على خطى «شهبندر التجار»
إبراهيم العربي يتصدر الثورة الصناعية بخطة استثمارية تصل لـ480 مليون دولار
يمثل المهندس إبراهيم العربي امتدادا حقيقيا لمدرسة «عصامية» أسسها والده الراحل الحاج محمود العربي، لم يكتف بالحفاظ على إرث عائلته، بل انطلق به نحو آفاق أوسع بخطط التوسع الدولي، ليثبت نجاح الجيل الثاني في قيادة القلعة الصناعية بكفاءة واقتدار.
تأسست مجموعة العربي في عام 1964 كشركة عائلية مساهمة على يد الحاج محمود إبراهيم العربي، وبدأت نواة هذا الكيان الاقتصادي العملاق برأسمال متواضع لم يتجاوز 4 آلاف جنيه ، من خلال محل صغير في حي الموسكي بالقاهرة لبيع لعب الأطفال والأدوات المكتبية.
شهدت الشركة نمواً سريعا، وجاءت نقطة التحول التاريخية للمجموعة في عام 1974، عندما نجح الحاج محمود العربي في إبرام شراكة استراتيجية مع شركة توشيبا اليابانية، ليصبح الوكيل الحصري لمنتجاتها في مصر، وبدأت المجموعة في بناء مجمعاتها الصناعية الكبرى في بنها وقويسنا لتتحول من مجرد شركة تجارية إلى قلعة صناعية رائدة في الشرق الأوسط.
وبعد وفاة المؤسس، تولى المهندس إبراهيم العربي رئاسة مجلس إدارة مجموعة العربي؛ ليقود المجموعة بنظرة تطويرية تستهدف تعميق التصنيع المحلي والتوسع في الأسواق الدولية والتعاون مع كبرى الشركات العالمية.
كان المهندس إبراهيم العربي قد تشرب قيم الكفاح، بعد تخرجه فى كلية الهندسة حاملاً شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية، حيث ساعدته دراسته في إدارة وتصميم وتطوير المجمعات الصناعية التابعة للمجموعة.
بدأ المهندس إبراهيم العربي مسيرته المهنية داخل المجموعة في عام 1977، وتدرج عبر العقود في شتى القطاعات الحيوية للشركة، اكتسب خبرة كبيرة من خلال العمل الميداني في قطاعات المبيعات، والتجارة الداخلية، واللوجستيات، وإدارة المصانع والإنتاج.
الشمس المشرقة
شغل لسنوات طويلة منصب النائب التنفيذي لرئيس مجلس الإدارة، قبل أن يتم اختياره رسمياً رئيساً لمجلس إدارة المجموعة في أكتوبر 2021.
امتدت خبراته إلى العمل العام والتمثيل التجاري؛ حيث ترأس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والغرفة التجارية للقاهرة (2010 - 2023). كما يتولى رئاسة مجلس الأعمال المصري الياباني. حاز على تكريمات رفيعة نظير جهوده في تطوير الصناعة الوطنية، من أبرزها «وسام العمل من الطبقة الأولى» من الرئاسة المصرية، و«وسام الشمس المشرقة» من الإمبراطورية اليابانية تقديراً لدوره في تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وتعد مجموعة العربي اليوم أضخم كيان صناعي وتجاري للأجهزة المنزلية في المنطقة، وتتميز بمؤشرات أداء قوية تعكس حجم أعمالها الضخم. تضم المجموعة أكثر من 45 ألف موظف وعامل، حيث تشمل 19 شركة صناعية وتجارية، بجانب 36 مصنعاً تمتد على مساحات تتجاوز مليون متر مربع.
حققت المجموعة مع المهندس إبراهيم العربي، قفزة نوعية برفع نسبة المكون المحلي في منتجاتها إلى 90%، تماشياً مع خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا، فيما تبلغ صادرات المجموعة الحالية نحو 60 مليون دولار، وتستهدف خطتها التوسعية مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 120 مليون دولار بنهاية عام 2026، من خلال غزو الأسواق الأوروبية، والأفريقية، والعربية.
تضخ مجموعة العربي استثمارات جديدة بقيمة 125 مليون دولار لتطوير قطاعات التصنيع، مع خطة استثمارية طويلة الأجل تصل إلى 480 مليون دولار لتوسيع مجمعاتها الصناعية.








