و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حيازة السلاح والانتحال والتداخل بالوظيفة

بعد حكم حبسه سنتين.. 3 أحكام مرتقبة لقضايا أخرى تلاحق «القاضي المزيف»

موقع الصفحة الأولى

لم يسدل الحكم الصادر بحبس المتهم المعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف» سنتين مع الشغل في قضية النصب، الستار على كامل القضايا المرتبطة به، إذ ما زالت هناك ملفات أخرى تتعلق بانتحال الصفة القضائية والتدخل في وظيفة عمومية، فضلًا عن اتهام مستقل يتعلق بحيازة سلاح وذخيرة.
وتعود بداية القضية التى شغلت الرأى العام المعروفة إعلاميا بإسم “القاضي المزيف” إلى رصد مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلالها المتهم مدعيًا على خلاف الحقيقة أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية، قبل أن تكشف التحقيقات عن استخدامه تلك الصفة المزعومة لإيهام المواطنين بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية، والاستيلاء على أموال منهم. كما تبين تصويره مقاطع داخل إحدى المحاكم مرتديًا وشاحًا قضائيًا وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، بهدف إضفاء المصداقية على ادعاءاته.

ومن أبرز الملفات التي لا تزال مرتبطة بالمتهم القضية المعروفة إعلاميا بإسم “القاضي المزيف” المقيدة برقم 14572 لسنة 2026 جنح عين شمس، والتي تضم المتهم وآخرين على خلفية وقائع التصوير داخل المحكمة وانتحال الصفة القضائية واستغلال تلك المشاهد في إيهام المواطنين بامتلاك نفوذ داخل الجهات القضائية.
ووفقًا لما تم تداوله خلال تحقيقات المعروفة إعلاميا بإسم “القاضي المزيف”، واجه المتهم في هذه القضية اتهامات تتعلق بانتحال صفة قضائية والتدخل في وظيفة عمومية وارتداء زي رسمي وتزوير علامات رسمية، إلى جانب النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بينما شملت التحقيقات عددًا من العاملين بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع المصورة.
وشهدت القضية المعروفة إعلاميا بإسم “القاضي المزيف” ، تطورًا إجرائيًا بعدما تقدم المتهم بطلب لرد هيئة المحكمة، إلا أن الدائرة المختصة قضت برفض طلب الرد وتغريمه 12 ألف جنيه، لتستمر إجراءات القضية أمام المحكمة المختصة.

القاضي المزيف أمام أكثر من ملف قضائي

ولا تتوقف الملفات عند وقائع انتحال الصفة والنصب، إذ كشفت تقارير صحفية في سبتمبر 2026 عن قيد قضية جديدة تتعلق بالسلاح، بعد ضبط المتهم وبحوزته سلاح وذخيرة وفق ما ورد في التحقيقات.
وحملت القضية رقم 16960 لسنة 2026 جنايات عين شمس، وقُيدت باعتبارها جناية مستقلة، وهو ما يعني أن الواقعة الخاصة بالسلاح أصبحت لها مسارها القضائي المنفصل عن قضية النصب التي صدر فيها الحكم بالسنتين.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت في بداية كشف الواقعة العثور بحوزة المتهم على سلاح ناري وذخيرة، إلى جانب وشاح قضائي وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة وهاتفين محمولين، كما أظهرت التحقيقات، وفق البيانات المنشورة، إقراره بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب متعددة.
ويضاف إلى سجل المتهم حكم قضائي سابق كشف عنه بنفسه خلال التحقيقات، إذ أقر بأنه سبق أن عوقب في عام 2023 بالحبس 6 أشهر في قضية نصب وانتحال صفة قاضٍ بمجلس الدولة، بعدما حصل من أحد الأشخاص على مبلغ مالي قدره 12 ألف جنيه.
وبحسب ما ورد في التحقيقات المنشورة، أكد المتهم أنه قضى العقوبة بالفعل، قبل أن يعود مرة أخرى إلى ارتكاب وقائع جديدة مرتبطة بانتحال الصفة والنصب.
كما كشفت التحقيقات الحالية عن وجود وقائع نصب أخرى نُسبت إلى المتهم، إذ قالت الجهات الأمنية إن المتهم أقر بارتكاب عدة وقائع بالأسلوب نفسه، من خلال إيهام المواطنين بقدرته على تخصيص وحدات سكنية لهم من جهات حكومية مقابل الحصول على أموال.
ومن بين الوقائع التي تناولتها التحقيقات واقعة سيدة أوهمها المتهم برغبته في خطبة ابنتها، وحصل منها على مبالغ مالية، بحسب ما أوردته التحقيقات المنشورة إعلاميًا.
وتكشف هذه الوقائع أن الحكم الصادر في إحدى قضايا النصب لا يعني بالضرورة انتهاء جميع الإجراءات القضائية المرتبطة بالمتهم، إذ إن كل واقعة تُقيد وتُحال إلى المحكمة وفقًا لقرار النيابة والأدلة الخاصة بها.
وبذلك، فإن الصورة القانونية للمتهم لا تقتصر على حكم السنتين مع الشغل في قضية النصب، وإنما تمتد إلى ملف آخر متعلق بانتحال الصفة والتدخل في وظيفة عمومية والوقائع المصورة داخل المحكمة، إلى جانب جناية السلاح والذخيرة، فضلًا عن الحكم السابق الذي نفذ عقوبته في عام 2023.
وتظل المسؤولية الجنائية عن كل واقعة مرتبطة بما تنتهي إليه المحاكم المختصة من أحكام نهائية، خاصة أن الاتهامات المنظورة أمام القضاء لا تعد أحكامًا بالإدانة إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي.

تم نسخ الرابط