والإدارة تفض الشراكة وتقيل المديرة والوكيلة
مالك مدرسة خاصة بأوسيم يتحرش بتلاميذ K.G.. وأولياء الأمور يتجمهرون لمعاقبة الجاني
جريمة تحرش جديدة ترتكب في مدرسة خاصة لغات - تابعة لإدارة إوسيم التعليمية بالجيزة بجوار شركة بيبسي أمام نزلة بشتيل من محور كمال عامر، حيث قام أحد ملاك المدرسة والشريك الرئيسي في إدارة المدرسة المدعو "أ. ف" بالتحرش بعدد من تلاميذ مرحلة الـ كي جي، وتم تصوير الوقائع.
وبمجرد انشار الواقعة وتسربها تجمهر عدد كبير من أولياء الأمور أمام المدرسة الخاصة، مطالبين بالقصاص من مرتكب الواقعة حتى وان كان احد ملاك المدرسة، كما طالبوا وزارة التربية والتعليم بفتح تحقيق رسمي في الواقعة، كما جرى تقديم عدد من البلاغات إلى النيابة، كما تحرك عدد من أولياء الأمور لسحب أوراق أبنائهم اليوم من المدرسة بعد انتشار الواقعة وتسرب فيديوهات لها.
وفي محاولة لامتصاص غضب أولياء الأمور أصدرت إدارة المدرسة قرارا فوريا، بفض الشراكة نهائيا مع "أ.ف" ، وإقالة كل من "ه. م" من منصبها كمديرة المدرسة وذلك لخيانة الأمانة، واقالة "ف س" من منصب وكيلة المدرسة وذلك لخيانة الامانة واتخاذ الاجراءات القانونية لسحب أحقية شراكة "ا.ف" من المدرسة .
وعلى صعيد أخر، أصدرت المدرسة خطابا إلى إدارة أوسيم التعليمية بمحافظة الجيزة وأولياء الأمور بالقرارات الإدارية السريعة لتهدئة أولياء الأمور، حيث أكدت إدارة المدرسة في بيان موجه لأولياء الأمور قالت فيه "الساده أولياء الأمور والعاملين بالمدرسه نحيط علم سيادتكم بأنه تم فض الشراكه مع المدعو "أ. ف" ، كما تم إنهاء تكليف مديرة المدرسه "ه.م"، ووكيلة المدرسه "ف . س" من ای منصب إداری متصل بالمدرسه اعتبارا من تاريخه"

وأكدت الإدارة أنه تم اتخاذ هذا الاجراءات في إطار اعادة تنظيم العمل الإداري بما يحقق مصلحة المدرسة والطلاب، وسيتم الاعلان قريبا عن التشكيل الاداري الجديد.
تجريم القانون
جدير بالذكر أن القانون شدد العقوبات حمايةً للطفولة وردعًا لكل من تسوّل له نفسه المساس ببراءة الصغار.
أولاً: تعريف التحرش وفق القانون
نصت المادة (306 مكرر أ) من قانون العقوبات – بعد تعديلها بالقانون رقم 185 لسنة 2023 – على أن كل من يتعرض للغير بإيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالقول أو بالفعل أو عبر وسائل التواصل، يُعاقب بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات وبغرامة من 100 إلى 200 ألف جنيه.
وترتفع العقوبة إلى حبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 300 ألف جنيه إذا ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو المواصلات العامة أو من أكثر من شخص أو باستخدام سلاح.

ثانيًا: تشديد العقوبة إذا كانت الضحية طفلة
إذا كانت المجني عليها طفلة دون الثامنة عشرة، أو كان الجاني ممن لهم سلطة أو ولاية أو إشراف عليها – كالأب أو المعلم أو أحد الأقارب – ترتفع العقوبة لتصل إلى الحبس الذي لا يقل عن سبع سنوات، وقد تصل إلى عشر سنوات حال توافر أكثر من ظرف مشدد.
هذا التشديد يعكس إرادة المشرع في حماية القُصّر من أي استغلال، خاصة من ذوي السلطة الأسرية أو التعليمية.
ثالثًا: التحرش الجسدي وهتك العرض
أما إذا تعدى الفعل حدود الإيحاءات إلى لمس أو فعل مخل بالحياء، فيعتبر ذلك «هتك عرض» طبقًا للمادة (268) من قانون العقوبات، وتكون العقوبة السجن المشدد من ثلاث إلى سبع سنوات، وتزيد إلى سبع سنوات على الأقل إذا كانت الضحية طفلة أو الجاني من أقاربها أو القائمين على تربيتها أو رعايتها.
رابعًا: موقف القانون من التحرش الإلكتروني
المشرع أدخل للمرة الأولى التحرش عبر الإنترنت ضمن نطاق التجريم، إذ تُطبق نفس العقوبات على من يرسل صورًا أو رسائل ذات طابع جنسي لطفلة عبر الهاتف أو وسائل التواصل، مما يُعد تحرشًا إلكترونيًا مكتمل الأركان
خامسًا: خلاصة المبدأ القانوني
القاعدة العامة التي استقر عليها القانون المصري هي أن الطفلة لا تُسأل ولا تُلام، وأن كل من يمس كرامتها أو براءتها بأي شكل يُعامل كجاني خطير يستحق العقوبة المشددة.
التحرش بالطفلة – أيًّا كانت وسيلته – جريمة تمس المجتمع كله قبل أن تمس الضحية، والردع فيها واجب لحماية الأجيال القادمة.









