و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بالاستفادة من التجربة السعودية

بلا إطار قانوني.. اقتراحات بضم أرباح «البلوجرز» للاقتصاد الرسمي للسيطرة على صناع المحتوى

موقع الصفحة الأولى

البلوجرز وصناع المحتوى الإلكتروني.. كانوا محل نقاش واقترحات دائمة بين أعضاء مجلس النواب لبحث أفكار لضبط المحتوى الإلكتروني، فضلا عن ضم أرباح الخاصة بـ"البلوجرز" إلى الاقتصاد الرسمي  

 وتقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورئيس المجلس الأعلى للإعلام، بشأن دراسة إنشاء نظام قانوني وتنظيمي لترخيص وتنظيم نشاط صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، بما يضمن ضبط هذا القطاع المتنامي وإدخاله ضمن الأطر الرسمية للدولة.

وأوضح محسب أن الاقتراح يستهدف الاستفادة من التجارب العربية الناجحة في تنظيم نشاط البلوجرز المؤثرين، وعلى رأسها التجربة السعودية، بهدف تنظيم السوق الإعلاني الرقمي ووضع ضوابط واضحة للإعلانات والمحتوى المدفوع عبر المنصات الإلكترونية، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والانضباط في هذا القطاع المتسارع النمو.

وأشار النائب في المذكرة الإيضاحية إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا غير مسبوق في نشاط البلوجرز صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي، مؤكدا أن هذا النمو أسفر عن نشوء سوق إعلاني ضخم يعتمد بشكل أساسي على التسويق الرقمي، ما يستدعي تنظيمه لضمان توافقه مع التطورات الاقتصادية الحديثة.

ولفت محسب إلى أن نشاط البلوجرز لا يزال يفتقر إلى إطار قانوني واضح ينظم الممارسة المهنية ويحدد الحقوق والواجبات، وهو ما ساهم في انتشار ممارسات غير منضبطة داخل السوق الرقمي، من بينها إعلانات غير مفصح عنها وترويج لمنتجات وخدمات دون رقابة كافية، إلى جانب تحقيق أرباح خارج المنظومة الرسمية، بما يخل بمبادئ الشفافية والعدالة في السوق.

وأكد عضو مجلس النواب أن تنظيم هذا القطاع أصبح ضرورة ملحة لحماية حقوق المستهلكين وضمان شفافية السوق، إلى جانب وضع قواعد واضحة تنظم العلاقة بين صناع المحتوى والمعلنين والمنصات الإلكترونية، بما يعزز من الثقة في المحتوى الرقمي ويحد من الممارسات العشوائية.

وأشار النائب إلى أن الاقتراح يأتي في إطار النقاشات المجتمعية والإعلامية المتزايدة حول هذا الملف، مستشهدًا بالنموذج السعودي في تنظيم المؤثرين والإعلانات الرقمية، والذي يعتمد على نظام لترخيص صناع المحتوى والإفصاح عن المحتوى المدفوع، معتبرًا أنه نموذج يمكن الاستفادة منه في تطوير إطار تنظيمي مماثل داخل مصر.

واختتم محسب بأن المقترح يستهدف إنشاء نظام لتسجيل أو ترخيص صناع المحتوى المحترفين الذين يحققون عوائد مالية، مع وضع ضوابط للإعلانات الرقمية والإفصاح الإلزامي عن المحتوى المدفوع، وربط هذا النشاط بالمنظومة الضريبية بشكل منظم وعادل، بما يحول هذا القطاع من سوق غير منظم إلى نشاط اقتصادي رسمي يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وحماية حقوق جميع الأطراف.

التجارة غير الرسمية

على صعيد أخر، تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة موجه إلى المستشار رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والتموين والاتصالات والصناعة، بشأن ما وصفه بالتوسع الخطير في التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد الوطني وحقوق المستهلكين.

وأوضح النائب أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، إلا أن الواقع يشهد في المقابل نموًا متسارعًا لآلاف الصفحات والجروبات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تمارس البيع والتجارة اليومية دون تراخيص أو سجلات ضريبية أو رقابة فعلية.

وأشار إلى أن هذه المنصات تحولت إلى أسواق موازية تعمل خارج الإطار القانوني، ما يؤدي إلى فقدان الدولة جزءًا مهمًا من قدرتها على التنظيم والرقابة.

وحذر النائب من خطورة استمرار هذا الوضع، موضحًا أنه يفتح الباب أمام تداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة في قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس.

وأكد أن هذه الممارسات قد تعرض المواطنين لمخاطر صحية مباشرة، إلى جانب الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقوانين والأنظمة الضريبية المعمول بها.

وتضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات حول حجم الاقتصاد الموازي الناتج عن التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي داخل مصر، وحجم الخسائر الضريبية التي تتكبدها الدولة سنويًا بسبب هذه الأنشطة غير المقننة.

كما تساءل عن آليات الرقابة الحالية على السلع المعروضة إلكترونيًا، وسبب غياب إطار تشريعي واضح يلزم صفحات البيع الإلكتروني بالتسجيل والترخيص والخضوع للرقابة الضريبية، إضافة إلى خطة الحكومة لدمج هذا القطاع ضمن الاقتصاد الرسمي دون الإضرار بصغار البائعين.

وشدد النائب على أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية غير الرسمية لم تعد أمرًا اختياريًا، بل أصبحت ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني وضمان حقوق المستهلكين.

وطالب بتحرك حكومي عاجل لوضع حد لما وصفه بـ“نزيف الاقتصاد الموازي الرقمي”، وتحقيق المنافسة العادلة، واستعادة قدرة الدولة على الرقابة والتحصيل الضريبي بشكل منظم وفعال.

تم نسخ الرابط