بعد خطوط المحمول وقروض جلوبال
ضحية جديدة لـ«فوري».. قرض بـ60ألف جنيه لعميلة دون علمها يشعل أزمة رقابية
جاءت الشكوي المقدمة ضد شركة «فوري للتمويل» حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من الاختراقات الأمنية للبيانات الشخصية، والتي لم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى ظاهرة متكررة بشكل صارخ مع قضايا التلاعب ببيانات المواطنين، بدأت داخل بعض شركات الاتصالات لبيع خطوط تيلفون مشبوهة، تلتها قضية مدرسة «جلوبال» الدولية التي استغلت ملفات أولياء الأمور لتمرير قروض تعليمية دون علمهم.
القضية بدأت عندما تقدمت السيدة «هبة . أ» بشكوى رسمية إلى الهيئة العامة للرقابة المالية ضد شركة «فوري للتمويل»، تحت رقم 49877 فى 19 أغسطس الجاري، عقب مطالبتها بسداد مديونية قرض باسمها بقيمة 60 ألف جنيه دون علمها.
وبحسب روايتها، فوجئت الشاكية بإنذار قانوني يطالبها بسداد أقساط متأخرة لصالح شركة فورى عن تمويل لم تطلبه أو تستلم قيمته نهائيا، لتكتشف بعد ذلك أن بيانات بطاقة الرقم القومي الخاصة بها تم استغلالها من قبل مجهولين لإنشاء حساب وتمرير طلب القرض داخل الشركة بنجاح.
وعند توجه السيدة إلى الشركة المصرية للاستعلام الائتماني لاستخراج تقرير «آي سكور» فوجئت بوجود القرض مسجلا رسميا باسمها في سجلها الائتماني، كما تبين أن هناك قسطين تم سدادهما بالفعل من قبل الجناة لإعطاء المعاملة مظهرا قانونيا وتأخير اكتشاف الجريمة.
وبمراجعة الإدارة القانونية لشركة فوري، كشفت التحريات الأولية أن ملف القرض يحتوي على بيانات وعناوين مغايرة تماما لبيانات صاحبة الشكوى، فضلا عن وجود رقم هاتف محمول مجهول مربوط بالحساب تم من خلاله تفعيل المحفظة الإلكترونية واستقبال الأموال.
هيئة الرقابة المالية
ومن جانبها، بدأت الهيئة العامة للرقابة المالية فحص الشكوى بشكل عاجل، حيث طالبت الشركة بتقديم تقرير مفصل حول المعاملة، وتدقيق إجراءات «اعرف عميلك» (KYC) التي تفرض على الجهات المانحة التحقق من الهوية الفردية للعميل قبل تفعيل أي قرض.
وتواجه شركة فوري عقوبات رقابية إذا ثبت تراخيها في مراجعة البيانات، تصل إلى الغرامة المالية أو إيقاف رخصة منح الائتمان، فضلاً عن الملاحقة الجنائية بتهم التزوير والنصب والاستيلاء على أموال الغير لكل من يثبت تورطه.
وتتزامن هذه الشكوى مع واقعة اكتشاف أولياء أمور في مدرسة دولية، تعرضوا لوقائع استغلال بياناتهم الشخصية في الحصول على قروض تعليمية وتقسيط مصاريف دون علمهم.
وتحولت شكاوى أولياء الأمور من القروض التعليمية التى ظهرت في سجلاتهم الائتمانية إلى قضية أوسع، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة إبرام 839 عقدا بقيمة إجمالية بلغت 321 مليون جنيه، باستخدام بيانات أشخاص أكدوا فى التحقيقات إنهم لم يطلبوا التمويل ولم يحصلوا عليه.
استمعت النيابة إلى عدد من مقدمي البلاغات، وتبين لها أن رئيس مجلس إدارة المدرسة تعاقد مع شركة عاملة في مجال التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء أولياء الأمور، واستخدام صور بطاقات الرقم القومي ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إلى أصحابها، ما أتاح استكمال إجراءات التمويل من دون علمهم أو موافقتهم.
وقال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات إن الشركة أبرمت مع المتهم، بصفته رئيس مجلس إدارة المدرسة، 839 عقدا بإجمالي 321 مليون جنيه، استنادا إلى البيانات والمستندات التي قدمها.
وقبل أيام أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق بشأن بيع آلاف الخطوط بصور بطاقات الرقم القومي دون علم أصحابها، وهي القضية التى مازالت قيد التحقيق.










