في مستشفى الدمرداش
كارثة في غرفة العمليات.. طبيب شهير يترك «مسمارا» داخل إصبع الحاج عبد المعز
اجتمعت على الحاج عبد المعز مصائب ثلاث، الفقر والمرض والظلم، فأحواله المادية سيئة كونه أرزقيا يعمل على باب الله، ويعاني من إصابة قديمة في يده حاول علاجه ليفاجئ بالفاقة الثالثة وهي تعرضه إلى خطأ طبي جسيم على يد واحد من كبار الأطباء، والذي رفض إصلاح ذلك الخطأ أو استكمال علاجه، ليجد نفسه مهددا ببتر إصبعه، بل وعليه دفع تكاليف إصلاح خطا لم يتسبب فيه ومازال يعاني من تبعاته.
وكان الحاج عبد المعز عبد المعز إبراهيم شلقاني، 58 عاما، قد تعرض لإصابة في إصبع اليد اليمنى، أدت إلى قطع في أوتاره، ليخضع لعملية جراحية في مستشفى الدمرداش التابعة لجامعة عين شمس على يد أحد كبار الأطباء وهو الدكتور "ك. ن"، والدكتور "ع. أ"، واللذان أهملا في علاجه، وتركا جزء من المسمار داخل الإصبع، ما أدى إلى تدهور حالته، واحتياجه إلى بتر الإصبع بالكامل.
الخطأ الطبي
وعندما توجه المرض لمقابلة الطبيب الكبير والشكوى من خطأه الطبي ومطالبته بإصلاحه، أرسله إلى طبيب آخر زميل له، في عيادة خاصة، وقطع تذكرة ودفع أجرة الكشف رغم ظروفه المادية السيئة، وهناك فوجئ بأن الطبيب الثاني مستعد فجراء عملية لتصحيح الخطأ وإزالة بقايا المسمار، ولكن مقابل دفع مبلغ 5500 جنيه، ذلك لأنه غير مشترك في أي نظام تأميني كونه بدون عمل.
وحرر الحاج عبد المعز المحضر رقم 59 أحوال أمام قسم الوايلي التابع لمديرية أمن القاهرة بتاريخ 13 مايو 2026، قال فيه إنه يتضرر من الطبيب "ع. أ"، والطبيب "ك. ن"، ولذلك بسبب إهمالهما في علاجه، بعدما تركا جزء من المسمار الذي تم تركيبه في الإصبع الخنصر باليد اليسرى منذ شهر مارس 2026، وهو ما أدى إلى عدم تثبيت الإصبع حتى الآن، وأضاف أن الطبيبين يرفضان إجراء عملية جراحية أخرى لإصلاح ذلك الخطأ الطبي.
وكشف التقرير الطبي الصادر من مستشفى الدمرداش الجامعي، أن المريض يعاني من قطع قديم في الأوتار الباسطة للأصبع الخنصر الأيمن، وكسر قديم في السلمية القريبة للأصبع الخنصر والمشطية الخامسة، وتم عمل إصلاح للأوتار وتثبيت للكسور باستخدام أسلاك معدنية.














