" الصينية، بدأت تسويق جهاز تابلت لها في عام 2021، لكنه لم يلقِ انتشارا بالأسواق، وبعد أن طرحت مخطط التنوع في تصنيع الأجهزة الإلكترونية بمصر، تراجعت عن القرار مع ارتفاع مخاوف تكلفة الإنتاج الكبيرة وضعف الطلب في البلاد.
مسؤول بشركة "شاومي" قال لـ"بلومبرج" إن شركته لا تنوي التوسع في تصنيع الإلكترونيات الأخرى من مصر، موضحاً أن تصنيع الهواتف من مصنعها بمصر هو الركيزة الأساسية الحالية للشركة.
كما كشفت المصادر أن شركة "هونر" أرجأت مخططها لتصنيع اللابتوب والتابلت من مصنعها الذي ستنتج منه الهواتف بمصر، مُرجحة أن تتجه الشركة للتنوع في الأجهزة بحلول 2027، بعد أن تتمكن الشركة من استقطاب أكبر قدر ممكن من العملاء وارتفاع شعبية هواتفها المحمولة.
وأوضحت المصادر سهولة إدخال أجهزة اللابتوب والتابلت المستوردة، موضحة أن سعر شراء الجهاز المستورد سيكون أوفر على العميل من الجهاز المصنع محليا.
أسباب التراجع
من جانبه، يرى الدكتور محمد باغة، الخبير الاقتصادي، إن هناك توجه لدى الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية يرتكز على دعم الإنتاج الحقيقي والصناعة، لكن تصنيع الإلكترونيات في مصر لا يزال أمامها عدد من العوامل تدفع الشركات إلى التراجع عن تلك الخطوة حاليا.
وقال باغة لـ "الصفحة الأولى": حالة التذبذب التي يشهدها السوق العالمي خلال تلك الفترة بسبب التوترات الجيوسياسية تدفع الشركات العالمية إلى التحوط في اتخاذ أي قرار حاليا أو فتح مصانع أو أسواق جديدة.

وأشار إلى أن من بين أسباب التأجيل ارتفاع تكلفة الاستيراد لأن معظم مكونات الإلكترونيات مثل الشرائح الإلكترونية والمعالجات، والدوائر المتكاملة يتم استيرادها من الخارج، و ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة الإنتاج.
وبين أن هناك أزمة بسبب المنتج المستورد القادم من الصين وتركيا وبعض الدول الاسيوية لأنها غالبا تكون أقل تكلفة، وأسرع في الوصول للسوق وأكثر تنوعا، مما يضع ضغطا على المنتج المحلي.
وأشار إلى أن من بين العوائق ضعف الحوافز الاستثمارية لبعض القطاعات، موضحا أنه برغم دعم الدولة للاستثمار الأجنبي إلا أن بعض المستثمرين يرون أن الحوافز الحالية لا تزال أقل من المطلوب مقارنة بدول تقدم إعفاءات وضمانات أكبر لجذب مصانع الإلكترونيات.








