و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إيفيهات رخيصة لتمرير مغالطات شرعية

خناقة حزب النور على «برشامة».. 9 أفلام أثارت الجدل الشرعي حول المحتوى

موقع الصفحة الأولى

أثار فيلم «برشامة»، الذي عرض بالسينمات في الفترة الماضية، إنقادات واسعة بسبب بعض مشاهد الفيلم، التي يوجد بها تجاوزات للثوابت الدينية، والتعدي على رموز الفقه الإسلامي، وطوال تاريخ السينما المصرية، سببت العديد من الأفلام، انتقادات واسعة لتعارضها مع الثوابت الدينية والشرعية، كما واجه بعضها المنع من العرض، وواجه البعض الأخر معارك رقابية عديدة. 

وتشمل هذه القائمة العديد الأفلام منها،  فيلم "الملحد" (2024) أحدث الفيلم ضجة غير مسبوقة قبل عرضه، واجه العمل هجوماً شرساً ودعاوى قضائية تطالب بمنعه بتهمة "الإساءة للدين الإسلامي" وترويج الأفكار الإلحادية، مما أدى إلى تأجيل طرحه في السينمات وتدخل جهات قضائية ورقابية لحسم مصيره، فيلم "المهاجر" (1994) واجه المخرج يوسف شاهين أزمة كبرى مع هذا الفيلم، حيث أقام محامون دعاوى قضائية لمنع عرضه بحجة أن قصة الفيلم مستوحاة مباشرة من حياة النبي يوسف عليه السلام، وهو ما يخالف قرار "مجمع البحوث الإسلامية" بالأزهر الشريف الذي يحظر تجسيد الأنبياء والرسل على الشاشة.

فيلم "الرسالة" (1976) رغم أنه يُصنف كأحد أعظم الأفلام الإسلامية، إلا أن فيلم المخرج مصطفى العقاد منع من العرض في مصر ودول عربية لسنوات طويلة، جاء المنع بسبب تجسيد الفنان عبد الله غيث لشخصية "حمزة بن عبد المطلب" (عم الرسول ﷺ)، وهو ما كان يرفضه الأزهر القائم على منع تجسيد آل البيت والصحابة المبشرين بالجنة، فيلم "مولانا" (2016) الفيلم مأخوذ عن رواية للكاتب إبراهيم عيسى، وأثار جدلاً كبيراً لكونه يتطرق إلى كواليس "شيوخ الفضائيات" والصراع بين المؤسسات الدينية والسياسية، واجه الفيلم انتقادات من بعض التيارات الدينية التي اعتبرته يسيء إلى رجال الدين الإسلامي وينبش في قضايا مذهبية حساسة.

فيلم "كارما" (2018) تعرض فيلم المخرج خالد يوسف لأزمة رقابية حادة أدت إلى سحب ترخيصه مؤقتاً قبل إعادته، ناقش الفيلم قضية التعايش والفتنة الطائفية عبر قصة شخصيتين؛ أحدهما مسلم غني والآخر مسيحي فقير، وانتقدت بعض الجهات طريقة معالجة الفوارق الدينية والطبقية فيه، فيلم "شيخ جاكسون" (2017) أثار الفيلم للمخرج عمرو سلامة تساؤلات وجدلاً فور عرضه، وتدور قصته حول شيخ سلفي يعيش صراعاً نفسياً داخلياً بسبب حبه القديم لمطرب البوب العالمي مايكل جاكسون، واعتبره البعض إساءة لالتزام رجال الدين وتصويراً متناقضاً للمتدينين.

 فيلم "بحب السيما" (2004) أثار هذا الفيلم عاصفة من الجدل ولكن داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تقدم عدد من رجال الدين والمحامين الأقباط بدعاوى قضائية لمنع الفيلم، متهمين إياه بالإساءة إلى العقيدة المسيحية وتشويه صورة رجل الدين المسيحي من خلال شخصية الوالد المتزمت التي جسدها الفنان محمود حميدة، فيلم "لي لي" (2001) فيلم قصير مأخوذ عن قصة للكاتب يوسف إدريس، واجه المنع لفترة من قِبل الرقابة والتلفزيون المصري بسبب قصة إمام مسجد شاب (جسده عمرو واكد) يقع في فتنة واختبار ديني بسبب حب فتاة حسناء في الحي، وهو ما اعتبره البعض مساساً بوقار وهيبة أئمة المساجد.

فيلم "لا مؤاخذة" (2014) واجه السيناريو تعنتاً رقابياً دام لسنوات قبل تصويره وإخراجه بواسطة عمرو سلامة، ناقش الفيلم بجرأة قضية التمييز الديني في المدارس من خلال طفل مسيحي يموت والده، وينتقل لمدرسة حكومية فيضطر لإخفاء ديانته المسيحية والادعاء بأنه مسلم تجنباً للمضايقات.

وفي سياق متصل تقدم النائب أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، وموجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة وزير الثقافة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن ما وصفه بـ "التجاوزات والظواهر الدخيلة والجرأة الآثمة على المقدسات والثوابت الشرعية في الأعمال الفنية"، معتبرا أن فيلم «برشامة» نموذجاً.

وأكد خير الله أن المقومات الأساسية للمجتمع المصري -كما نصت عليها المادتان الثانية والعاشرة من الدستور- تقر بوضوح بالشريعة الإسلامية ومبادئها مرجعاً وهدى، وتلزم الدولة بحماية الفطرة والتقاليد العريقة للأسرة، وأوضح خير الله أنه تلاحظ في الآونة الأخيرة انزلاق بعض المصنفات الفنية -ومنها فيلم برشامة- إلى مسار خطير يتجاوز حدود الترفيه المباح، ليسقط في فخ الجرأة والتهجم على العقيدة والشرع.

إيفيهات رخيصة

ووفقا لما جاء في طلب الإحاطة، رصد خير الله أبرز تجاوزات فيلم «برشامة» في محاور شملت، تزييف الفقه وتشويه صورة الرموز الفقهية؛ عبر تقديم قوالب مشوهة تدعي التفقه وتفتي بالباطل تزهيداً في طلب العلم الشرعي، وزج أسماء أئمة الأمة الأجلاء كالإمام أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل في إيفيهات رخيصة مبتذلة لتمرير مغالطات شرعية، وأضاف، ومن التجاوزات ابتذال الوحي والتاريخ الإسلامي؛ عبر الزج بآيات القرآن الكريم وسوره وغزوات التاريخ الإسلامي المقدسة في سياق التراشق والردح الكوميدي الهدام، بالوصول إلى ذروة التجاوز اللفظي من خلال إعلان تفضيل جهنم علانية.

وحذر خير الله من أن الاستمرار في مسار الأفلام مثل «برشامة» ينذر بتداعيات خطيرة تتلخص في، صناعة وعي زائف؛ يسرق من الأجيال الناشئة تعظيم شعائر الله وحرماته بالتدريج ويحل محلها الاستخفاف واللامبالاة العقائدية، ومخالفة الدستور والنظام العام.

وطالبت الهيئة البرلمانية لـحزب النور الأجهزة الرقابية بوزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوقفة حازمة ومسؤولة لتفعيل أدوات الحوكمة والرقابة الصارمة على هذه المصنفات الفنية، ومنع عرض هذه التجاوزات ومحاسبة القائمين على هذا التطاول الفج؛ حماية لجناب الشريعة، وصوناً لعقول أبنائنا.

تم نسخ الرابط