و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مصادرة الهواتف وإلغاء الاجتماع

أزمة اجتماع تقنين كنائس قنا تشعل السوشيال ميديا والأنبا بيمن: الإجراء عام

موقع الصفحة الأولى

ما كان من المفترض أن يكون اجتماعاً روتينياً لحسم ملف تقنين الكنائس بمحافظة قنا، تحول إلى واقعة أثارت جدلاً واسعاً مؤخرا  وعلى طاولة واحدة جلس ممثلون عن الكنائس الثلاث (الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية) مع مندوبي الجهات التنفيذية والأمنية لبحث معوقات التقنين ولكن قبل بدء الاجتماع بدقائق، طلبت الأجهزة التنفيذية من الحاضرين ترك هواتفهم المحمولة خارج القاعة، في إجراء قوبل برفض من ممثلي الكنائس الذين غادروا الاجتماع فوراً.
الواقعة لم تتوقف عند هذا الحد، فخلال ساعات تسربت تفاصيل المشادة والشد والجذب إلى منصات السوشيال ميديا وتحولت إلى حديث عام أشعل تساؤلات حول طبيعة التعامل مع ملف حساس يمس حرية ممارسة الشعائر الدينية لآلاف الأقباط في المحافظة.

التعليمات داخل القاعة
بحسب ما جرى داخل أروقة المحافظة، كان اللواء مصطفى الببلاوي (محافظ قنا ) قد دعا لعقد اجتماع يضم مندوبين عن الجهات المعنية بملف تقنين دور العبادة، إلى جانب ممثلين عن الكنائس الثلاث في قنا وقبل بدء الاجتماع، صدرت تعليمات للمناديب الكنسيين بتسليم هواتفهم وعدم الدخول بها إلى القاعة. مما 
أثار اعتراضات لاعتباره مساسا بحريتهم أو انتقاصا من شأنهم وفضلوا مغادرة الاجتماع رغم اعتراض المحافظ والجهات الأمنية الحاضرة، في خطوة وصفوها بأنها رفض لـ"أسلوب الإقصاء".
القانون المعقد.. وملف ينتظر الحسم
وتعود أزمة الاجتماع إلى تعقيدات قانون بناء الكنائس الصادر منذ عشر سنوات والذي يشترط موافقات من مستويات حكومية وأمنية متعددة، من بينها رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والعدل والتنمية المحلية والآثار بجانب  ممثلي الكنائس.
التسريبات تسبق التوضيحات
بعد مغادرة ممثلي الكنائس الثلاث، انتشرت على نطاق واسع عبر السوشيال ميديا روايات حول الواقعة، تضمنت تساؤلات حول دوافع طلب سحب الهواتف. وترددت آراء  ربطت الإجراء إما باعتباره إجراءً أمنياً أو خشية من تسريب ما يدور داخل الاجتماع أو انعكاساً لعقلية إدارية لا تحمل ثقة لأحد.


الأنبا بيمن يكسر الصمت


خرج الأنبا بيمن (أسقف قوص ونقادة) عن صمته رغم مرضه وخضوعه مؤخراً لعملية جراحية في القلب، ليرد على ما تم تداوله عبر السوشيال ميديا وفي مقطع فيديو حصلت "الصفحة الأولى" على نسخة منه، قال: "لا مجاملة ولا محاباة، فمبرئ المذنب ومذنب البريء كلاهما مكرهة لدى الرب".
وأوضح أن أطراف المشكلة هم المسؤولون بمحافظة قنا وعلى رأسهم اللواء مصطفى الببلاوي (محافظ قنا) وعضو اللجنة الثلاثية لمتابعة تقنين أوضاع الكنائس و أنه تواصل مع المسؤول القانوني للكنيسة الأرثوذكسية للاستفسار عن حقيقة نشر ما جرى مع المحافظ على مواقع التواصل، إلا أنه نفى ذلك قطعيا.

وأشار أسقف قوص ونقاده إلى أن مصادرة الهواتف كانت إجراءً عاماً طُبق على جميع الحاضرين دون تحيز وأن اللقاء كان يهدف إلى حل مشكلات التقنين تحت اشراف  رئيس مجلس الوزراء للوقوف على معوقات التنفيذ وتوضيح الصورة وليس لاتخاذ قرارات ولكن حدث سوء تفاهم نتيجة انفعال بين ممثلي الكنائس الثلاث والقائمين على تنظيم الاجتماع.
وأكد الأنبا بيمن أن للمحافظ أيادٍ بيضاء منذ توليه المسؤولية وأنه كرر مراراً أن مكتبه وهاتفه مفتوحان في أي وقت، بما يعكس الالتزام بمبادئ الجمهورية الجديدة والخط العام للقيادة السياسية في تطبيق المواطنة،منوهاً إلى أن المحافظ زاره خلال مرضه واستمع بإنصات لكافة الأمور التوضيحية.
وطالب القنوات التي تدعي الدفاع عن الحق بالتوجه إلى الإيبارشية لمشاهدة الإنشاءات والتعمير والاحتفالات الدينية الجارية، داعياً إلى إيقاف "هذا النزيف الإعلامي" وعدم شخصنة الأمر سواء بالنسبة للسيد المحافظ أو لممثلي الكنائس في لجنة التقنين.

تم نسخ الرابط