و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

لم يعد الأطفال اليوم يتأثرون فقط بالأسرة أو المدرسة، بل أصبحت الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، حتى تحول بعض البلوجرز والتيك توكرز إلى شخصيات مؤثرة تشكل أفكارهم وسلوكهم وطريقة حديثهم، ومع الانتشار الكبير للمحتوى السريع على منصات التواصل، حذر متخصصون من التأثير المتزايد لبعض صناع المحتوى على الأطفال، خاصة في ظل غياب الرقابة الكافية واعتماد كثير من الفيديوهات على الإثارة أو التقليد أو السلوكيات غير المناسبة للأعمار الصغيرة.

ويرى خبراء التربية أن الطفل يتعلم بالمشاهدة والتقليد أكثر من الأوامر المباشرة، لذلك قد يبدأ في تقليد طريقة الكلام أو الملابس أو التصرفات التي يشاهدها بشكل يومي، حتى لو كانت تحمل ألفاظًا غير لائقة أو سلوكيات خاطئة، كما أن بعض المحتويات تزرع لدى الأطفال مفاهيم خطيرة مثل الشهرة السريعة والربح دون تعب، أو ربط النجاح بعدد المتابعين والإعجابات، وهو ما قد يؤثر على شخصيتهم وطموحاتهم الحقيقية مع الوقت.

الأمر لا يتوقف عند السلوك فقط، بل يمتد أحيانًا إلى التأثير النفسي، حيث قد يشعر بعض الأطفال بعدم الرضا عن حياتهم بسبب المقارنات المستمرة مع حياة المشاهير على السوشيال ميديا، خاصة مع استعراض الرفاهية والمظاهر بشكل مبالغ فيه، وفي المقابل، يؤكد متخصصون أن السوشيال ميديا ليست شرًا مطلقًا، فهناك أيضًا محتوى مفيد وتعليمي يساعد الأطفال على التعلم وتنمية المهارات واكتساب المعرفة بطريقة ممتعة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في المتابعة الأسرية واختيار المحتوى المناسب لعمر الطفل.

الأنشطة الواقعية

وينصح خبراء التربية بضرورة تحديد ساعات استخدام الهاتف، وتشجيع الأطفال على الأنشطة الواقعية مثل الرياضة والقراءة واللعب الجماعي، إلى جانب الحوار المستمر معهم حول ما يشاهدونه على الإنترنت، وفي نهاية مقالنا، تبقى الحقيقة الواضحة أن الطفل لا يملك دائمًا القدرة على التمييز بين الترفيه والخطأ، لذلك تصبح مسؤولية الأسرة أكبر من مجرد إعطاء الهاتف للطفل، لأن "الترند" قد يربي أحيانًا أكثر مما نتخيل.

تم نسخ الرابط