و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

باكت التقاوي بـ 100 ألف جنيه

فساد محصول البطيخ.. الحكومة تحصر الأزمة في 7.5 فدان والعدوى تصيب محافظات أخرى

موقع الصفحة الأولى

حاولت الحكومة الرد على أزمة محصول البطيخ في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصدر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توجيهات بشأن ما رُصد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تضرر محصول البطيخ في البرلس مركز بلطيم بمحافظة كفر الشيخ؛ للوقوف على أبعاد الموقف وتحديد الأسباب على الطبيعة.

وذكرت وزارة الزراعة في بيان لها، أنّ لجنة أولية من مديرية الزراعة بكفر الشيخ تحركت لإجراء فحص مبدئي، كما دفعت الوزارة بلجنة علمية وميدانية موسعة تضم نخبة من المتخصصين، من الإدارة المركزية للمحاصيل، والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، فضلا عن والمعاهد البحثية المختصة، وإدارات المتابعة والبساتين بالمديرية وإدارة بلطيم الزراعية لمعاينة الحقول المتضررة.

وأوضح البيان أنّ الفحص أسفر عن أنّ مساحة محصول البطيخ المنزرعة في منطقة بلطيم وفق سجلات الحصر الفعلي نحو 3500 فدان، وتتمتع جميعها بحالة إنتاجية وصحية ممتازة وتخضع للمتابعة الدورية، كما تنحصر المشكلة في مساحة 7.5 فدان فقط، ما يؤكد استقرار حالة المحصول في المنطقة بالكامل.

وأكد تقرير اللجنة العلمية المشتركة، أنّ النباتات في المساحة محل الشكوى تتمتع بنمو خضري قوي وكثيف، وأنّ أسباب ضعف الإنتاجية كانت نتيجة ممارسات زراعية خاطئة.

وبناءً على ما رصدته اللجان العلمية، أصدرت الوزارة حزمة توصيات عاجلة للشاكي لتعديل مسار الإنتاجية، إضافة إلى استمرار التواصل والمتابعة.

وتهيب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالمزارعين الالتزام بالإرشادات الفنية الصادرة عن الوزارة، واعتماد التقاوى والشتلات من مصادرها الرسمية المرخصة والموثوقة، كما تجدد الوزارة التزامها الكامل بالوقوف إلى جانب المزارعين لحماية المحاصيل والحفاظ على الأمن الغذائي.

أزمة البطيخ 

أزمة محصول البطيخ لم تكن قاصرة على محافظة كفر الشيخ، فقد شهد أسواق المحاصيل الزراعية في مصر أزمة في محصول البطيخ وذلك في عدة محافظات لكن كفر الشيخ هي الأكثر تضررا، لكن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محافظات أخرى بالدلتا شهدت تلفا لمحصول البطيخ وفساد التقاوي. 

فساد محصول البطيخ كان له تداعياته حيث أدى إلى قفزات جنونية في أسعار البيع للمستهلك النهائي ليتجاوز سعر البطيخة الواحدة حاجز الـ 300 جنيه في بعض المناطق -مؤخرًا -قبل ان تهدأ الأسعار إلى نصف هذة المعدلات.

الأزمة لم تقف عند حد شبح الخسائر التي تلاحق المستهلك، بل ضربت في المقام الأول المنظومة الإنتاجية؛ حيث سجلت تكاليف الإنتاج مستويات قياسية، بعد أن وصل سعر "باكت" بذور البطيخ في الأسواق إلى نحو 100 ألف جنيه، مما دفع إجمالي تكلفة زراعة الفدان الواحد للقفز إلى مستويات تتراوح بين 180 إلى 200 ألف جنيه، وهي تكلفة فلكية مقارنة بالمواسم الماضية.

وتركزت الإصابات بشكل حاد في محافظات الدلتا، وتصدرت محافظة كفر الشيخ قائمة المناطق الأكثر تضرراً، تليها أجزاء من محافظتي البحيرة والدقهلية، بالإضافة إلى بعض المساحات المستصلحة حديثاً وتنوعت مظاهر فساد المحصول بين ضمور الثمار، وتعفن الجذور، وفشل الإنبات في مراحل مبكرة من الزراعة، مما أصاب المزارعين بصدمة استثمارية عنيفة.

تم نسخ الرابط