لم يعرض على المجتمع المقدس
بحجة تعارضه مع الإنجيل.. أصوات بالكنيسة الأرثوذكسية تطالب بسحب قانون الأحوال الشخصية
طالب الدياكون ديسقوروس (الشماس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية) بتأجيل عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية وسحبه لإعادة دراسته، مستنداً إلى أربعة أسباب جوهرية تتعلق بالشرعية الكنسية والوضوح والصياغة والتطبيق العملي وهي، مخالفة القواعد المؤسسية للمجمع المقدس.
أكد الدياكون ديسقوروس أن المجمع المقدس يمثل السلطة العليا والأصيلة في التشريع الكنسي شريطة اتفاقه مع الكتاب المقدس لاسيما أن الكنيسة لا تُدار بفكر الفرد، حتى لو كان قداسة البابا البطريرك، بل تُدار بإجماع الآباء المختبرين وإن تصريحات الأنبا بولا التي تفيد بأن القانون عُرض على المجمع في وقت لاحق.
ما يعني أن تعديلات قانون الأحوال الشخصية الأخيرة لم تُناقش وفقاً للقواعد المؤسسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية كما أن خبرة آباء المجمع لم تتجلَّ في الصياغة النهائية رغم أن معظمهم يديرون إيبارشيات تضم خبرات وحالات عملية من شأنها أن تضيف أو تنقّص من أوجه الحلول التي يطرحها القانون وإن عدم ظهور القانون على الصفحات الرسمية للكنيسة مؤشراً على ذلك الخلل.
وشدد على أن الحق لا يحتاج إلى شهادة وأن وضوحه جزء أصيل من طبيعته، فإذا اختل الوضوح كان ذلك دليلاً على خلل في التعبير وأنه رغم اتفاق أبناء الكنيسة الأمناء على الأصل الخاص بالوصية الإنجيلية، فإن قراءة نصوص القانون كشفت أن قطاعاً كبيراً لا يجد وضوحاً للوصية في بنوده مما يعكس قصوراً في الصياغة حال دون الفهم الكامل، متسائلا إذا كان أبناء الكنيسة بمختلف توجهاتهم قد فشلوا في فهم النصوص وتطبيقها، بل رأى البعض أنها مخالفة، فكيف سيكون حال القاضي الذي لن يطبق سوى ما هو أمامه من بنود حرفياً؟
التطبيق العملي
ولفت الدياكون ديسقوروس إلى وجود شبه إجماع من عدد كبير من المحامين المخضرمين في قضايا الأحوال الشخصية على وجود إشكاليات تطبيقية في بنود القانون تجعل مسار التطبيق العملي ينحرف عن الوصية الإنجيلية تماماً، بل وعن الاحتياجات المجتمعية أيضاً، واصفاً بنود القانون بأنها "قنبلة موقوتة" في التطبيق.
وأضاف «ديسقوروس» قائلا انه بالتزامن مع طرح قانون الأحوال الشخصية وصدور تصريحات متضاربة من واضعيه وبناءً على الأسباب السابقة يجب سحب القانون وإعادته للمناقشة الداخلية قبل إقراره مع إيمانه بحسن نية القائمين على إعداد القانون وتفهمه أن بعض بنوده قد تكون منضبطة، إلا أن ذلك يصطدم برأي من هم أكثر علماً وأمانة يرون أنه غير منضبط وإن "الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الحسنة"، مشدداً على أن النوايا وحدها لا تكفي وأن الصورة الظاهرة على الساحة تنذر بأن الطريق نفسه قد صار جحيماً وصار من الملح سحب القانون، فلا لا توجد قوة على الأرض تجبر المؤمنين على مخالفة إنجيلهم.








