يتجاوز راتب الموظف الألماني أحيانا
يصل لـ4,563 يورو.. الموظف المصري الأعلى أجرا بين العمالة الأجنبية في ألمانيا
لا يزال الموظف المصري يثبت كفاءات واسعة في دول العالم، خاصة في المهن الشاقة والحرفية بين بقية الأجناس من العمالة الأخرى، ورغم الأزمة الاقتصالدية التي تمر بها ألمانيا في الوقت الحالي إلا أنها مازالت محل جذب للعمالة الماهرة من الخارج، ومازال الموظف المصري يتصدر المشهد بين العمالة العربية والأفريقية المتواجدة في ألمانيا، وهو كا كشفه التقرير الإحصائي الصادر من الوكالة الإتحادية للعمل في ألمانيا. ورغم فجوة الأجور بين الألمان والأجانب بشكل عام، تكشف بيانات حديثة من الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا، مفارقة لافتة في سوق العمل أن متوسط الراتب الشهري للموظف الألماني في عدد من المجالات بدوام كامل، يبلغ نحو 4,396 يورو، لكن موظفين من خمس جنسيات يتجاوزون هذا الرقم، إذ نجد في مقدمتهم الموظف الهندي ب 5,445 يورو، يليه التايواني ب 5,395 يورو والصيني ب 5,065 يورو.
أما الموظف المصري فبلغ متوسط راتبه الشهري 4,563 يورو، ثم يأتي بعد ذلك البيلاروسي بـ 4,533 يورو أما متوسط رواتب الموظفين الأجانب بشكل عام فيبلغ حوالي 3,358 يورو، أي أقل بنحو 1,038 يورو من متوسط الألمان.
وفي المقابل، تظهر رواتب أقل بين بعض الجنسيات التي وصلت إلى ألمانيا بشكل أكبر عبر اللجوء والهجرة الإنسانية أهمها الأوكران بـ 2,825 يورو والسوريون بـ 2,822 يورو والأفغان بنحو 2,817 يورو والعراقيون بنحو 2,8 ألف يورو وأقلهم الصوماليون بنحو 2,798 يورو.

الموظف المصري تحت المجهر
وبحسب التقرير، تستقطب برلين وهامبورج و هيسن العدد الأكبر من الأكاديميين القادمين من الخارج، مؤكدا أن الموظف المصري لا يزال تحت المجهر في سوق العمل بألمانيا لكفاءته في العديد من الأعمال الشاقة والحرفية أكثر من الألمان وبقية الأجناس الأخرى.
وقال التقرير: ارتفاع متوسط رواتب كثير من العاملين الأجانب بشكل عام مقارنة بمتوسط الألمان، يعود سببه الرئيسي أن التركيبة المهنية تختلف بشكل كبير، فالكثير من العمالة الهندية والتايوانية والصينية تعمل في تكنولوجيا المعلومات والهندسة والعلوم والوظائف الأكاديمية، وهي من القطاعات الأعلى أجراً في ألمانيا.
وأضاف التقرير: يعد أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع دخل العديد من الموظفين الأجانب هو أن الكثير منهم يعملون في مهن أكاديمية في مجالات الرياضيات، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة. وهذه المهن مطلوبة بشدة وبالتالي فإنها تحظى بأجور مرتفعة. وفي مجال الرعاية الصحية يصل الدخل الى متوسط راتب يبلغ 84,600 يورو سنويا، ويشمل جراحي الأسنان والأطباء العاملين خارج المستشفيات.
تعتبر ألمانيا من الوجهات المفضلة بالنسبة للأطباء الأجانب في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، فقد ارتفع عدد الأطباء الأجانب غير المجنسين في البلد، حسب الجمعية الطبية الألمانية، ليناهز 60 ألف طبيب، وصاروا يشكلون حوالي 12 % من مجموع أطباء ألمانيا.
و ينحدر غالبية الأطباء الأجانب من دول أوروبية أخرى أو دول في الشرق الأوسط، ويتصدر السوريون القائمة حسب الإحصائيات (6,120 طبيبا)، يليهم الرومانيون (4,668)، والنمساويون (2,993)، واليونانيون، ثم الروس، والأتراك، والمصريون.

ما تزال ألمانيا تتصدر قائمة الدول عالميًا من حيث امتلاكها قاعدة واسعة من العمالة الماهرة، في وقت تتزايد فيه حاجتها إلى مزيد من الكوادر المتخصصة القادمة من الخارج خلال السنوات العشر المقبلة.
ومنذ عام 2020، حصل نحو 765 ألف شخص من خارج دول الاتحاد الأوروبي على تصاريح إقامة في ألمانيا مرتبطة بهجرة العمالة الماهرة والكوادر المتخصصة. ووفقًا لرد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة تقدم به النائب البرلماني عن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي، رينيه شبرينغر عبر وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) ، شهد عدد تصاريح الإقامة الممنوحة سنويًا للعمالة الماهرة ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2025، بلغ عدد هذه التصاريح نحو 205 آلاف تصريح، مقارنة بنحو 157 ألفًا في عام 2024، و133 ألفًا في عام 2023.
وتشمل فئة الكوادر المتخصصة الحاصلين على مؤهلات مهنية أو شهادات جامعية، إلى جانب العاملين في مجالات البحث العلمي، حيث تتيح لهم القوانين الألمانية فرصًا للقدوم والعمل في البلاد. كما توفر ألمانيا، وفق شروط محددة، تصاريح إقامة للأشخاص الباحثين عن عمل أو الراغبين في بدء تدريب مهني، في إطار قواعد شهدت خلال السنوات الماضية مزيدًا من التيسير بهدف استقطاب الكفاءات الأجنبية.
وبحلول 30 أبريل من العام الجاري 2026، كان نحو 605 آلاف شخص يقيمون في ألمانيا بموجب تصاريح إقامة من هذا النوع، ما يعكس تنامي اعتماد الاقتصاد الألماني على استقطاب العمالة الماهرة من الخارج لسد احتياجات سوق العمل.








