بالتزامن مع تحديث منظومة الوزارة
«العقود المؤقتة» تشعل أزمة بوزارة التموين.. ومذكرة للوزير بالتدخل لإنقاذ عمال «الجملة»
بالتزامن مع إجراءات وزارة التموين لتحديث منظومة الدعم ، جدد العاملون المؤقتون بالشركة المصرية لتجارة الجملة، شكواهم للمطالبة بالتثبيت لاسيما مع بدء توقيع عقود جديدة داخل الشركة.
تشهد أروقة وزارة التموين والتجارة الداخلية حالة من الجدل المتصاعد بالتزامن مع الإجراءات المكثفة التي تتخذها الدولة لتحديث منظومة الدعم وإعادة هيكلة شركاتها الاستراتيجية، حيث تجددت الشكاوى والاستغاثات المرفوعة من العاملين بالعقود المؤقتة بالشركة المصرية لتجارة الجملة، والذين يطالبون بحسم مصيرهم المهني والاستقرار الوظيفي عبر التثبيت على درجات مالية دائمـة.
وبحسب الشكوى التى تلقى موقع «الصفحة الأولى» نسخة منها، وتعود جذور الأزمة وفقا لعدد من العاملين بقطاع مبيعات أسيوط، إلى استمرار معاناتهم لسنوات طويلة من العمل بنظام الأجر اليومي والعقود المؤقتة التي بدأت منذ مارس 2016، وعلى الرغم من تحرير عقود عمل مؤقتة لهم في مطلع عام 2020 بعد مطالبات متكررة، إلا أنهم ما زالوا يواجهون تفرقة وظيفية مقارنة بزملائهم الذين تم تعيينهم بعقود مباشرة خلال الأعوام الماضية دون عراقيل.
ويعبر الموظفون المؤقتون بقطاعات الشركة المختلفة - والذين يضمون تخصصات حيوية مثل المحامين والمحاسبين وأمناء العهد والأخصائيين والعمال ومدخلي البيانات - عن شعورهم بالإحباط والظلم الواقع على مستقبلهم ومستقبل أسرهم، معتبرين أن استمرار وضعهم المؤقت لمدد تتراوح بين ستة إلى ثمانية أعوام كاملة دون تثبيت رسمي، يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي تنادي بها الدولة ومؤسساتها.
ويشير المتضررون من العاملين بالشركة المصرية لتجارة الجملة، في مذكرتهم المرفوعة لوزير التموين، إلى وجود تخبط إداري واضح تجسد في وعود رسمية سابقة بإرجاع عام العقود المؤقتة إلى فبراير 2017 لمساواتهم بباقي الزملاء، إلا أن هذه الوعود لم تنفذ حتى الآن، ليدخل الموظفون في حلقة مفرغة من الانتظار بالرغم من صدور عدة قرارات وزارية وقرارات لمجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية المعنية بتعيين العاملين المؤقتين ممن أمضوا عامين فأكثر بالخدمة.

الشركة القابضة
وبحسب المذكرة، بلغت الأزمة ذروتها مع عدم تفعيل توصيات اللجان المشكلة لبحث أزمتهم، حيث أوضح العاملون أنهم تواصلوا مع رئاسة مجلس إدارة الشركة القابضة ومكتب وزير التموين، وصدرت توجيهات بتشكيل لجنة لفحص ملفات التثبيت منذ أبريل 2025، غير أن عدم تفعيل تلك التوصيات أو إعلان نتائجها فتح الباب مجددا لإرسال عشرات المذكرات والشكاوى، خاصة مع استمرار الشركة في توظيف عمالة مؤقتة جديدة بعقود إضافية عوضا عن تسوية أوضاع القدامى.
ويؤكد العاملون المؤقتون بالشركة المصرية لتجارة الجملة، أنهم يمتلكون من الخبرات والكفاءة ما يؤهلهم لإدارة أعمال الشركة بكفاءة تامة، لاسيما وأنهم يمثلون عصب الإنتاج والمبيعات بمحافظات الصعيد، معتبرين أن تثبيتهم يمثل صونا للمال العام وضمانا لاستمرارية الإنتاج على يد عمالة مدربة اكتسبت الخبرة الميدانية اللازمة على مدار العقد الماضي، فضلا عما يحققه من استقرار نفسي واجتماعي ينعكس إيجابا على أداء المنظومة التموينية.
وطالب العاملون بالشركة المصرية لتجارة الجملة، وزير التموين والتجارة الداخلية بالتدخل الشخصي والنظر بروح القانون، عبر إصدار توجيهات فورية للشركة القابضة للصناعات الغذائية والشركة المصرية لتجارة الجملة لاتخاذ التدابير اللازمة لتثبيتهم على درجات مالية دائمة، تماشيًا مع التوجيهات السياسية العليا للدولة الرامية إلى رعاية العمالة وتثبيت العاملين المؤقتين بمختلف قطاعات الدولة لضمان حياة كريمة للمواطنين.









