رأفت هندى فى مواجهة «شاومينج»
انتقادات حادة لغياب وزارة الاتصالات عن مواجهة الغش الإلكتروني بامتحانات الثانوية العامة
مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة كل عام، تتحول منصات التواصل الاجتماعي، إلى ساحات مفتوحة لتسريب الأسئلة وأجوبتها بعد دقائق معدودة من بدء اللجان. ورغم الوعود المتكررة بالتنسيق بين الجهات الحكومية، يرى مراقبون أن دور وزارة الاتصالات ما زال غائبا عن تقديم حلول تقنية جذرية، مثل قطع الخدمة مؤقتا بمحيط اللجان، أو تتبع المجموعات السرية وإغلاقها فورا بالتنسيق مع مباحث الإنترنت، مما يجعل الحلول الأمنية التقليدية داخل اللجان غير كافية لمواجهة التطور التكنولوجي للمبتزين.
وتواجه وزارة الاتصالات انتقادات واسعة بسبب عدم تفعيل تقنيات حجب الإشارات أو التشويش على الهواتف المحمولة داخل لجان الثانوية العامة، وهي تقنيات طبقتها دول أخرى بنجاح.
وفي حين تتعلل بعض الجهات بالآثار الجانبية للتشويش على المناطق السكنية المحيطة، يؤكد خبراء برمجيات أن الحلول الذكية متوفرة، وتتضمن تضييق نطاق التغطية أو إلزام شركات المحمول بقطع الإنترنت في إحداثيات المدارس فقط خلال ساعات الامتحان، وهو ما لم يتحقق بشكل ملموس حتى الآن.
من جهة أخرى، تسود حالة من الإحباط بين طلاب الثانوية العامة المتفوقين وعائلاتهم، الذين يستنكرون ضخ الدولة استثمارات هائلة في قطاع التحول الرقمي والبنية التحتية الذكية، في حين تعجز المنظومة عن حماية أهم اختبار قومي يحدد مستقبل مئات الآلاف من الشباب. ويطالب الرأي العام بضرورة خروج وزارة الاتصالات من مقعد المتفرج، وتشكيل غرفة عمليات تقنية مشتركة تمتلك الصلاحيات الكاملة لشل حركة منصات الغش الإلكتروني وتأمين مستقبل التعليم في امتحانات الثانوية العامة.
سؤال برلمانى
من جانبها، تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، ورأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن ما وصفته بغياب الدور الفعال لوزارة الاتصالات في مواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة، في ظل استمرار انتشار جروبات وتسريبات الامتحانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
وأشارت النائبة في سؤالها إلى التصريحات المنسوبة لرئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والتي تضمنت التأكيد على عدم الاتجاه إلى وقف أو تقييد خدمات الاتصالات أثناء فترة الامتحانات، مع تحميل وزارة التربية والتعليم المسؤولية الأساسية في مواجهة الغش من خلال تشديد الرقابة داخل اللجان.
وأكدت هايدي المغازي أن ظاهرة الغش الإلكتروني لم تعد مجرد أزمة مرتبطة بإجراءات داخل اللجان فقط، وإنما أصبحت تعتمد بشكل أساسي على أدوات الاتصال الحديثة والتطبيقات الرقمية ومنصات التواصل، بما يستدعي وجود تنسيق حكومي متكامل بين وزارات الاتصالات والتربية والتعليم والداخلية لمواجهة الظاهرة بشكل أكثر فاعلية.
وتساءلت النائبة عن الدور الحقيقي الذي تقوم به وزارة الاتصالات فيما يتعلق برصد وحجب الصفحات والجروبات المستخدمة في تسريب الامتحانات، ومدى وجود آلية تنسيق واضحة بين الجهات المعنية للتعامل مع الغش الإلكتروني قبل وأثناء الامتحانات، خاصة مع تكرار شكاوى أولياء الأمور والرأي العام من استمرار عمليات التسريب والتداول الإلكتروني للأسئلة والإجابات.
كما طالبت بالكشف عن الإجراءات المتبعة لمنع استخدام وسائل الاتصال الحديثة داخل اللجان، ومدى امتلاك الحكومة لخطة شاملة تتعامل مع الجانب التكنولوجي والرقمي لظاهرة الغش، بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات التقليدية داخل المدارس.
وشددت النائبة على أهمية سرعة الرد على السؤال البرلماني، نظراً لحساسية ملف الثانوية العامة وتأثيره المباشر على مستقبل الطلاب وثقة المجتمع في منظومة الامتحانات.








