و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

محبوس على ذمة قضية مدارس جلوبال بارادايم

كيف استولى جعفر حسين على 11مليون جنيه من ضحاياه بمشروع ARIA المستقبل سيتي

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار تنظيم السوق العقاري وحماية أموال المستثمرين والمواطنين من المشروعات الوهمية، كشفت تحقيقات النيابة العامة بالقاهرة الجديدة في المحضر رقم 14156 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس عن واحدة من أحدث وأخطر قضايا النصب العقاري التي اتخذت من منطقة "المستقبل سيتي" واجهة براقة لاستدراج الضحايا، مستغلة الشيكات البنكية كأداة لتنكيل المطور بالمستثمرين وتحصيل أموالهم عن مشروع لا وجود له إلا على الورق وفي الإعلانات.

ويبلغ إجمالي المبالغ المستولى عليها من الضحايا الذين حرروا المحضر رقم 14156 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس 11 مليونا و382 ألف جنيه من إجمالي عقود تجاوزت 32.2 مليون جنيه، بينما ظلت قطعة الأرض صحراء دون إنشاءات.

وتقدم مجموعة من المواطنين ببلاغات رسمية أمام قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، يتهمون فيها رئيس إحدى أكبر شركات التنمية العمرانية وإدارة المشروعات بالنصب عليهم والاستيلاء على ملايين الجنيهات نظير بيع وحدات تجارية وطبية وإدارية في مشروعات عقارية وهمية بمستقبل سيتي"، وكانت المفاجأة أن المشكو في حقه هو رجل الأعمال جعفر حسين مالك مجموعة الربوة العقارية وصاحب مدارس جلوبال بارادايم وكيان كولدج، وهو نفسه الذي قررت النيابة العامة حبسه في واقعة حصولها على تمويلات إئتمانية  من شركة "Global Corp" للتمويل الاستهلاكي باستخدام بيانات أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم، والتي بلغت قيمتها 391 مليون جنيه موزعة على 619 عميلًا من خلال 839 عقدًا.

وحرر عدد من الضحايا المحضر رقم 14156 لسنة 2026 إداري التجمع الخامس، والذي تقدم فيه مجموعة من المواطنين ببلاغات رسمية ضد رئيس شركة "الربوة للتنمية العمرانية"، جعفر حسين محمد جعفر، يتهمونه فيها بالنصب والاستيلاء على أموالهم عبر تحصيل مبالغ نقدية وشيكات بنكية لبيع وحدات (تجاري، إداري، طبي) بمدينة المستقبل، قبل اكتشافهم عدم استخراج تراخيص بناء وحظر قطعة الأرض.  

ووفقا لما ورد بالمحضر رقم 14156 إداري التجمع الخامس، فإن المشكو في حقه جعفر حسين، رئيس شركة "الربوة للتنمية العمرانية"، نفذ عمليات بيع وتوقيع عقود لوحدات في مشروع شهير يُدعى "ذا ريفت بيزا بارك" بمدينة المستقبل سيتي بالقاهرة الجديدة، وتحصل على ملايين الجنيهات كعربونات وأقساط نقدية وشيكات بنكية، قبل أن يكتشف الضحايا عدم وجود أي إنشاءات أو تراخيص للمشروع على مدار سنوات، فضلاً عن سحب هيئة المجتمعات العمرانية للأرض وإزالة اللوائح التعريفية الخاصة بالشركة من الموقع. 

 

تحقيقات النيابة

وكشفت أقوال الشاكين في تحقيقات النيابة والمقيدة برقم حصر 3879 لسنة 2026، والتي اطلعت عليها «الصفحة الأولى» عن تفاصيل مبالغ مالية ضخمة تم الاستيلاء عليها، حيث أفاد الشاكي "أسامة.م" (صاحب محل) بدفعه مبلغ 10 ملايين جنيه للتعاقد على وحدتين تجاريتين بمساحات كبيرة في مشروع ARIA المستقبل سيتي، فيما أوضحت الشاكية "هالة.إ" (حاصلة على بكالوريوس تجارة) دفعها مليوناً و180 ألف جنيه لحجز محل تجاري بمساحة 56 متراً، مؤكدة استمرار مشكو في حقه في تقديم الشيكات المتبقية للبنوك رغم علمه بسحب أرض المشروع وتوقف أي تراخيص رسمية منذ عام 2022.  

كما انضم للبلاغ كل من "حسام الدين.م" (مدير شركة تسويق عقاري) الذي سدد مليوناً و211 ألف جنيه لقاء وحدة طبية، و"محمد.ح" (صاحب شركة توريدات) والذي سدد مليوناً و415 ألف جنيه لحجز وحدة إدارية. أكد المتضررون في أقوالهم محاولاتهم المتكررة للتفاوض الودي مع المشكو في حقه لاسترداد مستحقاتهم المالية أو بدء البناء الفعلي، إلا أنه رفض الاستجابة، مما دفعهم إلى حرير المحضر المطالب بتطبيق مواد قانون العقوبات الخاصة بالنصب واحتيال الملكية، وإحالة القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويعود أصل الأزمة إلى عام 2017، عندما اشترى الملاك وحداتهم في مشروع ARIA المستقبل سيتي على أمل الاستلام بحلول عام 2021، ولكن العام الخامس جاء دون اكتمال المرافق الأساسية والخدمات المقررة في المشروع، ما أدخل المشروع في حالة تعثر تنفيذي تضررت منها مئات العائلات.

ويطالب ملك مشروع ARIA المستقبل سيتي بضرورة حسم هذا الموقف، مشيرين إلى أن التأخير المستمر ألحق بهم أضرارًا مالية كبيرة، خاصة مع سداد غالبية الملاك لالتزاماتهم المالية، كما طالبوا الجهات المختصة بالقطاع العقاري ووزارة الإسكان وهيئة مجتمعات العمرانية، بإلزام جميع الأطراف المسؤولة عن المشروع بإعلان موقف تنفيذي يوضح نسبة الإنجاز الفعلية وأسباب التعطل على أرض الواقع، والالتزام بجدول زمني ملزم وضع ملحق تعاقدي يتضمن خطوات استكمال الشبكات والمرافق والخدمات، وتحديد موعد نهائي للتسليم الفعلي، يضمن حقوق الحاجزين ويضع حدا لسنوات الانتظار، وحفظ الحقوق القانونية: حفظ كل التعويضات والشروط الجزائية الناتجة عن تأخير التسليم عن الجدول التعاقدي الأصلي.

 

 

تم نسخ الرابط