و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بدون تحقيق بوزارة التموين

كارثة فى «النيل للمجمعات الاستهلاكية»: غرامات بالملايين تهدد 250 موظفا بـ«خراب البيوت»

موقع الصفحة الأولى

تضرر أكثر من 250 موظفًا بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية بسبب تحميلهم فروقًا مالية ضخمة تصل إلى 6 ملايين جنيه دون تحقيقات قانونية، بعد مراجعات داخلية لأسعار سلع تموينية للفترة من مايو 2024 حتى يونيو 2025، وهو ما يعتبر مخالفة لقانون العمل.
وألزمت شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية مئات العاملين بدفع فروق مالية تراوحت بين 700 جنيه و6 ملايين جنيه للموظف الواحد، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين العاملين بالشركة.
من جانبها، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الوفد، بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، وذلك على خلفية تضرر أكثر من 250 موظفًا بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية. وجاء التحرك البرلماني عقب تلقي تظلمات جماعية من العاملين الذين فوجئوا بصدور قرارات من إدارة الشركة تلزمهم بسداد مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى فروق سلع تموينية، دون اتباع الإجراءات القانونية المعتادة.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى قيام إدارة الشركة بتحميل الموظفين مبالغ مالية كبيرة تتراوح ما بين 700 جنيه وتصل إلى 6 ملايين جنيه للفرد الواحد. وتغطي هذه المطالبات المالية فروق أسعار السلع التموينية المسجلة خلال الفترة الممتدة من 1 مايو 2024 وحتى 30 يونيو 2025، مما أثار حالة من الاستياء الشديد بين العاملين الذين اعتبروا هذه المطالبات عبئًا ماليًا ضخمًا يفوق قدرتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

نظام «أفيت»

ووفقًا لما ورد في طلب الإحاطة، فقد أفاد الموظفون المتضررون بأن إدارة الشركة استندت في تحديد هذه المبالغ إلى مراجعات داخلية خاصة بحركة الاستلامات والمبيعات، بالإضافة إلى الاعتماد على نظام «أفيت». وأكد العاملون أن هذه القرارات اتُخذت بشكل عشوائي وجماعي، ودون إجراء أي تحقيقات رسمية فردية تثبت مسؤولية كل عامل على حدة أو تحدد حجم المخالفة المنسوبة إليه بدقة، وهو ما اعتبروه إخلالاً بضمانات التحقيق القانونية.

نظام "أفيت" (AVIT) هو نظام إلكتروني لإدارة وميكنة منظومة صرف السلع التموينية والخبز في مصر، طورته شركة تكنولوجيا معلومات الطيران التابعة لوزارة الطيران المدني. يهدف النظام إلى تسجيل وضبط حركات استلام ومبيعات السلع التموينية إلكترونيًا عبر ماكينات الصرف الذكية لدى البدالين والمجمعات الاستهلاكية لضمان وصول الدعم لمستحقيه، إلا أن اعتماده كمرجعية وحيدة في جرد المخازن والمبيعات دون تحقيقات يدوية أثار أزمات إدارية وقانونية عديدة تتعلق بدقة بياناته ومطابقتها للواقع الفعلي.
وتأسست شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية عام 1968 ككيان حكومي يتبع آنذاك المؤسسة المصرية العامة للسلع الغذائية، بهدف توفير السلع الأساسية والغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة ومواجهة الاحتكار وغلاء الأسعار. 
ومع صدور قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، تحولت إلى شركة تابعة بالكامل للشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية. وتتنوع أنشطة الشركة بين توزيع وبيع السلع التموينية والغذائية، وتعبئة اللحوم والأسماك والمواد الجافة، وصولاً إلى دمجها لاحقًا مع شركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة وتطوير شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية وزيادة كفاءتها التشغيلية.

تم نسخ الرابط