و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ثالث سيناتور من أصل مصري

جراح غزة آدم حموي يكتسح الانتخابات الأمريكية ويحجز مقعده في الكونجرس

موقع الصفحة الأولى

الاسم: آدم هشام حموي 
تاريخ الميلاد: 1970 
المهنة: طبيب وجراح تجميل

في لحظة تاريخية استثنائية، حفر الطبيب والسياسي الديمقراطي الشاب آدم حموي اسمه بحروف من نور في السجل السياسي للولايات المتحدة، بعد إعلان فوزه الساحق بمقعد مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الـ12 لولاية نيوجيرسي لعام 2026 . ويعد آدم حموي السيناتور الثالث من أصل مصري بعد عبدول السيد وجورج حلمي الذى تم تعينه فى أغسطس 2024.
هذا الانتصار كان بمثابة زلزال سياسي حقيقي؛ حيث أصبح آدم حموي أول مسلم وأول أمريكي من أصول مصرية يمثل ولاية نيوجيرسي في تاريخ الكونجرس، لاسيما وأن صعوده جاء بعد رحلة طويلة بدأت من المستشفى الميداني في حرب العراق، ومرت بالمستشفيات المدمرة تحت القصف في قطاع غزة، وانتهت بانتزاع مقعد في أعلى سلطة تشريعية بالبلاد ليثبت أن التغيير الجذري ينبع من مواجهة الحقيقة.
ولد آدم هشام حموي في مصر في أواخر الستينيات، وهاجر كطفل رضيع مع عائلته ليستقر في نيوجيرسي. وحصل على بكالوريوس العلوم من جامعة روتجرز، ثم تخرج طبيباً من كلية الطب بنيوجيرسي، ثم تخصص فى الجراحة التجميلية والترميمية المعقدة في معاهد "ويل كورنيل" وجامعة تكساس. 
لكن طموح حموي لم يكن يوماً محصوراً في أسوار العيادات الفارهة؛ إذ سرعان ما انضم إلى الفيلق الطبي بالجيش الأمريكي برتبة كولونيل، ليخوض تجربة الجراحات الحربية الميدانية في أصعب بقع العالم اشتعالاً مثل العراق والبوسنة وسوريا. 
تضم مسيرة الدكتور آدم حموي قصصاً درامية؛ ففي عام 2004 بساحة الحرب في العراق، سقطت مروحية "بلاك هوك" عسكرية أمريكية وكان على متنها الجندية آنذاك تامي داكوورث التي أصيبت بجروح مميتة كادت تودي بحياتها. 
في تلك اللحظة الحرجة، كان حموي هو الجراح الذي تولى إسعافها، وأجرى لها جراحة أوعية دموية دقيقة أنقذت حياتها من موت محقق ومنعت بتر المزيد من أطرافها .

حروب خارجية فاشلة

دارت الأيام لتصبح داكوورث سيناتورة أمريكية بارزة لا تمل من تكرار عبارة واحدة بحق حموي: "إنه الطبيب الذي يدين له عمري". والمفارقة المذهلة تجلت في مايو 2024، عندما علق الدكتور آدم حموي مع فريق طبي داخل قطاع غزة إثر سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح، فتدخلت السيناتورة داكوورث بكل ثقلها السياسي في واشنطن لترد الجميل وتؤمن إجلاء طبيبها .
وتطوع آدم حموي كجراح في مستشفيات قطاع غزة المنهارة بين عامي 2024 و2025، حيث واجه أهوالاً تفوق الاحتمال وعاين فظائع وصفها علناً بأنها "إبادة جماعية" مُمنهجة تستهدف المدنيين والكوادر الطبية . ثم عاد إلى أمريكا مثقلاً بمشاهد الضحايا، لكنه عاد بعزيمة فولاذية محطماً حاجز الصمت السياسي السائد في واشنطن، وأطلق جملته الشهيرة التي دشن بها حملته للكونجرس: "ذهبت إلى غزة كجراح، وعدت إلى الوطن عازماً على التأكد من أن الأشخاص الذين يمسكون بزمام السلطة لن يتمكنوا بعد الآن من تجاهل ما شهدته".
قاد حموي حملته الانتخابية متبنياً مواقف شجاعة في السياسة الخارجية؛ حيث طالب بوقف فوري وغير مشروط لجميع المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وتجريم تسليح الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان. 
وفي الداخل، رفع شعار "رعاية صحية لا قنابل"، منتقداً تبديد تريليونات الدولارات من أموال دافعي الضرائب في حروب خارجية فاشلة وميزانيات تسلح ضخمة، ومطالباً بتحويلها لتمويل نظام التأمين الصحي الشامل والتعليم الجامعي المجاني وإصلاحات جذرية لمكافحة فساد الشركات. 
واليوم، ومع استعداده لدخول الكونجرس، يقف الجراح آدم حموي كرمز ملهم لجيل أمريكي جديد يرفض الصمت، حاملاً مشرط التشريع ليداوي به جراح السياسة الخارجية والداخلية لبلاده.

تم نسخ الرابط