من أعظم محامى مصر
"الشلقاني للمحاماة".. مكتب محاماة عمره 120 سنة توارثته ثلاث أجيال بالروب الاسود
منذ ما يزيد عن 120 عام، وتحديداً في عام 1912، وضع حجر الأساس لكيان قانوني لم يكن مجرد مكتب للمحاماة، بل صار بمرور العقود مؤسسة دولية عابرة للحدود. إنها قصة مكتب الشلقاني للاستشارات القانونية والمحاماة، الذي يمثل اليوم أحد أعمدة مهنة المحاماة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
تأسس الشلقاني عام 1912 على يد عبد الفتاح الشلقاني، المحامي البارز الذي بلغ أوج عطائه المهني بانتخابه نقيبًا للمحامين عام 1950. وسار على خطاه نجليه أحمد الشلقاني وعلي الشلقاني، وتوليا إدارة الشركة في خمسينيات القرن الماضي. وبعد رحيل أحمد الشلقاني في سن مبكرة منتصف سبعينيات القرن الماضي، تولى علي الشلقاني وحده إدارة الشركة.
امتلك عبد الفتاح الشلقاني رؤية سابقة لعصره في ممارسة القانون بأسلوب مؤسسي، انطلقت المسيرة في وقت كانت مصر تشهد تحولات كبرى، فنجح الشلقاني «الأب» في بناء سمعة ارتكزت على النزاهة والخبرة العميقة في القانون التجاري والمدني، ولم يكتف المؤسس بالعمل المحلي، بل وضع بذور التوجه الدولي للمكتب، مما مهد الطريق ليكون الوجهة الأولى للشركات الأجنبية الراغبة في دخول السوق المصرية.
وعبر الأجيال، حافظ المكتب على صبغته العائلية من حيث القيم، رغم أنه تحول إلى مؤسسة دولية من حيث الإدارة، وشهدت فترة السبعينيات والثمانينيات توسعاً كبيراً، حيث واكب المكتب سياسة الانفتاح الاقتصادي في مصر، وبدأ في تمثيل كبرى الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية الدولية.
برع المكتب في مجالات الاستحواذ والاندماج، التمويل، والطاقة، بالإضافة إلى التحكيم الدولي، ولم يتوقف نشاطه عند القاهرة، بل امتدت أعماله لتشمل استشارات لمشاريع ضخمة في الخليج وأفريقيا.
شركاء الشلقاني
وبحسب الموقع الرسمي لمؤسسة الشلقاني، يقود المكتب اليوم نخبة من المحامين، وعلى رأسهم د. خالد الشلقاني «الشريك المدير الحالي»، الذي استطاع دمج الإرث التاريخي للمكتب مع آليات العمل الحديثة والتحول الرقمي في المجال القانوني، وإلى جانبه عدد من الشركاء الذين ينتمون للمؤسس وهم عماد الشلقاني وعلى الشلقاني وأدم الشلقاني وكذلك شري الشلقاني، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الشركاء
ويتم إدارة المكتب بنظام الشراكة، حيث يضم مجموعة من الشركاءالآخرين من ذوي الخبرات الدولية، من بينهم المحامين محمود شديد ومعتز المهدى وشريف شحاته وعمر شريف ومريم فهمي ومروة فاروق وطاهر بناني ومحمد أسامة.
ويتميز الدكتور خالد الشلقاني الشريك المدير لمكتب الشلقاني للمحاماة، بمسيرة مهنية تجمع بين الهندسة والقانون، حيث حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة قبل أن يتجه لدراسة القانون في جامعات تورنتو وكامبريدج، مما منحه خبرة دولية واسعة في مجالات التحكيم والشركات.
إلى جانب ثقله القانوني، يعرف خالد الشلقاني باهتمامات عميقة في علم المصريات والتاريخ الأدبي، وصدرت له عدة مؤلفات فكرية متنوعة. يشتهر برؤيته التي تمزج بين الانضباط التقني والتحليل القانوني الرصين، ويعد من الشخصيات المؤثرة في تطوير مهنة المحاماة في المنطقة، مع الالتزام بالحفاظ على الإرث التاريخي لعائلته في هذا المجال.
لا يزال مكتب الشلقاني يحصد المراكز الأولى في تصنيفات المؤسسات القانونية العالمية، حيث يعرف المكتب بقدرته الفريدة على التعامل مع القضايا المعقدة التي تتطلب فهماً عميقاً للبيئة القانونية المصرية مع الالتزام بالمعايير المهنية العالمية.
ختاماً، يظل مكتب الشلقاني نموذجاً للمؤسسة التي استطاعت الصمود أمام تقلبات التاريخ والسياسة، محافظاً على لقب «عميد مكاتب المحاماة» في مصر، ومستمراً في تخريج أجيال من المحامين الذين يقودون المشهد القانوني حالياً.













